وهم الضربة الاستباقية

الإثنين 13 نوفمبر 2017 02:34 م بتوقيت القدس المحتلة

وهم الضربة الاستباقية

بقلم الأسير: عبد الناصر عيسى 

توقعت بعض الصحف العبرية أن تقوم اسرائيل بضربة عسكرية استباقية من أجل إحباط ما تعتبره نوايا وتحضيرات حقيقية من قبل الجهاد الاسلامي للرد على عملية نفق خان يونس، والتي استشهد فيها 12مقاوما، وقد هددت اسرائيل وعلى لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بأن المسؤولية تقع بالدرجة الاولى على حركة حماس، فلماذا تخشى اسرائيل رد المقاومة لدرجة إطلاق تهديدات غير واقعية وتخالف سياستها العامة ،بضربة استباقية سيكون لها وعلى وجه التأكيد تداعيات خطيرة ،وترفع احتماليات تدهور الوضع لدرجة حرب شاملة لا يريدها أي من الاطراف المحلية والاقليمية والدولية وتكون هي من تسبب بها .

إن رد المقاومة الفلسطينية على الاعتداء الاسرائيلي سيربك الحسابات الاسرائيلية من ناحية أنه سيعيد قواعد اللعبة لما كانت عليه قبل المصالحة، وسيضع اسرائيل أمام المعضلة التي قامت هي بنفسها بوضع المقاومة أمامها، أما عدم الرد فسيجعل احتمالات السياسة الاسرائيلية مفتوحة، أي أنه لن يغيرها بالتأكيد ولكن سيسمح بذلك.

إن التجربة تظهر أن اسرائيل ولأهداف سياسية واستراتيجية تهدد في العلن، ولكنها ترسل رسائل تهدئة من خلال القنوات المصرية وغيرها، وقد تقترح اسرائيل لحل هذه الازمة أنها تتعهد بعدم تكرار الطريقة التي ضربت بها النفق المخترق للحدود، وأنها ستعود لسياستها السابقة بالإنذار المبكر مع تأكيدها لضرب الانفاق المخترقة للحدود، أما المقاومة فسترفض هذا التعهد على الارجح.

المصدر : شهاب