تجميد الاستيطان مقابل التطبيع مع العرب

الأربعاء 08 نوفمبر 2017 05:52 م بتوقيت القدس المحتلة

تجميد الاستيطان مقابل التطبيع مع العرب

بقلم الأسير: عبد الناصر عيسى

تناقلت وسائل إعلام عربية خبرا مفاده أن خطة أمريكية يتم التحضير لها من قبل إدارة ترامب وعلى رأسها كوشنير للتعامل مع عملية السلام في الشرق الاوسط ومن أهم أفكارها: التطبيع مع العرب مقابل تجميد الاستيطان في الاراضي المحتلة، وتسهيل حركة الفلسطينيين على المعابر في الضفة وغزة وبعض التسهيلات الاقتصادية الاخرى، (والموافقة "الورقية" أو على الورق) على إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود 67.

إن هذا الامر، وإن لم يثبت رسميا إلا أنه يتوافق مع المطالب والمواقف الأيدلوجية والسياسية لحكومة اليمين في اسرائيل، وقد يكون أحد تعبيرات الانسجام الايدلوجي.

بين اليمين اسرائيل وأمريكا ترامب، فلقد أثبتت التجربة أن بإمكان حكومة اليمين التعايش مع" لعبة" تجميد الاستيطان لفترة معينة تضمن نقل العلاقات الاسرائيلية الوثيقة مع بعض الحكومات العربية من طور السرية الى مرحلة التطبيع العملي، ومن ثم يتم إيجاد حيل ووسائل كثيرة ومجربة لاستمرار الاستيطان بأشكال وصور مختلفة مثل حجة النمو الطبيعي للمستوطنين.

وعلى الرغم من أن أحد أهم ملامح خطة ترامب للشرق الاوسط هو عدم فرض المقترحات على الاطراف المعنية، إلا أنه ومن المتوقع أن يتم ممارسة ضغوط متزايدة على أبو مازن، وهذه المرة من قبل أطراف عربية ملتزمة بخطة ترامب ولمواجهة إيران

من أجل التعاطي الايجابي مع هذه المقترحات، الامر الذي يتطلب وأكثر من أي وقت مضى، موقفا فلسطينيا موحدا عبر تعزيز المصالحة الوطنية كي تسير بقوى فلسطينية ذاتية، والتخلي عن حسابات السياسة الداخلية الصغيرة من أجل مواجهة الضغوطات المتوقعة، ولتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وعلى الاقل وفق ما جاء في اتفاقية الوفاق الوطني 2007.