أساليب جديدة للتهويد شرق القدس

الجمعة 05 يناير 2018 04:50 م بتوقيت القدس المحتلة

أساليب جديدة للتهويد شرق القدس

نشرت صحيفة هآرتس 5-1-2018 شهادات جديدة ومسجلة حول قيام رئيس جمعية عطيرت كاهونيم ، والتابعة للمدرسة الدينية "عطيرت كوهنيم" وهو ماتي دان باستخدام أساليب الاغراء والإغواء الجنسي لبعض البسطاء والسماسرة وضعاف النفوس من أجل السيطرة على مباني وعقارات فلسطينية في القدس الشرقية ، وذلك في إطار عملية تهويد القدس المستمرة ومنذ سنوات طويلة ، وبدعم وإشراف حكومي اسرائيلي ، وبصمت عربي واسلامي معيب .

يبدو أن كل الوسائل شرعية في شريعة حاخامات عطيرت كوهنيم من أجل السيطرة وتهويد القدس ، فإلى جانب استخدام كل أساليب الابتزاز والغش والخداع والتحايل ، ومن خلال الشركات الوهمية ورجال الاعمال الزائفين ، فقد استخدم ماتي دان هذه المرة ووفق الصحيفة ما قد يسمى الاسقاط الجنسي بصوره المتعددة ، للسيطرة على أكثر من مبنى وعقار في القدس ويساعده في ذلك شخص باسم "حاي " من كبار شخصيات الكنيسة الارثوذكسية .

بمثل هذه الطرق وبطرق الاجبار والاكراه والطرد المدعومة من وزراء في حكومة اسرائيل ، استطاعت عطيرت كوهنيم تسكين أكثر من ألف يهودي في الحي الاسلامي في البلدة القديمة في القدس ، وكذلك أكثر من 20 عائلة يهودية في حي بطن الهوى في قرية سلوان ، والذين يحتاجون لقوات أمنية اسرائيلية وحراسة مشددة لمرافقتهم أثناء دخولهم وخروجهم من المباني التى تقع في قلب الاحياء العربية في القدس .

لقد نقلت الصحيفة تفاصيل المكالمات بين الحاخام ماتي دان وبين أحد الوكلاء وبرفقة أحد ضعفاء النفوس ويسأله "كم تريد؟ فتاة أو اثنتين أو أكثر ، وكم تريد عمرها؟" وتفاصيل مخزية أخرى ، وما كان الرجل يفعل ذلك (وعلى ما يبدو ) دون تلقيه فتوى من كبار حاخامي جمعية ومدرسة عطيرت كوهنيم والمسمى بشلومو افينر ، والمعروف في أوساط رجال الدين بتشدده في القضايا الاجتماعية والاخلاقية في اسرائيل .

وهكذا يتم استخدام كل الاساليب التى تخطر أو لا تخطر على بال احد من اجل تهويد القدس من خلال افراغها من سكانها العرب الفلسطينيين وتسكين اليهود بدلا منهم ،وبدعم الحكومة قرار الحاخامات ،ثم يأتي الرئيس ترامب ليمنح هؤلاء جائزة اعلان القدس عاصمة لاسرائيل ،ويبقى المستوى الرسمي الفلسطيني في دائرة اعادة انتاج المواقف السابقة من تهديد ووعيد دون اتخاذ خطوات ضرورية ويراها الكثير من المراقبين ممكنة ولا بد منها مثل توحيد الجبهة الداخلية من خلال تعزيز المصالحة وبناء استراتيجية وطنية موحدة لانقاذ القدس ومواجهة الاستيطان .