أسبوعان على حلّ اللجنة الإدارية بغزة.. هل ترفع الحكومة إجراءاتها عن غزة؟

الأحد 01 أكتوبر 2017 02:26 م بتوقيت القدس المحتلة

أسبوعان على حلّ اللجنة الإدارية بغزة.. هل ترفع الحكومة إجراءاتها عن غزة؟

غزة – محمد هنية

مر أسبوعان على حلّ حركة حماس للجنة الإدارية في قطاع غزة، بعد تفاهمات توصلت إليها مع المسؤولين المصريين، في السابع عشر من سبتمبر الماضي، ولم تعلن حكومة التوافق رفع إجراءاتها ضد قطاع غزة، رغم إزالة العقبة التي لطالما تذرعت بها الحكومة.

مطالبات مستمرة خرجت من رئيس السلطة محمود عباس في عدة منابر، طالب فيها حماس بحلّ اللجنة الإدارية، مقابل رفع القرارات التي اتخذها ضد قطاع غزة، وعلى ذات المنوال سار قيادات حركة فتح، وكان أبرزهم عزام الأحمد مسؤول المصالحة بالحركة، الذي قال وفق تقارير إعلامية: "إذا تم حل اللجنة الإدارية فسيتم رفع الإجراءات بعد 10 ساعات"، وفق تلك التقارير.

والى جانب حلّ اللجنة الإدارية، طالبت حركة حماس حكومة التوافق بالقدوم الى قطاع غزة فوراً وعقد لقاء موسع للفصائل في القاهرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية، وعلى إثر ذلك رحب رئيس السلطة بموقف حماس وأعلن عن قدوم حكومة الوفاق لغزة.

ومن المتوقع أن تأتي حكومة التوافق لقطاع غزة غد الاثنين، وتعقد أولى جلساتها في القطاع بعد غدٍ الثلاثاء، وعيون الغزيين ترقب قدومها، أملاً بحل أزماتهم المختلفة، والتي كان آخرها بسبب قرارات الحكومة، بدءا بالخصومات المالية على موظفي السلطة بالقطاع، مروراً بقانون التقاعد الإجباري المبكر، والذي أحال المئات من موظفي السلطة للتقاعد.

أزمة الكهرباء أيضا نالها نصيب من قرارات السلطة، إذ أوزعت لشركة الكهرباء الإسرائيلية بقطع الكهرباء عن قطاع غزة، وعدم دفعها للأموال المستحقة من كهرباء غزة، وينتظر المواطنين في القطاع المحاصر منذ ما يزيد عن 11 عاماً الى حلول للكهرباء التي لا تصلهم سوى 3 ساعات يوميا أو أقل.

كما يأمل الغزيون بموافقة الحكومة على مشاريع عربية ودولية كانت قد طرحت للمساهمة في حل أزمة الكهرباء لكنها كانت تقابل بالرفض.

كما أن آمال مرضى قطاع غزة معلقة على حكومة الوفاق، باستئناف التحويلات الطبية للعلاج في الخارج، والتي كانت قد أوقفتها الحكومة لمئات المرضى الأمر الذي تسبب بوفاة العديد من المرضى ووصل آخرين الى تدهور في حالتهم الصحية.

كما أن القطاع الصحي الذي تضرر بفعل وقف توريد الدواء وحليب الأطفال لقطاع غزة، ينتظر أن ترفع الحكومة قرارها بوقف التوريد، من أجل إنقاذ حياة عشرات المرضى، لا سيما أصحاب الامراض المزمنة، ومرضى الكلى والسرطان.

من جهته، طالب عبد الحميد المصري النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي، حكومة الوفاق بالبحث الطارئ والعاجل للمشاكل الطارئة في قطاع غزة، لا سيما ملف الكهرباء والمعابر.

وقال المصري في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن رفع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ضد قطاع غزة، يجب أن تكون أولوية الحكومة غداً عند قدومها للقطاع.

وأضاف أن الكرة الآن بملعب حكومة التوافق، وعليها سحب كافة القرارات والإجراءات التي اتخذتها ضد قطاع غزة، ويجب حل مشكلة الموظفين "موظفي غزة – موظفي السلطة".

وأوضح المصري، أنه وفق اتفاق القاهرة الأخير، وحسب مطالبات رئيس السلطة محمود عباس، فإن حماس قدمت خطوة بحلّ اللجنة الإدارية، والكرة الآن بملعب حكومة التوافق، على حد تعبيره.

وشدد المصري على أن يوم غدٍ هو الفيصل، مطالباً بتطبيق الكلام الإيجابي الى أقوال.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، قد أكد أمس، أن حركته حريصة كل الحرص على خلق أجواء حقيقية للمصالحة الفلسطينية، قائلا: "أن المصالحة قرار استراتيجي".

ومن المتوقع أن تأتي حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله الى قطاع غزة، غداً الاثنين، لاستلام مهامها، وستعقد أولى اجتماعاتها في القطاع الثلاثاء المقبل.

المصدر : شهاب