ما علاقة الاسرى المحررين بعملية نابلس؟

الأربعاء 10 يناير 2018 06:14 م بتوقيت القدس المحتلة

ما علاقة الاسرى المحررين بعملية نابلس؟

بقلم الأسير: عبد الناصر عيسى

نشر راديو اسرائيل ظهر يوم 10-1-2018 تقريرا مطولا يشير فيه بأصبع الاتهام نحو الاسرى المحررين في صفقة وفاء الاحرار كمتهم رئيسي في عملية نابلس الاخيرة، منسجما بذلك مع ما صرح به قائد الجيش الاسرائيلي قبل ايام بأن حماس تسعى بكل جهدها لإشعال الضفة والحفاظ على التهدئة في غزة، وقد اعتبر مراقبون ان هذا يشكل نوعا من محاولة تغطية الفشل الامني الذريع لأجهزة الامن الاسرائيلية في عملية نابلس، والتي قتل فيها الحاخام رازئيل شيفاح.

لقد كشفت المصادر الاسرائيلية بأن الشيخ ماهر عبيد قد حل محل الشيخ صالح العاروري في مسؤولية منظومة عمليات الضفة، والمكونة من ثلاثة قطاعات هي- القطاع الجنوبي ويترأسه عبد الرحمن غنيمات والاوسط برئاسة عبدالله عرار والشمالي برئاسة فرسان خليفة ، وكلهم محررون بصفقة وفاء الاحرار 1 ، وهم متواجدون في قطاع غزة ما عدا الشيخ ماهر عبيد والمتواجد برفقة صالح العاروري في بيروت.

ان كشف المصادر الإسرائيلية عن هذه المعلومات وفي هذا التوقيت بالذات يدل على مدى الضغط و التوتر الذي تعيشه المؤسسة الامنية الاسرائيلية، و التي تسعى حاليا لامتصاص غضب المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية و الذين يتهمونها بالتقصير و بعدم اتخاذ الاجراءات الامنية المناسبة و التي كانوا يطالبون فيها سابقا كوضع الحواجز و القيود على حركة الفلسطينيين و خاصة في منطقة نابلس.

يبدو ان انظار الاعلام والامن  في اسرائيل قد توجهت بتحميل المسؤولية لحماس لسببين اساسيين و هما: المعلومات المتكررة التي تراكمت لديهم حول محاولات حماس تصعيد الاوضاع الامنية في الضفة و هذا ما أكده رئيس الشاباك الاسرائيلي نتاب ارجمان بأن جهازه قد نجح في اعتقال 148 خلية تابعة لحماس في الضفة الغربية خلال الاشهر الاخيرة و تحديدا بعد اعلان ترامب في 6122017.

كما ان الكثير من المحللين في اسرائيل قد قرأوا بيان القسام على لسان ابو عبيدة، كإشارة واضحة، وان كانت غير قطعية لمسؤولية حماس عن العملية، معتمدين على صيغة البيان وقيام ابو عبيدة بنفسه بإصداره، كما اعتبروا ان صيغة بيان الجهاد الاسلامي والقريبة من صيغة بيان حماس تدل على وجود تنسيق وتعاون بين الحركتين الاسلاميتين.

من جهة اخرى فقد حاول أحد كبار مسؤولي الشاباك وفي مقابلة معه في راديو اسرائيل بعد ظهر 101 التقليل من اهمية العامل الخارجي في القيام بالعملية، و رجح ان يكون المنفذين هم خلية محلية و مدربة بشكل جيد، او و على الاقل قد لا تكون على علم و دراية بانها جزء من هيكلية تنظيمية واسعة كتلك التي سبقت الاشارة اليها، و قد يبدو هذا الرأي غير مناسب لتوجهات الاعلام و المؤسسة الرسمية السياسية التي تميل لتحميل المسؤولية لعناصر قيادية في غزة و لبنان.

واخيرا فقد يأتي تحميل الاسرى المحررين مسؤولية العمليات في الضفة جزءا من حملة واسع تشنها جهات سياسية واعلامية اسرائيلية وازنة كحزب يوجد مستقبل و صحيفة يديعوت احرنوت ضد الاسرى الفلسطينيين بشكل عام و قد ظهر ذلك في حملة التحريض المستمر لوقف رواتب و معاشات عائلات الاسرى التي تقدمها السلطة الفلسطينية و تقديم مشاريع قوانين للكنيست لتحقيق هذا الهدف

المصدر : شهاب