محللون: خطاب عباس عاطفي ومشبع بالشكوى واتهامه المقاومة بـ "الإرهاب" جريمة

الأربعاء 20 سبتمبر 2017 11:12 م بتوقيت القدس المحتلة

محللون: خطاب عباس عاطفي ومشبع بالشكوى واتهامه المقاومة بـ "الإرهاب" جريمة

غزة – محمد هنية

اعتبر محللون فلسطينيون خطاب رئيس السلطة محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنه "الخطاب الضعيف لأقوى قضية"، واصفين إياه بـ " العاطفي والمشبع بالشكوة والاستجداء".

وحذر المحللون في أحاديث منفصلة لوكالة "شهاب"، من اتهام عباس للمقاومة الفلسطينية بـ "الإرهاب المحلي"، عندما قال: "نحن الفلسطينيون ضد الارهاب المحلي والإقليمي والدولي ونعمل على محاربته".

وقال الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون: "إن الخطاب لم يحمل جديداً وكان دون أقصى توقعات الشعب الفلسطيني، وتطرق لبكائيات أكثر منه الى واقع شعبنا، وكان خطاباً عاطفياً مشبعاً بالشكوى وخلا من أي مضامين عملية يمكن البناء عليها".

وأضاف في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "الجريمة الخطيرة أيضا كان وصف عباس المقاومة بالإرهاب، وهذا خطير لا سيما في محفل دولي أن يتم اتهام شعبنا ومقاومته بالإرهاب".

وتابع: كان من المفترض على عباس أن يستغل جيداً الخطاب لصالح شعبنا، كما أن الخطاب لم يمثل طموح وآمال شعبنا".

وأوضح المدهون أن الخطاب حمل بعض الإيجابيات "يمكن البناء عليها"، خصوصا في ملف المصالحة، متمنياً في الوقت ذاته، أن يكون خطاب عباس في المرات المقبلة على مستوى التحديات والتطلعات".

من جهته، قال مصطفى الصواف الكاتب والمحلل السياسي، إن اتهام عباس للمقاومة بالإرهاب تمهيداً لنزع سلاح المقاومة، مشددا على أن الفلسطينيين لن يقبلوا بذلك.

وأضاف، أن حديث عباس عن ذهاب حكومته لغزة لممارسة مهامها، "أنه سبق وأن تحدث كثيراً بذلك، لكن عند الواقع فإننا نصطدم بالفشل، يجب علينا أن نرى أفعالا لا أقوال".

أما هاني المصري الكاتب والمحلل سياسي من رام الله، فقال، "إنه لا جديد في خطاب الرئيس، يمكن تلخيصه في محاولة يائسة ونأمل أن تكون أخيرة للإبقاء على الوضع الراهن الذي يتدهور بإستمرار".

وأضاف: "الخطاب عبارة عن تحذير وتهديد لفظي ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته وعباس يعرف أنه مجتمع لا يؤمن بقوة القانون وإنما بقانون القوة، ووصف لما تقوم به (إسرائيل) من فرض حقائق على الأرض وتلميح باللجوء إلى الدولة الواحدة إذا دمر خيار الدولتين، والمراجعة الشاملة التي ستتم وتضمنها الخطاب تمت الدعوة لها مرارا منذ إنهيار قمة كامب ديفيد عام ٢٠٠٠، وفِي قمة سرت العربية عام ٢٠١٠، وفِي خطابات الرئيس السابقة على منبر الامم المتحدة".

 من جانبه، تساءل أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر، مخيمر أبو سعدة، من التفاؤل الذي ظهر به رئيس السلطة محمود عباس، أثناء كلمته أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلاً: "لا أعرف من أين جاء أبو مازن بهذا التفاؤل، من ناحية إمكانية إبرام صفقة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعد الاجتماع الذي حدث اليوم، بينه وبين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب".

وأضاف أبو سعدة، أن الرئيس الأمريكي مَضى عليه في البيت الأبيض 8 أشهر، رُغم حديثه المُتكرر عن الصفقة الكبرى وعن عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي لم ينجح حتى الآن في جمع الطرفين على طاولة واحدة.

وأوضح أبو سعدة، أنّه منذ مجئ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للسلطة، والاستيطان الإسرائيلي توسع بشكل كبير في الضفة الغربية والقدس الشرقية بشكل غير مسبوق، الأمر الذي يدل على عدم قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على إلزام (إسرائيل) بوقف هذا التمدد.

المصدر : شهاب