سيتحدث "بقلب قوي".. مسؤولون بالسلطة: خطاب عباس مفصليّ

الأربعاء 20 سبتمبر 2017 06:01 م بتوقيت القدس المحتلة

سيتحدث "بقلب قوي".. مسؤولون بالسلطة: خطاب عباس مفصليّ

غزة – محمد هنية

تتجه الأنظار مساء اليوم الأربعاء نحو نيويورك، حيث إنعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلقاء رئيس السلطة محمود عباس خطابه أمام رؤساء وزعماء العالم، في الوقت الذي ينظر فيه الفلسطينيون الى جديد يمكن أن يطرحه عباس في ظل إنسداد الأفق السياسي للسلطة وضعف الاهتمام بالقضية الفلسطينية.

الفلسطينيون عبروا عن آمالهم بأن يطرح عباس خيارات جديدة أمام المجتمع الدولي، ليضعهم أمام مسؤولياتهم في ظل استمرار أطول احتلال في التاريخ على الأرض الفلسطينية، بل وتماديه وضربه بعرض الحائط كافة القوانين الدولية.

مسؤولون في السلطة الفلسطينية، تحدثوا عن أن عباس سيتحدث هذه المرة بـ "قلب قوي"، وسيتناول كافة جوانب القضية الفلسطينية، فضلاً عن تسريب عدة مواقع إعلامية خطاب عباس المرتقب.

وسرب موقع فلسطيني محلي مقتطفات من الخطاب، مبيناً أنه تضمن تهديدا بحل السلطة الفلسطينية ودعوة للاحتلال الإسرائيلي للالتزام بمسار السلام، مذكرا بجهود السلطة لحفظ الأمن الإسرائيلي ومحاربة ما وصفه " الإرهاب".

أما السفير الفلسطيني في الولايات المتحدة، حسام زملط، فقد أكد في تصريحات صحفية، أن الخطاب الذي سيلقيه عباس في الأمم المتحدة مفصلياً، مشدداً على أن 2017 ليست كأي عام.

وأوضح زملط، أن خطاب عباس مفصلي من جميع النواحي خاصةً الاستراتيجية، وسيقدم مراجعة لما قام به النظام الدولي خلال العام السابق والتذكير بالتقاعس في بعض القرارات وصلاحيات الأمم المتحدة ووضع العالم أين نحن ذاهبون.

من جانبه، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح الدكتور عبد الله عبد الله، إن عباس ذهب متحمساً للأمم المتحدة لإلقاء خطاب مهم.

وأضاف عبد الله في تصريح لشهاب، أن الخطاب سيؤكد على الثوابت الفلسطينية، مبيناً أن عباس سيدعو العالم لتحمل مسؤوليته تجاه القضية الفلسطينية ووقف الاستيطان وإيقاف الاحتلال ودفع عملية السلام وخيار حل الدولتين.

وأوضح أن الخطاب سيشرح الوضع الفلسطيني، مشيراً إلى أن الخطاب معد مسبقاً قبل سفر رئيس السلطة لنيويورك لكن سيضاف إليه الحوارات الأخيرة في القاهرة والخطوة الإيجابية بالإضافة لتثمين دور مصر في المصالحة.

وفي ذات الوقت أشار السفير زملط الى أن اللقاء سيؤكد على الالتزام الفلسطيني بالتسوية السياسية على أساس قرارات الشرعية الدولية، وسياسات الحكومات الأمريكية المتعاقبة من القضية الفلسطينية، لا سيما إنهاء احتلال الأراضي المحتلة عام1967، بما فيها القدس الشرقية.

وأشار الى أن الخطاب سيؤكد على أن أي تسوية سياسية يجب ان تنطلق من إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية، ووحدة الضفة وغزة كقطعة واحدة، وعلى حل قضية اللاجئين حلا عادلا، والالتزام بالمسعى الأمريكي للسلام.

وفي تتواصل لغة التفاؤل المفرط من قبل مسؤولي السلطة، إذ كشف مصدر مسؤول في السلطة الفلسطينية، عن فحوى أخر اجتماعين للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حيث طلب عباس من أعضاء اللجنة التحدث عن النقاط التي بالإمكان أن تتواجد في خطابه المزمع مساء اليوم.

ووفقًا لما قاله المسؤول لـموقع محليّ، فإن كافة مطالب أعضاء تنفيذية المنظمة كان سقفها عال جدًا، وكان واضح أن الرئيس قبل معظم الأفكار، سيما وأن قرار القيادة الفلسطينية، بوقف الاتصالات مع "إسرائيل" ووقف التنسيق الأمني، حظي بإجماع كبير، وشجّع السلطة لإمكانية اتخاذ قرارات أقوى خلال الفترات المقبلة.

وأوضح أن من بين الأفكار كانت أن يطلب الرئيس صراحة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن يتم تطبيق قرار 181 والقاضي بإعطاء الفلسطينيين 11 ألف كيلو متر مربع من فلسطين التاريخية، في حين أن الرئيس أبو مازن، أبدى مرونة في التعاطي مع هذا البند ووضعه ضمن ورقة الخطاب، حتى لو بالإشارة اليه.

وبيّن أن الرئيس سيطلب من إسرائيل الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة والبدء في ترسيم الحدود، والا فان السلطة الفلسطينية، ستكون في حل من أي اتفاق وقع من إسرائيل، بما فيها أوسلو.

وقرار (181) هو القرار الذي أُصدر عن الأمم المتحدة، بتاريخ 29 نوفمبر/ 1947، ويقضي بتقسيم فلسطين بعد إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى 3 كيانات جديدة.

ووسط هذا التفاؤل يبقى الاستماع لخطاب عباس هو الفيصل، ويبرز التساؤل: هل سيتحمل قلب عباس الضغوطات الدولية عليه، فلا يحذف أو يحرف من الخطاب المتفق عليه في رام الله، وهل سيتعدى الخطوط التي رسمتها له الولايات المتحدة، أم أن قلبه المثقل من سنوات عمره الثمانين، قد يصاب بإنسداد الشرايين وبالتالي إنسداد الأمل في أي جديد.

المصدر : شهاب