تصريحات غير مريحة

الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 05:39 م بتوقيت القدس المحتلة

مر شهر كامل على إقدام حركة المقاومة الاسلامية حماس على حل اللجنة الإدارية التي صوروها لنا أنها أكبر عقبة في طريق المصالحة، وأنا شخصيا كنت من أول الداعين إلى حل اللجنة الإدارية دون شروط لكنني الآن بدأت أشعر أن حماس السلطة الفلسطينية للعودة إلى غزة أقل بكثير مما كان عليه قبل حل اللجنة، وكذلك بدأ الشارع يشعر بالملل وأن شيئًا لم يتغير على غزة حتى اللحظة، أي أن الناس تعيش الحصار والمعاناة ولكن على أنغام المصالحة هذه المرة.

ما زلت متفائلا بأن الأمور تسير على ما يرام وإن كانت بحركة بطيئة مملة، سبق وطالبت ببوادر حسن نية ورفع العقوبات وغير ذلك من الخطوات السهلة والمبشرة ولكن هذه المرة فإنني أطالب بشيء آخر، أطالب بوقف التصريحات الغريبة التي تصدر عن قيادات في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير التي لا تتناسب مع أجواء المصالحة، وأطالب وكالات الأنباء الفلسطينية بالتوقف عن نشر أخبار منسوبة لمصادر خاصة، الناس لم تعد تطيق تصريحات مصادر المعلومة والقيادات حتى تحتمل أكاذيب وإشاعات المصادر المجهولة والتي غالبا ما تكون وهمية أو من شخصيات لا ترقى لمستوى القيادة وليست ذات أهمية في الشارع الفلسطيني، حيث تلجأ بعض وكالات الأنباء لنشر الأخبار المفبركة فقط لجذب القراء ولأغراض خاصة ولو كان ذلك على حساب مشاعر الناس وأجواء التصالح والتفاؤل.

ومن الأشياء التي يراد فرضها على الشارع بشكل خاطئ هو الشرعية، وهنا لا بد من التذكير بأن الشرعية الموجودة حاليا هي شرعية التوافق إلى أن يتم تجديد الشرعيات المنتهية مدتها بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، علما بأن المجلس التشريعي لا تنتهي مدته الدستورية إلا بانتخاب مجلس تشريعي جديد، ونحن تكفينا حاليًا شرعية التوافق التي تتساوى في ظلها جميع المؤسسات وجميع الفصائل، أما بالنسبة لمنظمة التحرير الفلسطينية فهي الممثل الشرعي والوحيد للفصائل المنضوية في إطارها وقد تصبح الممثل الشرعي للكل الفلسطيني إذا ما خضعت لانتخابات عامة تشارك فيها غالبية الفصائل الفلسطينية.