ترامب و"اسرائيل" ضد العالم: ما هي الدول التي ستدعم الاتفاق النووي الايراني؟

الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 11:11 ص بتوقيت القدس المحتلة

ترامب و"اسرائيل" ضد العالم: ما هي الدول التي ستدعم الاتفاق النووي الايراني؟

شهاب - ترجمة خاصة

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية في مقال نشرته صباح اليوم إنه وتزامناً مع خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقب حول مصير الاتفاق النووي البارز مع ايران للحد من برنامجها النووي المتوقع هذا الاسبوع؛ فإن المزيد والمزيد من الدول تخرج لدعم الحفاظ على الاتفاق.

وكانت إسرائيل قد حاربت طويلاً وصعباً في ذلك الوقت لمنع القوى العالمية - التي تضم ما يسمى مجموعة P5 + 1 من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي - من توقيع الاتفاق، حتى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تناول في جلسة مشتركة مع الكونغرس الأمريكي لمحاولة دفع الجهود ضد الاتفاق النووي. ومع ذلك، منذ أن دخلت الصفقة حيز التنفيذ وتم التصديق عليها، اسرائيل ترغب في التخلي عنه.

ومنذ توجهه الى الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، بدأ نتانياهو ووزرائه الحديث عن استبدال وإلغاء اتفاق ايران.

ومنذ ذلك الحين، ذكرت التقارير أن ترامب لم يتطرق إلى هذه القضية إلا أنه من المتوقع أن يحدد مصير الاتفاق في 15 تشرين الاول / اكتوبر الجاري في خطوة يمكن أن تؤدي إلى انهيار اتفاق عام 2015، ومن المتوقع أن يصنف ترامب أيضاً اكبر قوة امنية في ايران وهى الحرس الثوري كمنظمة ارهابية بهدف تطبيق استراتيجية امريكية اوسع حول ايران، مما سيجعل ايران رد ايران غير متوقعاً.

غير أن البعض في الولايات المتحدة وحتى في البيت الابيض يعارضون هذه الخطوة، حيث قال وزير الدفاع الامريكي "جيمس ماتيس"  الثلاثاء الماضى إن البقاء كطرف في الاتفاق النووي في مصلحة الأمن القومي الأمريكي.

وقال قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري "يجب على الأمريكيين أن يعرفوا أن تصرف حكومة ترامب الغبي مع الاتفاق النووي سيستخدم من قبل الجمهورية الاسلامية كفرصة للمضي قدما في برنامجها الصاروخي والاقليمي والتقليدي للدفاع" وفقاً لوسائل اعلام حكومية ايرانية

وبدورها أوضحت الصين حول الموضوع أمس الاثنين أنها تأمل في أن تظل الاتفاقية النووية الايرانية سليمة وستلعب دوراً هاماً في الحفاظ على السلام بعد أن قال مسئول أمريكي رفيع المستوى إنه من المتوقع أن يقرر الرئيس دونالد ترامب مصير الاتفاق.

وأشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية "هوا تشون ينغ" في بيان لها في بكين إلى إن الاتفاق النووي الايراني يعد مثالاً جيداً على كيفية حل الأزمة سلمياً من خلال المحادثات.

وعارضت روسيا، مثل الصين ومعظم دول الاتحاد الأوربي، إلغاء اتفاق وزير الخارجية لافروف الذى كان له دور فعال في السيطرة على الأزمة.

وقال لافروف الأربعاء الماضي إن روسيا لا توافق بشدة على موقف ترامب، وقال: "إن الأمر مقلق للغاية"، واضاف: "سندافع عن هذه الوثيقة وهذا التوافق الذي حظي بتأييد المجتمع الدولي باسره وعزز بشكل حقيقي الامن الاقليمي والدولي".

وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس الاثنين في اتصال هاتفي مع نتانياهو إن المملكة المتحدة تعارض إلغاء الاتفاق النووي، وجاء في بيان صادر عن مكتبها أن المملكة المتحدة "ملتزمة التزاماً راسخاً بالاتفاق ونعتقد أنه أمر حيوي بالنسبة إلى الأمن الاقليمي".

ونقلت صحيفة "داونينج ستريت" عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قوله إن الاتفاق مهم لأنه: "حيد امكانية حصول الايرانيين على اسلحة نووية منذ أكثر من عقد.

و بدوره وزير الخارجية الألماني ذكر أن ألمانيا تشعر بالقلق من أن يضر ترامب بالاتفاق الدولي، وأن هذا سيجعل كوريا الشمالية تمتنع عن أي اتفاق لوقف برنامجها النووي.

ولفت "سيغمار غابرييل" للصحافيين في برلين أمس الاثنين إلى أن ألمانيا مستعدة لزيادة الضغط على ايران بوسائل دبلوماسية لكن "لا نريد ان نرى هذا الاتفاق يتضرر"، وأضاف "إن قلقنا الكبير هو بالنسبة لكوريا الشمالية، من غير المحتمل جداً ان تكون الدكتاتورية الكورية الشمالية مستعدة للموافقة على اتفاق دولي للتخلي عن بناء الاسلحة النووية إذا كان الاتفاق الوحيد في العالم الذي سمح بذلك تم التخلي عنه في الوقت نفسه".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية "أغنيس رومات-إسباغن":  "في ظل عدم الاستقرار الإقليمي، تقف فرنسا على يقظة بشأن أي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الأزمات الحالية" وذلك عندما سئلت عما إذا كانت باريس تؤيد وضع الحرس الثوري الايراني على قائمة الارهاب، وقالت: "مع وضع هذا في الاعتبار، فإن للدول الاقليمية دوراً محدداً يجب أن تلعبه ويجب أن تظهر ضبط النفس والشعور بالمسؤولية".

وفى الشهر الماضي، وجهت فرنسا نداءاً جديداً للولايات المتحدة للحفاظ على الاتفاق النووي.

ويدعم الاتحاد الأوربي والدول الاعضاء فيه أيضاً الجهود الرامية إلى انقاذ الاتفاق وتسعى بذلك مع سفراء بريطانيا وفرنسا والمانيا والاتحاد الاوربي الذين من المقرر أن يشاركوا غداً الأربعاء في اجتماع مع اعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطي  الذي ينظمه الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ.

المصدر : هآرتس