هل يفجر عباس قنبلة إتمام المصالحة على منصة الأمم المتحدة في خطابه؟

الأربعاء 20 سبتمبر 2017 06:30 م بتوقيت القدس المحتلة

هل يفجر عباس قنبلة إتمام المصالحة على منصة الأمم المتحدة في خطابه؟

غزة – محمد هنية

لم يترك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مكاناً ولا زماناً إلا وطالب حركة حماس بحل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، والتي غدت شماعة يعلّق عليها جرائمه ضد قطاع غزة، وسبباً كما ردّد مراراً وتكراراً لعدم جدية حماس في المصالحة.

وعلى ذات المنوال سار المغردون من حوله في السلطة الفلسطينية وحكومة الحمد الله وحركة فتح، ولم يفتأ أولئك مطالباتهم بحلّ اللجنة، مقابل رفع جميع الإجراءات الانتقامية عن غزة المحاصرة منذ 11 عاماً، والمنهكة من ثلاث حروب إسرائيلية، طالت آثارها جميع مناحي الحياة.

أعلنت حماس حلّ اللجنة الإدارية الأحد الماضي بعد توصلها لتفاهمات في القاهرة، تتضمن الذهاب الفوري للمصالحة الفلسطينية ومد اليد لحركة فتح، والتي قال أحد قياداتها ومسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد، أنه إذا ما حُلّت اللجنة فإن رفع الإجراءات عن غزة لن تدوم أكثر من 10 ساعات، وهو ما لم يحصل رغم مرور 4 أيام على حلها.

خصومات لموظفي السلطة بغزة وإحالة المئات منهم للتقاعد، قطع الكهرباء، حرمان مرضى غزة من العلاج بالخارج، منع الدواء، إغلاق معبر رفح، خصم رواتب الأسرى، وابتزاز في الحياة الكريمة، تمثل بعض من الحقد الذي أهداه عباس لغزة وشعبها.

جميع ما سبق لا زال مستمراً رغم رفع "الشماعة" التي لطالما وضعها عباس سبباً لإجراءاته الانتقامية لغزة، ورغم ترحيب الفصائل الفلسطينية جميعاً وبعض الأطراف العربية والإقليمية بخطوة حماس والتي اعتبرها مراقبون أنها "تنازل وطني من حماس"، ورغم الأصوات العالية المطالبة لعباس برفع الإجراءات عن غزة، إلا أن لا أذن تسمع ولا عين ترى.

صم بكم عمي، بل وزد عن ذلك، بالمماطلة والتسويف، هو تعبير عن حالة حركة فتح وقيادتها عقب إعلان حماس حلّ اللجنة الإدارية، وكما يقول مراقبون فإن الصدمة نابعة من رفع حماس الشماعة التي لطالما استخدمتها السلطة للانتقام من غزة، ومن المرونة العالية التي أبدتها حماس للمصالحة الفلسطينية.

والحق يُقال أن عباس الذي لم يترك منبراً إلا وطالب فيه بحلّ اللجنة، لم يعقب سوى بحديث واحد على خجل عقب حلّها، عبّر فيه عن ارتياحه لأجواء المصالحة التي سادت في لقاءات القاهرة.

ودون أن يتقدم عباس بأي خطوة فعلية على الأرض عقب حلّ اللجنة الإدارية، بادر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، بالاتصال عليه عقب إعلان حماس حلّ اللجنة الإدارية ودعوة حكومة التوافق لإستلام مهامها بغزة، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وتم التأكيد خلال الاتصال على الأجواء الإيجابية التي سادت الساحة الفلسطينية بعد إعلان الحركة حل اللجنة الإدارية والترحيب بقدوم حكومة التوافق الوطني؛ لممارسة مهامها في قطاع غزة وصولاً إلى إجراء الانتخابات العامة وبدء الحوارات الثنائية والفصائلية في القاهرة بشأن ملفات المصالحة بما يتطلبه من وقف الإجراءات التي اتخذتها السلطة في الفترة السابقة.

وقال هنية لعباس "إننا عاقدون العزم على المضي قدماً في خطوات إنهاء الانقسام، بكل إرادة وإصرار؛ بهدف توحيد شعبنا الفلسطيني في مواجهة المخاطر والتحديات المحيطة بقضيتنا".

ولكن عباس لم يخرج من دائرة الارتياح، غير أن ارتياح آخر يتمناه الفلسطينيون بعد مسيرة 11 عاماً على الانقسام الفلسطيني، حين يعلن عباس عن إتمام المصالحة الفلسطينية في خطابه المرتقب مساء اليوم الأربعاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

فهل يفجر عباس قنبلة إتمام المصالحة على منصة الأمم المتحدة في خطابه؟

إترك إجابتك في هذا الاستطلاع

المصدر : شهاب