كيف تنتشر الأخبار الكاذبة عبر الشبكات الاجتماعية؟

الأحد 04 فبراير 2018 12:20 م بتوقيت القدس المحتلة

كيف تنتشر الأخبار الكاذبة عبر الشبكات الاجتماعية؟

قام فريق فك التشفير بصحيفة لوموند من التحقق من أكثر من مئة معلومة تحوم حولها شكوك وتنتشر على نطاق واسع على الشبكات الاجتماعية، خاصة فيسبوك، كما حاول الفريق معرفة دوافع أصحابها.

ورصد الفريق 131 صفحة مضللة بشكل فاضح، بثت على الأقل ثلاثة من هذه المعلومات لدوافع مختلفة: أيديولوجية وسياسية واقتصادية... إلخ.

ونشرت الصحيفة إنفوغرافا حدد أنواع المعلومات الخاطئة ومن دأبوا على نشرها طيلة عام 2017.

وبفضل هذا العمل المؤرشف تمكن الفريق من تتبع سلوك الصفحات المخادعة، ورصد حتى تلك التي تقوم بحذف المحتوى بانتظام.

وكشف عن أن المعلومات غير الصحيحة أو التي تم التلاعب بها احتلت صدارة هذه الصفحات بنسبة أكثر من 50%، تلتها الصفحات الساخرة بنسبة 26%، ثم صفحات الإشاعات التي لا يراد منها سوى مضاعفة حجم النقرات بنسبة 14%.

الصفحات المضللة ودافعها

ولخص الفريق الصفحات المضللة ودوافعها في بعض المظاهر، من بينها من ينشر معلومات خاطئة أو معلومات تم التلاعب بها، بل ربما حتى المختلقة تماما مثل اتهام حاكمة إحدى المدن الفرنسية بأنها هربت من مدينتها عندما ضربها إعصار إيرما، أو بث إشاعة مفادها أن النقود الورقية ستختفي عام 2018،  والدوافع في هذه الحالة أيديولوجية في الأساس، والمراد منها تحقيق مكاسب سياسية.

وهناك من يروج لأحداث يقول إن قوى خفية سببتها دون تقديم أدنى دليل على ذلك، وهو ما رصده الفريق في الإشاعات التي أثيرت حول هجوم لاس فيغاس في أكتوبر/تشرين الأول 2017، وهدف هؤلاء أيديولوجي كذلك.

وثمة إشاعات لم تبن على أي أساس، بل هي محض افتراء، مثل انتشار الخبر الكاذب لوفاة الممثل سامي ناصري، ويلاحظ انتشار بعض هذه الإشاعات بسرعة، لأن صحفا صفراء نشرتها.

وتضاف لهذه المواد تلك الساخرة مثل ما يعرف "بغورافي" (Gorafi) التي لا يسقط في فخها إلا المنخدعون، غير أن بعض تلك المواد تعيدها بعض المواقع الخادعة كما لو كانت حقائق مثبتة، والهدف ليس أيديولوجيا، لكنه اقتصادي، وهو توليد أكبر قدر ممكن من النقرات، وبالتالي عائدات الإعلانات، وعلى الرغم من كون هذه المعلومات محض افتراءات، فإن العديد من القراء يقعون فريسة لها.

مجموعتان مختلفتان

وأعد الفريق إنفوغرافا ربط فيه بين هذه المعلومات الكاذبة ومصادرها التي تبثها، وأثمر ذلك مجموعتين مختلفتين كليا تقريبا.

فمن جهة، هناك مصادر تنشر معلومات كاذبة لأسباب أيديولوجية، سواء كانت حقائق خاطئة أو معلومات يتم التلاعب بها أو إشاعات أو نظريات مؤامرة. ومن ناحية أخرى، هناك صفحات عديمة الضمير، دافعها هو الكسب المادي من خلال كم النقرات التي تولدها، وأصبح هؤلاء متخصصين في العناوين المثيرة والأساطير الرائجة.

وخرج فريق الصحيفة بملاحظة بالغة الأهمية، وهي أن نشر هذه المعلومات الكاذبة والفاضحة في كثير من الأحيان يتم عبر شبكات صفحات يديرها الأشخاص نفسهم أو الشركات نفسها، وهو ما يؤكد الطبيعة الصناعية للمعلومات الخاطئة.

المصدر : وكالات