عباس تطاول على الزهار والجهاد الإسلامي وترّحم على "بن غوريون" و"تشرشل"

الأحد 14 يناير 2018 11:05 م بتوقيت القدس المحتلة

عباس تطاول على الزهار والجهاد الإسلامي وترّحم على "بن غوريون" و"تشرشل"

غزة – محمد هنية

لأكثر من ساعتين خطب رئيس السلطة محمود عباس في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 28 للمجلس المركزي الفلسطيني في مقر الرئاسة برام الله، استهل خطابه بالهجوم على حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

عباس الذي بدا غاضباً في أول خطابه، عبّر عن انزعاجه من عدم موافقة حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالمشاركة في المجلس المركزي، وقال: "أزعجني جداً بعض الأخوة الذين قالوا بأننا لا نريد أن نشارك بسبب أن المكان غير مناسب لاتخاذ القرارات"، وتسائل: "ليحكوا لنا أين هو المكان المناسب؟".

ورغم أن عباس يعلم أنه ضرب بعرض الحائط توافق جميع الفصائل الفلسطينية في اجتماعات بيروت أوائل العام المنصرم على عقد المجلس المركزي خارج الأراضي الفلسطينية لتتمكن جميع الفصائل من المشاركة، وليساهم ذلك في اتخاذ قرارات مصيرية وهامة قد لا تُتخذ تحت حراب الاحتلال، إلا أنه تغاضى هذه الحقيقة وفضّل اتخاذ طرق التوائية للتعبير عن غضبه من عدم مشاركة حماس والجهاد.

عباس تطاول على حركة حماس، بادعاءات ذكر فيها اسم عضو المكتب السياسي لحماس محمود الزهار، وقال: "تمنّيت على قيادة حماس عدم التناغم مع مواقف محمود الزهار"، وفي موطن آخر من خطابه، شتم عباس الزهار قائلا: "أبو لسان طويل".

ورغم أن للزهار تاريخ طويل من مقاومة الاحتلال على مدار عشرات السنوات وتضحياته التي قدمها، باعتقال الاحتلال له وإبعاده وقصف منزله واصابته وزوجته، واستشهاد نجليه بقصف الاحتلال، إلا أن عباس لم ير كل ذلك ووجه غضبه وشتائمه الأمر الذي لقي غضب واستنكار حركة حماس.

حماس قالت في بيان عقب خطاب عباس، "نستنكر تطاول محمود عباس على القائد الكبير محمود الزهار، وتقديرا منّا لحساسية المرحلة التي تمر به القضية الفلسطينية وحفاظاً على الوحدة الوطنية، فإننا سنترفع عن الرد على هذا التطاول.

وأضافت: "تاريخ والد الشهداء القائد محمود الزهار وتضحياته ونضالاته وجهوده ومواقفه المسؤولة من أجل تحقيق المصالحة أكبر بكثير من أن تنال منها بعض العبارات المنفلتة".

عباس أيضا هاجم حركة الجهاد الإسلامي لعدم تلبية دعوته بحضور المجلس المركزي، وقال: "#عاجل رئيس السلطة محمود عباس: "قد لا ألوم الجهاد الإسلامي لأنهم لا يتحدثون بسياسة ولا يعملون بالسياسة.. وما بدي أغوص بالحكي حتى ما أغلط"، على حد تعبيره.

وفي المقابل، فقد ترحم عباس على ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني، في معرض حديثه عن دعوة تشرشل لليهود للهجرة الى فلسطين، وقال عباس: "من أيام تشرشل الجد الله يرحمه ويحسن إليه كرر دعوة هجرة اليهود الى المنطقة".

"دافيد بن غوريون" اول رئيس وزراء للاحتلال، نال أيضا الترحم من عباس، حيث قال: "بن غوريون الله يرحمه ويحسن إليه، كان يقول هدول بكرههم – اليهود العرب- لكن لما شاف الأرض واسعة اضطر أن يأتي باليهود من اليمن بطائرات أميركية".

ليقلب عباس مفاهم الوطنية والدين، فيلوم ويشتم فصائل المقاومة الفلسطينية ويتعدى على والد الشهداء والقائد في حماس محمود الزهار، بينما يوزع الرحمات على ألد أعداء الشعب الفلسطيني، ومن كانوا سبباً في تهجيره عن أرضه وسلب حقوقه.

المصدر : شهاب