ارفعوا الجهوزية

السبت 10 فبراير 2018 07:08 م بتوقيت القدس المحتلة

لا يدري المواطن الفلسطيني كيف يتعاطى مع تحذيرات واشارات رفع الجهوزية، وهل يستجيب لها أم يتجاهلها؟

هل يرفع جهوزيته الوطنية والمصيرية للتصدي لصفقة ترامب التي ستحوله الى قضية على هامش التاريخ وتنحته وتعريه من الجغرافيا.

أم يرفع جهوزيته لمواجهة عقوبات حكومة الرئيس عباس -الحمدلله ضد قطاع غزة والتي جعلته يتسول قوت يومه ويلهث خلف راتبه ومستحقاته الوظيفية والإنسانية، ولم يشفع للرجال بكاؤهم رغم أنهم لم يذرفوا دمعا خلال ثلاثة حروب خاضوها ضد الاحتلال.

وهل يرفع اللاجئ الفلسطيني الجهوزية لمواجهة محاولات طمس الهوية الأممية لنكبته في ظل خطط تحجيم ومن ثم إنهاء دور الاونروا التي تشكل خيمة اللجوء الشاهدة على جريمة الاغتصاب والطرد والاحتلال.

ومع كل مناورة عسكرية احتلالية هل يرفع المواطن الغزاوي جهوزيته على اعتبار ان أي مناورة يمكن ان تنقلب إلى حرب حقيقية، وعليه يجب ان يحتمي بساتر من اللحم الحي تشكله زوجته وأطفاله والذين بدورهم يحتمون بصدره وظهره استعدادا لمعركة قد تكون مصيرية.

وهل يرفع المواطن الضفاوي جهوزيته مع كل أوامر اخلاء لقوات التنسيق الأمني الفلسطينية، لأنها بمثابة انذار مبكر لاجتياح قوات الاحتلال لبلدة فلسطينية لمحاصرة روح المقاومة متثمثلة بمطارد، او لتنفيذ حملة اعتقالات ضد رجال ونساء خطر في بالهم للحظة أنه لابد ان يبصقوا في وجه الاحتلال.

وربما ينبغي نرفع جهوزيتنا جميعا لأن المنطقة كلها مقبلة على هزات وتفجيرات قد لا تترك حجرا على حجر، حينها سيعلوا الصراخ والدعاء:" يا منجي الجحش من الوحش".