المصالحة شراكة لا اقصاء

الخميس 09 نوفمبر 2017 06:34 م بتوقيت القدس المحتلة

لماذا الدكتور رامي الحمد لله يخشى المصالحة؟ سؤال بلوح بالأفق بعد تصريحات الحمد لله التوتيرية في الايام القليلة الماضية، نحن ندرك أن الحمد لله لا يملك من أمره شيئا وليس صاحب قرار وأنه اداة تنفيذية وفق رؤية ترسم له لا يمكنه الحياد عنه، والمتابع للتصريحات الصادرة عن بعض قيادات من حركة فتح حول ملف المصالحة والمصطلحات الفضفاضة التي تتحدث عن التمكين والتمكين الكامل والأمن والتي فيما بعد يرددها الحمد لله عبر وسائل الاعلام يدرك أن الحمد لله مجرد بوق يردد ما تردده بعض قيادات فتح وانا اقول بعض لأن ليس كل قيادات حركة فتح تخشى المصالحة.

ومن هنا نسأل رامي الحمد لله وهو الدكتور والاستاذ الجامعي قبل أن يكون رئيسا للوزراء ، ما مفهومك للمصالحة؟ هل المصالحة العودة إلى اسباب الانقسام والخلاف؟ هل المصالحة تعني الإقصاء والتفرد؟ هل المصالحة تعني الشراكة السياسية؟، أليست المصالحة طريق للوحدة وتحمل المسئولية المشتركة بين الكل الفلسطيني؟ هل المصالحة تعني أن تبقى رئيسا للوزراء بعيدا عن التوافق الوطني؟، ونقول أيضل لرامي الحمد لله أليس هناك اتفاق وقع في القاهرة ووضع جداول زمنية للملفات المختلفة سواء الموظفين والأمن، لماذا الآن كثر حديثك عن الأمن؟، وهو ملف شكلت له لجنة مشتركة ستناقش الموضوع من كل جوانبه برعاية مصرية، الا يكفي كل التجاوزات التي ارتكبت في معبر رفح عند تسلمه ، ألست من طالب نظمي مهنا باستلام المعابر على بياض ولا تريد أن ترى إين من الموظفين القدامى والذين اداروا المعبر على مدى عشر سنوات ؟ أم أن نظمي مهنا اتخذ القرار بنفسه وفق تعليمات خارج نطاق الحكومة؟.

ما حدث عند استلام المعابر مخالف لما تم الاتفاق عليه ورغم ذلك فوتت حركة حماس عليك الفرصة وطالبت العاملين في المعابر بالمغادرة دون أي مشاكل ، حتى أن الأجهزة التي كانت تعمل في معبر رفح رفضتم استلامها والعمل عليها، و وفي معبر كرم ابو سالم غادر كافة الموظفين المعبر قبل وصول مهنا إليه وبقي المسئول عنه ليسلم مهنا المفاتيح ، وقبل تسليم المفاتيح شرح المسئول السابق عن المعبر النظام الذي يعمل به المعبر والتطورات التكنولوجية فيه والتقدم الكبير الذي عليه المعبر الأمر الذي ابهر مهنا وطلب من المسئول البقاء اسبوعا أو أسبوعين لتدريب الموظفين الجدد الذين انقطعوا عشرة أعوام عن الدنيا ولكنه رد عليه قائلا : لدي أوامر بالتسليم والمغادرة.

أليس الأتفاق يا دكتور رامي الحمد لله مع بقاء الموظفين حتى تنتهي اللجنة أم التعامل معهم بطريقة تنافي الاتفاق وفيها قلة أدب ؛ الحليم تغافل عنها حتى تمر المصالحة على خير؛ ولكن يبدو أن الأمر لم يرق لك وبدأت بالتحرك ووضع العصي بالدواليب وخلق مشاكل من خلال الحديث عن الامن ، وهل يا دكتور المعبر يحتاج إلى الأمن ؟ ولماذا لم تستعين بالأمن السابق والذي ينص الاتفاق على أن لا يغادر؟، ام أن المسألة فقط للتعطيل والمراوغة والتلكؤ في تنفيذ بنود المصالحة؟، وهل هناك من أحد منعك بتوفير الأمن؟، الست مسئولا عن الداخلية، والداخلية في غزة هي جزء من مسئوليتك، لماذا لم تطلب منهم أمنا للمعابر؟ أم انك لا تعترف بهم، ولا تريد الاستعانة بهم وهم اصحاب الخبرة العملية والطويلة والذين لديهم القدرة المدنية والأمنية على تشغل المعبر على خير ما يرام.

واضح أن الحمد لله من الفريق الذي لا يريد مصالحة، وأنه من المستفيدين من الانقسام، ويخشى من المصالحة على منصبه كرئيس للوزراء، ونقول للدكتور رامي: المرحلة يجب أن تتجاوز فكر الاقصاء، وأن تعتمد على مبدأ الشراكة لا الهيمنة التي ثبت فشلها والتي أوردتنا طريق الانقسام والتشرذم.

ونؤكد للسيد رئيس الوزراء أن تصريحاتك وتصرفاتك أعادت الناس إلى مرحلة القلق والخوف من إبقاء الانقسام الأمر الذي يعني إبقاء المعاناة والظلم والحرمان واقعا على غزة ، أكُل هذا يجب أن يدوم من أجل كرسي أو مصلحة خاصة، المرحلة لا تحتمل يا دكتور رامي هذه المهاترات والتصريحات التوتيرية ، الشعب يريد أن يلمس المصالحة بيديه ويراها بعينيه ، أم أن هذا الأمر مستحيل بعرفك؟