ماذا قال المحللون في رد الفعل الإسرائيلي على المصالحة؟

الأربعاء 18 أكتوبر 2017 12:00 م بتوقيت القدس المحتلة

ماذا قال المحللون في رد الفعل الإسرائيلي على المصالحة؟

غزة – وسام البردويل

بدأت نوايا الاحتلال الإسرائيلي بالظهور منذ ابرام اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح في القاهرة برعاية مصرية من خلال تصريحات قادته الرافضة للاتفاق.

وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن حكومته لا تعترف باتفاق المصالحة ولن تلتزم به، مضيفا أن العلاقات مع السلطة الفلسطينية لن تنقطع.

وما يثير الغرابة أن يتبع تلك التصريحات الشروط التي وضعت لإعادة المفاوضات مع السلطة عبر نزع سلاح حماس، وإعادة الجنود الأسرى واعتراف حماس بـ "إسرائيل" واستمرار ملاحقة أنشطة حماس بالضفة، ما يعني مخالفة الاتفاق وعدم الرضا به.

ويبقى السؤال إلى ماذا تهدف "إسرائيل" من وراء تلك التصريحات المتتالية وهل تحقق أهدافا سياسة من وراء صمتها المريب؟

أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر ناجي شراب يقول إن "إسرائيل" تعتبر متغير رئيس في عملية المصالحة الفلسطينية بحكم سيطرتها على الضفة والقدس والأثار الناتجة عن الاتفاق.

وأضاف شراب في حديث لوكالة شهاب أن "إسرائيل" ستسعى لاستغلال اتفاق المصالحة في تحقيق أهدافها السياسية التي فشلت في تحقيقها من خلال الحرب على غزة.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن شراء الصمت الإسرائيلي عن المصالحة مرتبط بإنجاز اتفاق الأسرى والإسراع فيه، بالإضافة إلى إمكانية تحييد سلاح المقاومة على أقل تقدير من خلال ضمانات إقليمية.

واعتبر شراب أن المطالب الإسرائيلية لعودة المفاوضات غير مرتبط باتفاق المصالحة مع الأخذ بعين الاعتبار بتلك المطالب، مضيفا أن الرد الفلسطيني يجب أن يكون من خلال تعميق العلاقات وجلب ضغوط إقليمية ودولية للتأثير على الاحتلال.

وفيما يخص الاستمرار في الاستيطان بالضفة الغربية، علق شراب أن الاحتلال لا يحتاج إلى غطاء لتوسعة الاستيطان وأنه مستمر في سياساته حتى انتفاء وجود الدولة الفلسطينية.

أما المحلل السياسي مصطفى الصواف فيقول إن الفلسطينيين لا يحتاجون اعترافا من قبل الاحتلال الإسرائيلي باتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح.

وأضاف الصواف في حديث لوكالة شهاب أن الشروط التي وضعت لعودة المفاوضات مع السلطة هي نوع من أنواع المماحكة لا قيمة لها، وأن "إسرائيل" تدرك أن حماس لن تنزع سلاحها ولن تعترف بشروط الرباعية.

وأوضح أن الإرهاب الإسرائيلي قائم وعليه يجب الالتفات إلى ترسيخ قواعد المصالحة بإرادة قوية دون لفت النظر إلى التصريحات التي تبعت الاشمئزاز وقد تؤثر على الاتفاق.

وحول الاستيطان في الضفة قال الصواف إن الاستيلاء على أكثر من 60% من أراضي الضفة يجعل إقامة دولة فلسطينية وإن كانت على أراضي عام 67 غير قابل للتنفيذ.

ولفت إلى أن "إسرائيل" تسابق الزمن وأن العودة إلى المفاوضات أمر كارثي يجب أن ينتهي وعلى الرئيس محمود عباس أن يعول على اتفاق المصالحة وعلى الشعب الفلسطيني في استعادة الأراضي الفلسطينية بدلا من أن يركن إلى المفاوضات.

المصدر : شهاب