بعد حصارها لسنتين.. طبول الحرب على أبواب درنة يقرعها حفتر

الأربعاء 14 فبراير 2018 11:18 ص بتوقيت القدس المحتلة

بعد حصارها لسنتين.. طبول الحرب على أبواب درنة يقرعها حفتر

غزة – توفيق حميد

قرع لطبول الحرب على أبواب مدينة درنة في الشرق الليبي بدأتها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر من خلال الحشد والاستعداد العسكري لشن عملية عسكرية في المدينة ضد مجلس شورى مجاهدي درنة.

المدينة العصية على قوات حفتر بالشرق الليبي والمحاصرة من منذ عامين تخشى من تكرار نموذج بنغازي التي استمرت المعارك فيها لأكثر من عامين وخلفت دمار وخسائر بشرية ومادية.

وتواصل قوات حفتر قصف درنة استعداداً للعملية العسكرية في ظل اشتباكات متقطعة تدور حول المدينة مع مقاتلي مجلس الشورى وسط اتهامات للطيران المصري بالمشاركة في قصف المدينة ودعم حفتر عسكرياً.

وأوضح عضو تجمع أهالي درنة هويدي القزيري، أنها ليست المرة الأولى التي يحشد حفتر قواته ويخرج على الإعلام للتهديد باجتياح درنة وتحريرها من "الإرهاب" حسب زعمه، مؤكداً أنه حاول التحشيد في المناطق المحيطة بالمدينة للاجتياح لكنه فشل بسبب تماسك أهلها ورفض القبائل المحيطة بها للعملية.

وأكد القزيري أن تواصل القصف الجوي والمدفعي على المدينة بمشاركة الطيران المصري والليبي وطائرات أجنبية، مشيراً إلى أن موقف الرئاسة الليبية ودون الحد المطلوب.

وبين أن الجهات الليبية تحاول التنصل من مسؤولياتها، مطالباً رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج بمطالبة الأمم المتحدة التدخل لوقف العملية العسكرية.

وتعد درنة المدينة الوحيدة بالشرق الليبي التي لا تخضع لسيطرة قوات حفتر، حيث نجح مجلس شورى مجاهدي المدينة عام 2015 في إخراج تنظيم الدولة منها، ومنذ ذلك التاريخ تحاصرها قوات حفتر من مداخلها الشرقية والغربية والجنوبية، وقصفتها الطائرات المصرية عامي 2015 و2017.

وشن مجلس مجاهدي درنة الذي تأسس في آخر عام 2014 حربا على تنظيم الدولة بعدما قتل التنظيم اثنين من أهم قادة المجلس، وأسفرت المواجهات عن خسارة التنظيم مناطق ومواقع كانت تحت سيطرته.

وبعد معارك ضارية تمكن المجلس الذي لا يتبع إلى أي من الحكومات الثلاث المتنازعة على السلطة من طرد التنظيم من مدينة درنة التي شهدت أول وجود له في ليبيا.

أما عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا منصور الحصادي حمل الحكومة والبعثة الأممية في ليبيا مسؤولية أي اعتداء على درنة، مطالباً السراج بالتدخل بكل قوة لحماية المدنيين والمدينة.

وأكد الحصادي، أن القصف الذي تتعرض له المدينة يستهدف المدنيين، مشيراً إلى أن التحشيد والتصعيد تجاه درنة يأتي في ظل الاستعدادات وتسجيل الناخبين.

وبين أن "عملية الكرامة" التي أطلقها حفتر وعدم الالتزام الاتفاق السياسي ساعد في تعميق الأزمة الليبية، محملاً فائز السراج مسؤولية تردي الأوضاع الإنسانية والمعيشية في درنة لأنه لم يقدم أي مبادرة لحل أزمة المدينة.

وناشد الحصادي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والمساعدة في إدخال المواد الغذائية والوقود والمساعدات الطبية.

وأوضح أن حفتر بعد نموذج بنغازي يحاول فتح جبهة جديدة تحت شماعة محاربة "الإرهاب" لكسب الدعم الداخلي والإقليمي.

وأعربت منظمة التضامن لحقوق الإنسان في ليبيا عن قلقها من تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة درنة بسبب الحصار الذي تفرضه القوات التابعة لحفتر، مبينة أن تلك القوات تغلق الطرق المؤدية إلى المدينة مما أدى إلى نقص شديد في الوقود وغاز الطهي إضافة إلى انقطاع المياه عن كثير من الأحياء.

وعبرت المنظمة عن خشيتها من تأثير الحصار على وصول الإمدادات الطبية إلى المدينة خاصة بعد أن أطلق المستشفى العام الوحيد في المدينة نداء استغاثة، مستنكرة صمت المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

وشددت على ضرورة رفع الحصار فورا عن المدينة "لأنه يمثل عقابا للسكان، وهو أمر يعد جريمة في القانون الدولي"، مشيرة إلى أن قوات حفتر بدأت حصارها لدرنة منذ صيف 2014، بعد بدء ما يسمى "عملية الكرامة"، ثم بدأت تشديد الحصار منذ أكثر من 15 شهرا، بعد أن تمكنت المدينة من طرد تنظيم الدولة الذي كان يشاركها الحصار والعدوان على منذ يونيو 2015 إلى أبريل 2016.

وتصنّف قواتُ حفتر مجلسَ شورى درنة وضواحيها "تنظيما متشددا" رغم خوضه معارك طاحنة ضد تنظيم الدولة.

المصدر : شهاب