أردوغان يتصدر المواقف الدولية بشأن خطط ترامب حول القدس.. ماذا علّقت دول القارة العجوز؟

الأربعاء 06 ديسمبر 2017 03:43 م بتوقيت القدس المحتلة

أردوغان يتصدر المواقف الدولية بشأن خطط ترامب حول القدس.. ماذا علّقت دول القارة العجوز؟

غزة – محمد هنية

لا تزال ردود الأفعال الدولية والعربية والإقليمية بشأن خطط ترامب حول مدينة القدس المحتلة تتوالى، بينما يضرب ترامب بعرض الحائط تحذيرات دول عربية وغربية من تداعيات موقفه المرتقب بإعلان القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارته للقدس.

موقف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تصدر المواقف الدولية، إذ حذر نظيره الأمريكي دونالد ترامب، من مغبة الاعتراف بالقدس عاصمة "لإسرائيل"، مشدداً على أن القدس “خط أحمر بالنسبة للمسلمين”.

وأضاف الرئيس التركي في كلمة له أمام كتلة حزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي، أن خطوة اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، قد تؤدي إلى قطع علاقات تركيا الدبلوماسية مع "إسرائيل".

وتابع مشدداً: “أقول للسيد ترامب القدس خط أحمر بالنسبة للمسلمين. في حال جرى اتخاذ مثل هذه الخطوة سنعقد اجتماعاً لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول وسنحرك العالم الإسلامي من خلال فعاليات هامة”.

وفي اتصال مع الرئيس الإيراني حسن روحاني بحث أردوغان معه، عزم الرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس، وأكد الطرفان أن القدس جزء لا يتجزأ من فلسطين.

كما أكد الرئيسان أن خطوة واشنطن غير شرعية وستزعزع الاستقرار في المنطقة، ودعا دول العالم الإسلامي للتصدي لواشنطن بصوت واحد.

ووصف روحاني الخطوة الأمريكية المحتملة بالاستفزازية وغير القانونية والخاطئة والخطيرة جدا، مشيرا إلى أنها ستجر فلسطين والمنطقة بأسرها نحو عدم الاستقرار.

ودعا روحاني "العالم الإسلامي والأحرار في العالم إلى القيام برد رادع وسريع تجاه قرار واشنطن".

من جانبه عزا أردوغان خلال المكالمة الهاتفية مع نظيره الإيراني، "قرار ترامب المقلق والوقح ناتج عن الخلافات الداخلية في العالم الإسلامي".

وأكد روحاني مشاركة إيران في الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي دعا إليه الرئيس التركي اليوم الأربعاء، بشأن القدس.

ومن ردود أفعال دول القارة العجوز، أكدت الحكومة الفيدرالية الكندية أنها لن تنقل سفارتها في "إسرائيل" إلى القدس وستبقي على سفارتها في تل أبيب، كما أكدت أنها ما زالت لا تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الكندية آدم أوستن في بيان صحفي، إن موقف كندا من القدس لم يتغير، مبينا وهو أن وضع القدس لا يمكن حله إلا كجزء من تسوية عامة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرا إلى أن هذه هي سياسة الحكومات الكندية المتعاقبة، الليبرالية والمحافظة على السواء.

وأضاف: "إننا ملتزمون بشدة بالهدف من السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل".

أما وزير الخارجية البريطاينة بوريس جونسون، فقال إن بلاده تبدي مخاوفها من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقب حول القدس المحتلة.

وأوضح جونسون، أنه "يبدي مخاوف بلاده بشأن قرار ترامب حول القدس ويتابع بقلق التقارير عن نقل السفارة الأميركية إلى القدس".

من جانبها، حذرت وزارة الخارجية الألمانية في بيان لها من إمكانية اندلاع أعمال عنف في الأراضي المقدسة على هذه الخلفية، ونصحت لمواطنيها المتواجدين هناك متابعة تطورات الوضع عبر وسائل الإعلام والامتناع عن زيارة أماكن خطيرة.

من جتها، حذرت الخارجية الفرنسية مواطنيها أيضا من التصعيد الممكن في الأراضي المقدسة، داعية إياهم بالابتعاد عن التظاهرات المتوقع تنظيمها في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

أما الصين فأعربت عن قلقها، من إصرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة "لإسرائيل"، محذرة من "تصعيد" محتمل في المنطقة.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ في مؤتمر صحفي، "نحن قلقون ازاء تصعيد محتمل للتوتر"، مضيفا كل الأطراف المعنيين أن يفكروا في السلام، والاستقرار الاقليميين، وأن يتوخوا الحذر في أعمالهم، وتصريحاتهم، ويتفادوا تقويض أسس تسوية للقضية الفلسطينية، ويتجنبوا التسبب في مواجهة جديدة في المنطقة.

المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، قال إن وضع مدينة القدس المحتلة يجب أن يكون موضع تفاوض.

وأضاف ملادينوف في مؤتمر في القدس "مستقبل القدس أمر يجب التفاوض عليه مع إسرائيل والفلسطينيين، جنبًا الى جنب في مفاوضات مباشرة".

وكان ترامب أبلغ كلا من الرئيس الفلسطيني والعاهل الأردني بنيته نقل السفارة الأمريكية في "إسرائيل" إلى القدس، كما كشف مسؤولون بالبيت الأبيض نية ترامب بإعلان القدس عاصمة للكيان، ما أثار موجة تنديد وسخط دولي وعالمي.

المصدر : شهاب