كاميرات المراقبة على بوابات الأقصى

الخميس 09 نوفمبر 2017 06:01 م بتوقيت القدس المحتلة

كاميرات المراقبة على بوابات الأقصى

بقلم : عبد الناصر عيسى

نصب سلطات الاحتلال الاسرائيلي أمس بتركيب كاميرات مراقبة متطورة على ابواب الاقصى ما عدا باب الاسباط وذلك بعد حوالي 3 اشهر من اندلاع انتفاضة البوابات الالكترونية.

ان تبرير الاحتلال لتركيب هذه الكاميرات بحجج امنية وبالدفاع عن المسجد الاقصى والمصلين انما هي حجج ومبررات واهية يرفضها كل مراقبي والمتابعي الشأن المقدسي بل واعتبرها كثير منهم نوعا من الاصرار الاسرائيلي لاثبات السيطرة وتثبيت الوجود اليهودي داخل المسجد الاقصى وطريقة للتدخل المباشر والصريح في ادارته.

وفي هذا السياق استخدمت اسرائيل وسائل اخرى لا تقل خطورة عن تركيب الكاميرات ومن اهم الامثلة عليها: الاقتحامات المستمرة والمتزايدة من قبل شخصيات حكومية رسمية واخرى متطرفة بل ومن قبل الشرطة الاسرائيلية الرسمية.

كما ان تركيب الكاميرات يعني ان الاسرائيلي يريد ويصر على فرض مشاركته دائرة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية التابعة للاردن في ادارة المسجد الاقصى المبارك.

ومن اهم اهدافه ايضا التحكم بدخول المصلين للمسجد الاقصى او التحكم بحركة المصلين من خلال الاعتقال الانتقائي ومن خلال عمليات ابعاد المصلين القصري وبفترات مختلفة عن المسجد الاقصى.

يرى المراقبون ان اسرائيل تستغل الحالة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والتي تفتقد الى استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة ممارسات الاحتلال وعلى رأسها الانتهاكات المستمرة لاولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، اضافة الى الحالة العربية المنقسمة بل والمتحالفة مع اسرائيل في بعض الاحيان، الامر الذي يشكل فرصة من اجل تغيير الوضع القائم المعمول به منذ احتلال اسرائيل للمسجد الاقصى في العام 1967 , والذي يراه اليمين الحاكم في اسرائيل خطأ تاريخي ارتكبه الجيش الاسرائيلي العلماني في تلك الفترة حيث لم يدرك هذا الجيش عظمة تلك اللحظة

- وفق ما يراه اليمين- للسيطرة الكاملة وانهاء اشراف المسلمين على ما يعتبرونه

- زورا- اقدس بقعة لهم وهو ما يصرحون به حتى اليوم كتصريح نائبة وزير الخارجية الاسرائيلي حوطوبيلي قبل اسابيع من انها تحلم ليس فقط بتركيب كاميرات على المسجد بل بان يرفرف العلم الاسرائيلي فوق المسجد الاقصى.

ان الراصد لردود الفعل الفلسطينية والعربية والاسلامية على هذا الانتهاك الخطير يرى تراجعا ملموسا في اهتمام المستوى الرسمي لمسألة تركيب الكاميرات الى درجة جعلت بعض المحللين الفلسطينين والمحايدين يعتقدون بان الامر قد تم من خلال تفاهمات من خلف الكواليس مع الاطراف المعنية ولكن الارجح ان الامر قد تم رغما عن الجميع لكنه لم يجد الاجابة المطلوبة.

من المناسب الاشارة الى تزامن تركيب الكاميرات على ابواب الاقصى مع ما تناقلته وسائل الاعلام من اعادة السلطة الفلسطينية للتنسيق الامني مع اسرائيل , وهي الورقة التي كان من الممكن استخدامها في التأثير على الخطوة الاسرائيلية لتركيب الكاميرات.