بالفيديو: الذكرى 13 لرحيل كبير مهندسي القسام

السبت 21 أكتوبر 2017 09:06 ص بتوقيت القدس المحتلة

غزة – وسام البردويل

يوافق اليوم السبت الذكرى الثالثة عشر لاستشهاد القائد القسامي المهندس عدنان الغول، إثر استهداف سيارته بصاروخين على الأقل من قبل طائرة استطلاع إسرائيلية ليلة الجمعة الموافق 22/10/2004، ليرحل بعد سيرة جهادية عظيمة.

وأطلق قادة الاحتلال على الشهيد الغول لقب "خبير حماس الأول في هندسة المتفجرات"، وأشرف على تنفيذ عمليات نوعية ضد الاحتلال في قطاع غزة.

رحل كبير مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام عدنان الغول "46"عاماً ومساعده عماد عباس يوم 8 رمضان بصاروخين أطلقتهما طائرة استطلاع على سيارته في شارع يافا وسط مدينة غزة، ليحط أبو بلال رحاله في شهر رمضان المبارك كما كان يتمنى، حيث روت عنه شقيقته أنه دعا الله أن تكون شهادته في شهر رمضان بعد سيرة جهادية عظيمة.

الغول الشهيد المطارد استطاع أن يطور المقاومة الفلسطينية من خلال تصنيع أسلحتها محلياً في ظل الحصار المفروض على الجهاد الفلسطيني وشح السلاح لمقاومة أقوى ترسانة أسلحة في الشرق الأوسط.

ولد الشهيد القائد يحيى محمود جابر الغول في مدينة غزة يوم 24/7/1958م في مخيم الشاطئ، وقد كان المخيم يمثل اللبنة الأولي والهم الأول للقائد يحيى الغول في ظل الاحتلال والغطرسة الصهيونية الغاشمة.

بدأ عمله في إعداد وتصنيع السلاح من الصفر، ومنذ أول تجربة أجراها كان لديه إصرار غير عادي على أن تمتلك المقاومة السلاح، وبكل تواضع كان يتحرك بين خلايا المجاهدين حاملاً حقيبته.

مجاهد قسامي من أوائل الذين عملوا مع الشهيد عدنان الغول يقول عن حقيبة المهندس التي لم تكن تفارقه: كان يضع فيها دائما ساعة فحص وأسلاكاً وأدوات كهربية، ويضيف: " منذ بداية علاقتي به عام 1988م كان رحمه الله يحرص علي تدريبنا على ما يعرفه، كان شعلة نشاط لاتكل، وبدأ يذيع صيته في صفوف الخلايا التي يتعامل معها، حتى أصبح المرجعية في مجال التصنيع والسلاح في كتائب القسام، بل مرجعية المقاومة الفلسطينية فيما بعد.

أما النقلة النوعية في مجال السلاح التي تمكن الشهيد الغول من تحقيقها فكانت في إعداد أول قنبلة يدوية، حيث اجتهد في تشكيل مادة ال TNT التي كان يضعها في كاس حتى تأخذ شكل القنبلة، ورغم شح وضعف الإمكانيات المتوافرة إلا أنه تمكن من تصنيع عدد من القنابل.

أحد مقاتلي كتائب القسام يقول:" القنابل اليدوية كانت بمثابة البذرة لكافة الأسلحة المصنعة محلياً بعد ذلك، وأبو بلال كان أول من أقام مصنعاً لإنتاج القنابل اليدوية، التي عمل على تطويرها ـ في وقت لاحق ـ بشكل فني وحرفي جعل إنتاج حماس من القنابل اليدوية يضاهي الأنواع الأخرى من القنابل المعروفة".

وأضاف المجاهد القسامي: من الأسلحة التي عمل عليها من البداية قذائف الأنيرجا، حيث أجرى تجارب لهذا السلاح قبل انتفاضة الأقصى، واستطاع أن ينتج منه لاحقاً آلاف القذائف.

ثم واصل أبو بلال عمله في مجال الصواريخ، ولكن في اتجاه القذائف المضادة للدروع، فتمكن من تصنيع البتار الذي استخدمه المقاتلون في الاجتياحات، وحقق نتائج جيدة في مواجهة قوات الاحتلال.

أما أهم المشاريع التي تمكن من إنجازها قبل استشهاده ـ وظهرت بشكل متميز في تصدي المجاهدين للعدوان الصهيوني على شمال القطاع ـ فهو سلاح الياسين، وهو مأخوذ عن فكرة آر بي جي 2 وقد كان هذا السلاح فعالا في المعركة، ومكن المجاهدين من خوض اشتباكات ومعارك مع آليات الاحتلال أعطبت العديد منها، وينقل أحد المجاهدين عن أبي بلال أنه قال:

 " لن يهدأ لي بال حتى يغرق قطاع غزة بهذا السلاح".

وأما المشروع الطموح الذي كان يعد له قبل استشهاده فكان مشروع الصاروخ المضاد للطائرات وهو ما لم يتمكن من إتمامه، وكان مصمماً على تصنيع سلاح يواجه هذه الطائرات.

تعرض القائد أبو بلال للاعتقال عدة مرات من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية، حيث تمكن من الهرب من سجن السرايا عام 98 ليعاود مشاريعه العسكرية، كما تمكن من الهرب مرة أخرى عن طريق خداع سجانيه.

وتستمر أسطورة أبي بلال الغول.. فقد ترجل القائد بعد أن سلم الراية لقائد جديد يخلفه في ساحات الوغى، يقول أحد المجاهدين: "لقد قال لنا أبو بلال قبل استشهاده بأيام إنه لم يبق عنده علم إلا وأعطاه، ولم يبق في جعبته سهم إلا ورماه، وبقي أن ألقى الله شهيدا بإذن الله ".

كما يقول مجاهد آخر: "لقد حذرت أبا بلال في الفترة الأخيرة لكثرة تنقلاته إلا أنه قال :"إنني الآن لا يهمني إن قتلت لأني قد وضعت أمانة العلم في أعناق المئات من المجاهدين، وأصبح كل واحد منهم أبا بلال.

المصدر : شهاب