جثث وإعدامات ورسائل ملغمة.. ما الذي يجري في بنغازي؟

الخميس 25 يناير 2018 11:26 ص بتوقيت القدس المحتلة

جثث وإعدامات ورسائل ملغمة.. ما الذي يجري في بنغازي؟

غزة – توفيق حميد

هدوء نسبي لم يدم طويلاً بعد صراع لثلاث سنوات على إحدى كبرى المدن الليبية وهي بنغازي، فالتفجيرات تضربها مع ارتفاع لوتيرة الخطف والقتل خارج القانون.

البعض رأي ما يجرى تناحر بين شركاء الأمس في ما سمي المعركة على "الإرهاب" التي قادها اللواء المتقاعد خليفة حفتر وحملت شعار "معركة الكرامة"، وهؤلاء يرون أن مليشيات حفتر بدأت تتفرغ لتصفية الحسابات وسط أمن يترنح وغياب للقانون.

وكان 40 مدنيا على الأقل قتلوا في انفجارين منفصلين لسيارتين ملغمتين في محيط مسجد بيعة الرضوان شمال بنغازي شرقي ليبيا ومن بين القتلى أحمد الفيتوري أحد القادة الأمنيين التابعين لحفتر.

المحلل سياسي ليبي عز الدين عقيل، قال إن المستفيد من تلك التفجيرات هي "الجماعات التي خسرت بنغازي وهي تعكس صعوبة اختراق تلك الجماعات المجتمع في بنغازي"، مضيفاً أن قوات حفتر تنقصها الإمكانات لمواجهة "الإرهاب".

وأوضح أن "العسكر هم الذين يجعلون الأمن والأمان واقع في بنغازي رغم الصعوبات" نافياً أن تكون تلك التفجيرات تصفية بين المليشيات التابعة لحفتر أو صراع بين الأجنحة الداخلية.

وبين عقيل أن الوقفة الجادة من المجتمع الدولي من أجل إيجاد حل سياسي حقيقي هو الضامن لحل الأزمة الليبية ولتصفية هذه الأمور.

واستنكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عمليات الإعدام خارج إطار القانون في مدينة بنغازي، داعية إلى تسليم قائد عسكري في قوات خليفة حفتر إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ودعت البعثة في بيان، إلى تسليم محمود الورفلي فورا إلى المحكمة الجنائية الدولية خاصة أنها رصدت ما لا يقل عن خمس حالات إعدام ارتكبها خلال عام 2017.

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل مصور للورفلي القائد العسكري في قوات حفتر، وهو يعدم أكثر من سبعة أشخاص مقيدي الأيدي في بنغازي.

أما المحلل السياسي الليبي سعد العبيدي، فأكد أن عميات القتل هي امتداد لتصريحات رجال حفتر في بنغازي الذين تعدوا مواصلة "عمليات القتل قبل عملية الكرامة وبعد العملية"، موضحاً أن حبل المشنقة يتوجه لحفتر عن طريق محكمة الجنايات وهو يريد أن يقضي على الأدلة والشهود من رجاله.

وبين العبيدي أنه لا يوجد في بنغازي أي من رجالات الثورة أو الجماعات المسلحة الموالية لها وهي تحت السيطرة الكاملة لحفتر ومليشياته، مؤكداً أنه عملية "تصفية حسابات والعنف لا يولد عنف".

وجددت المحكمة الجنائية الدولية، في 13 سبتمبر الماضي، دعوتها إلى تسليم الورفلي، لكونه يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب، خلال مشاركته المباشرة في سبع عمليات إعدام، قتل فيها 33 شخصا في ليبيا، خلال عامي 2016 و2017.

ورحبت المدعية العامة للمحكمة، فاتو بنسودا، بما أعلنته قوات حفتر من "اعتقال الورفلي ووضعه رهن التحقيق من جانب المدعي العام العسكري الليبي"، مطالبة بتسليمه إلى المحكمة، ومقرها لاهاي في هولندا.

غير أنها عادت وقالت إن مكتبها "بصدد التحقيق في تقارير تدعي بعكس ذلك" وأن "المشتبه به طليق، وربما شارك في عمليات قتل إضافية، منذ أن أصدرت المحكمة أمرا بالقبض عليه".

وتشمل الأدلة ضد الورفلي تسجيلات مصورة تظهره وهو يطلق الرصاص على أشخاص، بعضهم مدنيين وبعضهم مقاتلين جرحى أو غير مسلحين.

وكان الورفلي قائداً بارزاً في قوات النخبة بالجيش الليبي ثم انشق مع كتيبته عن نظام معمر القذافي إبان ثورة 2011، قبل أن يقاتل إلى جانب قوات حفتر شرق البلاد.

المصدر : شهاب