بعد افتتاح "الوطنية" .. هل ستشهد غزة تنافساً حقيقيا في قطاع الاتصالات ؟

الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 05:04 م بتوقيت القدس المحتلة

بعد افتتاح "الوطنية" .. هل ستشهد غزة تنافساً حقيقيا في قطاع الاتصالات ؟

غزة – توفيق حميد

أعلنت شركة "الوطنية موبايل" بدء عملها في قطاع غزة لتنهي استفراد واحتكار مجموعة "الاتصالات الفلسطينية" لقطاع الاتصالات في غزة وتعطي أملا بخلق فرص منافسة بين الشركتين تعود بالنفع على المواطن.

واحتكرت شركة "جوال" التابعة لمجموعة الاتصالات تقديم خدمة الاتصالات الخلوية في قطاع غزة مدة 18 عاما منذ انطلاقها عام 1999.

وبدأت شركة "الوطنية موبايل"، العمل في نوفمبر 2009، بالضفة الغربية فقط، لكنها لم تتمكن من العمل في القطاع في ذلك الوقت، بسبب "العراقيل التي وضعها الاحتلال أمامها".

الخبير الاقتصادي نهاد نشوان أوضح أنه بعد "احتكار مجموعة الاتصالات قطاع الاتصالات في غزة، ودخول "الوطنية" منافس جديد كان هناك أمل بخلق منافسة تعود على المواطن بالإيجاب، لكن المؤشرات حتى الأن تظهر أن الخاسر هو المواطن في ظل وجود اتفاق ضمني بين الشركتين على حدود العمل والأرباح".

وبين نشوان في تصريح لوكالة "شهاب" أن "سعر دقيقة الاتصال لدى شركتي وطنية وجوال رغم كل هذه العروض لم يشهد تغييرا كبيرا، فقد بلغت لدى شركة " جوال" 18 أغورة، أما في "الوطنية" 17 أغورة، مما يظهر أن المنافسة عبارة عن تقاسم الحصص السوقية لا أكثر ".

وأكد أن هناك "اتفاق الكبار " بين الشركتين على توزيع الحصص والأسعار والسياسية، ياتي على صورة تفاهم ضمني يشمل أيضاً التوافق على أسعار العروض"، مشيراً إلى أن "الحملات والمظاهر الإعلانية في الشوارع وعبر وسائل الإعلام تهدف لإظهار وجود منافسة حرة بين "جوال ووطنية" من أجل التسويق ودفع المستهلك لدفع مزيد من الأموال" .

وشدد نشوان على ضرورة امتلاك المواطن وعي بما يطرح من عروض، وتوعيته في جوانب مهمة، مثل سعر الدقيقة والتي ستكون بمتناول كافة أطراف المجتمع، مبيناً أن المواطن لن يعود عليه منفعة الا بشكل نسبي وبسيط.

ولفت إلى أن حملة الشركتين عبارة عن توزيع حصص بشكل اعلامي يظهر للمستهلك بأن هناك منافسة، داعياً المواطن لعدم الاندفاع في الانفاق والاشتراك في العروض.

أما في ملف تطور الاتصالات، فأوضح الخبير الاقتصادي نشوان أن تطور قطاع الاتصالات مربوط بالمصالحة الفلسطينية ودخول الجيل الجديد من أنظمة الاتصالات  للقطاع مرهون بتطور المصالحة لأنه يحتاج لموافقة الاحتلال الراعي الرسمي للخطوط.

وأضاف نشوان أن دخول شركة ثالثة عربية على الخط، من شانه خلق منافسة حادة وحقيقة تساعد على تطور قطاع الاتصالات بشكل كامل.

وبدأت شركة الوطنية موبايل اليوم الثلاثاء، تشغيل خدماتها وأعمالها التجارية في قطاع غزة من خلال افتتاح معارضها الرئيسية بحضور كبير من الشخصيات والمواطنين.

أما الكاتب أحمد أبو رتيمة، فرأى أنه لا فرق جوهري بين "جوال والوطنية لأنه اقتصاد رأسمالي يعمل على مراكمة ثروات الأغنياء وليست اقتصاد يتشارك في أرباحه الناس"، مبيناً أن "التعامل الأمثل مع هذه الشركات المتنافسة على جيوبنا هو نشر ثقافة الاقتصاد في مقابل ثقافة الاستهلاك التي ينشرونها".

ولفت إلى أنه "لا داعي لاستعمال الجوال إلا في حدود المعقول والضرورة خاصة في ظل انتشار وسائل الاتصال المجاني عبر الإنترنت ووصول الانترنت إلى معظم البيوت".

وبدأت "الوطنية موبايل" في التجهيز لانطلاق عملها في قطاع غزة، منذ بداية العام الجاري، بعد أن حصلت على الموافقة.

وشارك وفد من مجموعة Ooredoo في حفل تدشين وإطلاق الشركة، ضم الشيخ سعود بن ناصر آل ثاني الرئيس التنفيذي للمجموعة، ووليد السيد، نائب الرئيس التنفيذي، وخالد آل محمود الرئيس التنفيذي للشركات الصغيرة والمتوسطة في المجموعة.

ونقل الموقع الرسمي، للشركة عن الشيخ سعود بن ناصر آل ثاني، قوله:" نعتز بهذا الإنجاز الكبير الذي سيسهم في تلبية احتياجات أهلنا في غزة من خدمات الاتصالات المتطورة، ما سيدعمهم ويحفزهم على الإبداع والابتكار".

أم المختص في مواقع التواصل الاجتماعي خالد صافي، فبين أن شركة "الوطنية" بدأت حملاتها الترويجية على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال الإعلانات الممولة بطريقة جذابة أظهرت للمواطن وجود التسهيلات والخدمات بتكلفة أقل، مشيراً إلى أن الإعلانات تؤثر ايجابًا على نفسية المواطن من خلال اللاوعي الداخلي وغالبًا الإنسان يلجأ لما هو جديد رغبة منه في تحقيق آمال وتطلعات جديدة.

وأوضح صافي أن الأسباب التي شجعت المواطن على التعايش مع إعلانات الوطنية الممولة، شعور المواطن بالاحتكار الذي تفرضه "جوال" منذ أكثر من 18عاماً والوعود التي أطلقتها لتقديم خدمات جديدة بسرعة أكبر وأقل تكلفة والتركيز على خدمة الجيل الثالث من الإنترنت.

المصدر : شهاب