سلاح المقاومة سلاح الشعب وهو السلاح الشرعي

الإثنين 13 نوفمبر 2017 05:51 م بتوقيت القدس المحتلة

حالة من التحريض غير مسبوقة على سلاح المقاومة من خلال ربط تحسين الأوضاع في قطاع غزة بالأمن والتمكين والسلاح الواحد ، وفي هذا السياق صدرت تصريحات من أعلى رأس الهرم حتى أدنى مستوى في حكومة الحمد الله وجميعها يعزف على وتر واحد وبلحن واحد لا يفهم منه إلا التساوق مع الاحتلال لأنه الوحيد الذي يريد التخلص من المقاومة خوفا من أن تكون القاضية على كيانه الغاصب.

نفهم خوف الاحتلال ورغبته في القضاء على سلاح المقاومة وتجريد الشعب الفلسطيني من سلاحه حتى يستقر ويعزز وجوده وسيطرته ليس على فلسطين فحسب بل وسيطرة على الاقليم بأدوات مختلفة وعلى رأسها القوة.

هذا موقف الاحتلال من سلاح المقاومة ، فما اسباب القلق الذي ينتاب السلطة والحكومة وبعض النشاز من سلاح المقاومة ؟، والحديث عن السلطة الواحدة والسلاح الواحد لم يعد يقنع أحد من الشعب الفلسطيني والذي يرفض سحب سلاح المقاومة أو تدميره لأننا لا نملك سلطة ولا سيادة ولا سلاح إلا سلاح المقاومة ، وغير سلاح المقاومة هو سلاح مشروط من قبل الاحتلال ، سلاح لا يستخدم في مواجهة العدو محسوب العدد وبالطلقات وممنوع من التطور ، فكيف يمكن لهذا السلاح أن يحمي شعبا محتلا؟.

السلاح الواحد الذي تريده السلطة يقف جانبا عندما يتغول الاحتلال بقواته داخل مدننا في الضفة الغربية يدمر ويقتل ويعتقل ، والسلاح الواحد يوضع في غمده ويخرس وحامليه يركنون سياراتهم على جانب من الطريق دون حراك حتى ينتهي الاحتلال من جرائمه ، فهل هذا سلاح يمكن أن يعتد به أو يكون حاميا للشعب الفلسطيني مدافعا عن أرضه أو حتى عن زيتونه عندما يقوم بتدميره قطعان المستوطنين وليس الجيش.

نعم للسلاح الواحد وللجيش الواحد والسلطة الواحدة التي تحمي الشعب والارض والسيادة ، وهذه هي عناصر مكونات الدولة ، فهل نحن نملك تلك العناصر التي تشير إلى أننا دولة ، ما يتوفر لنا من عناصر الدولة هو الشعب رأس مالنا، وذخرنا للمستقبل الذي سيحرر الأرض التي سنقيم عليها الدولة، أما الأرض فلم يبق منها لنا في ظل الواقع المعاش ما يمكن أن نقيم عليه دولة هذا ما أكده ابو مازن في الأمم المتحدة فالاستيطان والمستوطنات والطرق الالتفافية والمناطق العسكرية لم تبق ارضا ، وهل هناك سيادة بلا أرض؟، والعنصر الثالث من عناصر الدولة هو السيادة ، فهل نملك سيادة نحن شعب فلسطين؟، هل نملك قدرة على الحركة في أي اتجاه دون إذن مسبق من الاحتلال ، قيلت من قبل نحن نسير من تحت (بساطير) الاحتلال ، وجميعكم يعلم من قال ذلك ، من منا في الضفة الغربية يستطيع الخروج إلى الاردن دون تصريح من قوات الاحتلال؟ أين السيادة ؟ ، هل نحن في احتلال أم في دولة ؟.

كيف إذن نطالب بسلاح واحد وسلطة واحدة ونحن لا نملك من عناصر الدولة إلا عنصرا واحد نراهن عليه في المستقبل لاستعادة كافة العناصر المسلوبة ، وكيف يمكن لنا من استعادة المسلوب إلا بالمقاومة ، وهل هناك مقاومة بدون سلاح يملكه الشعب حتى يستعيد أرضه وسيادته ، فسلاح المقاومة هو سلاح الشعب الذي سيمكنه من تحرير الارض وفرض السيادة وعندها ستكون لنا دولة ذات سيادة كاملة ، لذلك فالسلاح الشرعي والوحيد هو سلاح المقاومة.

فإذا كان سلاح المقاومة هو الشرعي والوحيد لأنه سلاح الشعب ، فلماذا هذا التحريض عليه؟ ولماذا ربط رفع العقوبات عن غزة بالأمن المقصود منه سلاح المقاومة؟ لماذا وافق الموقعون على اتفاق المصالحة دون ذكر لسلاح المقاومة ، وبعد التوقيع وبدء التطبيق يتلكأ الحمد لله من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من إعادة الحياة لقطاع غزة بعد خنقه بالإجراءات العقابية التي فرضها ابو مازن، والحصار الذي يفرضه الاحتلال.

التمكين والأمن والسلاح الواحد ما هي إلا عصي توضع في الدواليب وهي دليل على عدم الرغبة في تطبيق المصالحة كما اتفق عليه رغم تمكين الحكومة وتسليم المعابر واستلام الوزارات ولكن المانع ليس سلاح المقاومة إنما هو غياب الارادة والرغبة والنوايا غير الصادقة وتحريض المواطن على المقاومة وسلاحها من خلال ربط ذلك بوقف الاجراءات والتخفيف عن القطاع والتعامل معه كما يتم التعامل مع شعبنا في الضفة الغربية.