انفجارات شمسية عنيفة ربما ساهمت بنشوء الحياة

الأربعاء 24 يناير 2018 03:14 م بتوقيت القدس المحتلة

انفجارات شمسية عنيفة ربما ساهمت بنشوء الحياة

يقول علماء إن عشرات التوهجات العملاقة اليومية للشمس في أيامها الأولى ساهمت في نشوء الحياة على الأرض والمريخ.

ويوضح العلماء في دراسة نشرت في دورية "أستروفيزيكال جورنال" أن ذلك يعود إلى أن الذرات والجزيئات تحتاج إلى طاقة كي تتوحد معا وتشكل تدريجيا مركبات تسمح بازدهار الحياة

ويقول عالم الفيزياء الفلكية في جامعة "هارفارد" آفي لوب "على المريخ مثلا ربما كانت هناك حياة قبل أن يتجرد من غلافه الجوي". ويضيف "قد يكون حصل ذلك بشكل متتال: أولا سمحت الجسيمات المشحونة بالطاقة للحياة بالتشكل ثم دمرتها".

ولذلك تساءل فريق من علماء الفيزياء الفلكية عن نوع الطاقة التي قذفتها الشمس في بداياتها الأولى، وباستخدام بيانات من انفجار شمسي كبير محدد حدث في يناير/كانون الثاني 2005 عندما أطلقت الشمس وهجا شمسيا عملاقا ودفقا من البروتينات الغنية بالطاقة اكتشفوا كيف ستوثر هذه الانفجارات على المريخ قديما بوجود غلاف جوي أسمك حجب العديد من الجسيمات، والمريخ حديثا.

كما وجد الباحثون أن الطاقة التي نقلتها جسيمات مشحونة إلى المريخ تتطابق بشكل جيد مع مصادر طاقة أخرى محتملة يعتقد العلماء أنها ربما كانت سببا لإطلاق شرارة الحياة، مثل الحرارة التي تنتج من ارتطام النيازك بالأرض، أو الحرارة التي تطلقها البراكين.

وعندما نظروا إلى مقدار المكونات المحددة التي يمكن للظاهرة أن تنتجها فعليا فإنهم حصلوا على مقدار واعد أكبر مقارنة بالمصادر النظرية الأخرى عن الحياة المبكرة، مثل النيازك التي تنقل المركّبات بين الكواكب.

والأفضل من ذلك أنهم يعرفون أن هذا النوع من الجسيمات يمكن أن يسبب تفاعلات تنتج مركبا يسمى سيانيد الهيدروجين، وهو عنصر أساسي لما قبل نشوء الحياة، لأنه يمكن أن ينتج أسلاف المواد الوراثية والبروتينات والدهون.

وبالطبع، فإنه لا يمكن بأي شكل إثبات كيف بدأت الحياة فعليا بدون مشاهدة العملية تحدث في مكان ما، لكن معرفة ذلك نظريا قد تكون مفيدة في تقريبنا خطوة أكثر نحو فهم كيفية نشوء الحياة.

المصدر : وكالات