الإرهاب.. تخبط دول الحصار بين اتهام قطر بدعمه ومشاركتها بمحاربته

الجمعة 27 أكتوبر 2017 12:11 ص بتوقيت القدس المحتلة

الإرهاب.. تخبط دول الحصار بين اتهام قطر بدعمه ومشاركتها بمحاربته

غزة - وسام البردويل

من الغرابة أن تجد الداعم والمحارب للإرهاب متقمصا في شخصية واحدة أو في دولة واحدة، كما بدت حالة دول حصار قطر والتي تعيش حالة من العشوائية والتخبط الغير المبرر.

فتارة تبرر دول الحصار قطع علاقاتها مع قطر بحجة أن الأخيرة تدعم الإرهاب، لتجد في الوقت نفسه أنها تفرض عقوبات على شخصيات أخرى بمشاركة الولايات المتحدة في مركز مكافحة تمويل الإرهاب والذي تعتبر الدوحة أحد العناصر الرئيسة فيه.

وكانت الولايات المتحدة ودول الخليج فرضت عقوبات تستهدف 11 شخصاً وكيانيْن بتهمة ضلوعهم في تمويل تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة في اليمن.

وتأتي هذه العقوبات في إطار إجراء جماعي اتخذته الدول الأعضاء بمركز مكافحة تمويل الإرهاب، وهي الولايات المتحدة ودول الخليج، بما فيها قطر ودول حصارها.

فما دلالة تبني دول الحصار إجراء خليجيا أميركيا مشتركا ضد تمويل الإرهاب في اليمن بمشاركة قطر؟

من جانبه وصف الباحث في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري تلك الخطوة بأنها تعكس التخبط والعشوائية التي عاشتها دول حصار قطر خلال الأزمة الخليجية، وتوضح أن الأزمة خليجية كيدية ومفتعلة.

وتساءل القادري: كيف تنشئ دول الحصار مركزا لمكافحة تمويل الإرهاب في الرياض، ثم بعد افتعال الأزمة الخليجية تتهم قطر بتمويل الإرهاب، ثم تعود بعد أشهر لتتبنى إجراء خليجيا أميركيا مشتركا ضد تمويل الإرهاب في اليمن بمشاركة قطر؟

وقال إن على الإماراتيين والسعوديين النظر إلى أنفسهم قبل أن يقولوا إن قطر تمول الإرهاب، فقطر لم تقتل المدنيين والأطفال في اليمن.

واتهم القادري الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإشعال الأزمة الخليجية بتغريداته، ولو أراد إنهاءها لفعل ذلك، وقال إن أميركا شريكة في الجرائم باليمن بسكوتها على ما يرتكبه التحالف بقيادة السعودية والإمارات هناك، وهي شريكة في الأزمة الخليجية وتستفيد منها باستفزاز قطر وابتزاز السعودية.

واعتبر أن قضية الإرهاب وتمويله "مجرد فقاعة في الأزمة الخليجية وفي الواقع الجيوستراتيجي بكامله في الشرق الأوسط، وهي وسيلة لتصفية الحسابات من قبل دول الحصار مع قطر".

من جهته قال جورجيو كافييرو المدير التنفيذي لمركز تحليلات دول الخليج العربي والأستاذ بجامعة سان دييغو الأميركية، إن دول الحصار تريد كسب ود ترمب لمكافحة تنظيم الدولة في اليمن، معتبرا أنه من السهل على واشنطن جمع دول الحصار وقطر لمحاربة المتطرفين في اليمن، لكن ذلك لا يعني أن الأزمة بين دول الحصار وقطر قد تنتهي.

وأوضح أن مطالب دول الحصار من قطر لا تطبقها هي على نفسها، مشيرا إلى أن دول الحصار كانت تعلم أن رئاسة ترمب فرصة لها لتصفية بعض الحسابات القديمة مع قطر، ومؤكدا أن الإرهاب ذريعة لإخفاء الدوافع الحقيقية وراء الحصار، وهي دوافع تعود لأسباب جغرافية سياسية تتعلق بالنفوذ أكثر مما هي حقيقية تتعلق بالإرهاب.

وأضاف أن هناك اعترافا في الأوساط الدبلوماسية الأميركية بأن قطر حققت تقدما في محاربة تمويل الإرهاب، ومشاركتها فيما يتعلق بمحاربة تمويل الإرهاب في اليمن ستؤكد لواشنطن ذلك.

يذكر أن الخامس من حزيران كانت قد أعلنت كلا من السعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين قطع علاقاتها مع قطر بتهمة دعم الإرهاب، الامر الذي نفته الأخيرة.

المصدر : شهاب