هل تحقق المصالحة الفلسطينية مطالب الشعب أم مجرد "شو" إعلامي؟

الثلاثاء 03 أكتوبر 2017 12:11 م بتوقيت القدس المحتلة

هل تحقق المصالحة الفلسطينية مطالب الشعب أم مجرد "شو" إعلامي؟

غزة - وسام البردويل

بدأت مراسم استقبال وفد حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله ظهر أمس الاثنين، بعد قرار حركة حماس بحل اللجنة الإدارية قبل أسبوعين كأحد شروط رفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة وضمان سيرورة المصالحة في الخطى السليمة.

الاستقبال الرسمي للحكومة والابتهاج بقدومها وقرب انهاء الانقسام وتخفيف المعاناة، آمال حملها الشعب الغزي منتظرا تطبيقها عمليا على أرض الواقع والشعور بأجواء المصالحة بشكل جدي.

لكن حكومة الوفاق الوطني والذي كان من المنتظر منها اعلان رفع الإجراءات العقابية عن غزة في بيانها اليوم، أرجأت ذاك الأمر إلى الأسبوع المقبل وانتظار نتائج اجتماع وفدي حماس وفتح في القاهرة.

ويتساءل الشارع الغزي في ظل الحيرة التي أصابته وحالة عدم اتضاح الصورة لمدى تحقيق تلك المصالحة التي طال انتظارها للمطالب البسيطة ورفاه العيش للمواطنين في القطاع، أم أنها "شو" إعلامي؟

وفي هذا السياق، قال الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، إن حالة الترحيب الشعبي والرسمي التي حظيت بها حكومة الوفاق في قطاع غزة، والتفاؤل العالي والأمل الكبير الذي يعيشه الشارع الغزي، كان يتطلب أن تكون هناك خطوات عملية لإنهاء معاناة شعبنا.

وأضاف القانوع في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "كان ينبغي أن يرافق حالة الأمل اتخاذ خطوات عملية برفع الإجراءات عن قطاع غزة".

وتابع: "حالة الارتياح والتأييد الشعبي كان يتطلب اتخاذ إجراءات عملية لحل بعض المشاكل الطارئة بغزة، ومن ثم الحديث عن القضايا الكبرى وبحثها في القاهرة.

وأشار القانوع الى أن استلام الوزراء لوزاراتهم في القطاع وتسهيل مهام تسيلمهم، يتطلب تلبية احتياجات سكان.

وأوضحت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الطرف الذي لا يريد رفع الإجراءات العقابية عن غزة مسؤول عن أي فشل يصيب المصالحة.

من جانبه قال الخبير في الدراسات السياسية والاستراتيجية محسن صالح إنه ليس متفائلاً بنجاح المصالحة الفلسطينية بالشكل الذي هي عليه، وإن كان من أشد الراغبين في تحقيق وحدة وطنية حقيقية؛ وفي جمع طاقات الشعب الفلسطيني ضمن برنامج عمل جاد موجّه ضدّ العدو الصهيوني، ويوقف استنزاف طاقاتهم في نزاعاتهم الداخلية.

وأضاف صالح" محمود عباس وقيادة حركة فتح يديرون المصالحة "كلعبة"، تهدف في النهاية إلى تطويع حماس تحت قيادتهم للشعب الفلسطيني، وتحت سقف التزاماتهم السياسية والأمنية وفق اتفاق أوسلو".

وأوضح أن "هجوم المصالحة" الحمساوي في الآونة الأخيرة "حباً من طرف واحد"، سيحرج قليلاً قيادة فتح (التي هي قيادة السلطة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية) لكنها ستقوم باستيعابه.

وتابع" ثم يتم تحقيق ما يمكن من مكاسب على الأرض بناء عليه، مع إفراغ المصالحة القائمة على الشراكة الوطنية من محتواها؛ ثم إعادة تصعيد الأزمة بحشر حماس في زاوية عدم الاستجابة لمتطلبات جديدة للمصالحة حسبما ترتئيها قيادة فتح".

وأردف" الذين هللّوا لنجاح المصالحة هذه المرة... ربما استعجلوا كثيراً، لأن الأمر بدا من ناحية وكأن حماس كانت هي العقبة وأن إجراءاتها ستحل المشكلة، ولأنهم من ناحية ثانية لم يعطوا التقدير الحقيقي لجوهر الخلاف الفلسطيني".

فما مصير المصالحة الفلسطينية وإلى أين ستتجه؟؟ هذا ما ستكشفه قادم الأيام.

المصدر : شهاب