الذكرى الـ 24 لتوقيع اتفاقية أوسلو

الأربعاء 13 سبتمبر 2017 10:25 ص بتوقيت القدس المحتلة

الذكرى الـ 24 لتوقيع اتفاقية أوسلو

يوافق اليوم الأربعاء 13 سبتمبر الذكرى الـ 24 لتوقيع اتفاقية "أوسلوا" بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي عام 1993.

وتنص الاتفاقية "اتفاقية المبادئ" على إجراء مفاوضات انسحاب الاحتلال من الضفة الغربية وقطاع غزة على مرحلتين الأولى تبدأ في عام 1993 وتمتد لستة أشهر وفيها تجري مفاوضات تفصيلية على محورين.

وينص المحور الأول على الانسحاب الإسرائيلي من غزة وأريحا، وينتهي هذا الانسحاب في غضون شهرين، ويجري انتقال سلمي للسلطة من الحكم العسكري والإدارة المدنية الإسرائيلية إلى ممثلين فلسطينيين تتم تسميتهم لحين إجراء انتخابات المجلس الفلسطيني ولن يكون الأمن الخارجي والعلاقات الخارجية والمستوطنات من مهام السلطة في المناطق التي سينسحب منها جيش الاحتلال.

وأما بالنسبة للأمن الداخلي فسيكون من مهام قوة شرطة فلسطينية يتم تشكيلها من فلسطينيي الداخل والخارج مع وجود لجنة للتعاون الأمني المشترك بالإضافة لتشكيل صندوق طوارئ مهمته تلقي الدعم الاقتصادي الخارجي بطريقة مشتركة مع الاحتلال ويحق للطرف الفلسطيني أن يسعى للحصول على هذا الدعم بطريقة منفصلة كذلك ولا يمانع الاتفاق في وجود دولي مؤقت للإشراف على المناطق التي سيتم الانسحاب منها.

أم المحور الثاني فنص على تشكيل سلطة حكم فلسطيني انتقالي تتمثل في مجلس فلسطيني منتخب يمارس سلطات وصلاحيات في مجالات محددة ومتفق عليها لمدة خمس سنوات انتقالية.

وتنص الوثيقة كذلك على أن لهذا المجلس حق الولاية على كل الضفة وغزة في مجالات الصحة والتربية والثقافة والشؤون الاجتماعية والضرائب المباشرة والسياحة إضافة إلى الإشراف على القوة الفلسطينية الجديدة، ما عدا القضايا المتروكة لمفاوضات الحل النهائي مثل القدس، والمستوطنات، والمواقع العسكرية، والإسرائيليين الموجودين في الأرض المحتلة.

وتدعو وثيقة إعلان المبادئ إلى أن تتم انتخابات المجلس التشريعي تحت إشراف دولي وتتم في موعد أقصاه تسعة أشهر من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ الفعلي أي في 13/7/1994، وتفصل الاتفاقية فيمن يحق لهم المشاركة في تلك الانتخابات خاصة من القدس.

أما نظام الانتخاب وقواعد الحملة الانتخابية وتنظيمها إعلامياً وتركيبة المجلس وعدد أعضائه وحدود سلطاته التنفيذية والتشريعية فكلها أمور متروكة للمفاوضات الجانبية بين الطرفين.

وتنص الوثيقة على أن المجلس الفلسطيني بعد تسلمه صلاحياته يشكل بعض المؤسسات التي تخدم التنمية مثل سلطة كهرباء فلسطينية، وسلطة ميناء غزة، وبنك تنمية فلسطيني، ومجلس تصدير، وسلطة بيئة فلسطينية، وسلطة أراض فلسطينية، وسلطة إدارة المياه الفلسطينية. لمرحلة الثانية/الانتقالية

ام المرحلة الثانية "الانتقالية"، فتبدأ بعد انسحاب الاحتلال من غزة وأريحا، وتستمر لمدة خمس سنوات تجرى خلالها انتخابات عامة حرة مباشرة لاختيار أعضاء المجلس الفلسطيني الذي سيشرف على السلطة الفلسطينية الانتقالية، وعندما يتم ذلك تكون الشرطة الفلسطينية استلمت مسؤولياتها في المناطق التي تخرج منها قوات الاحتلال.

وتنص الوثيقة على تكوين لجنة فلسطينية إسرائيلية مشتركة للتنسيق وفض الخلافات، وأخرى للتحكيم في حال عجز اللجنة الأولى عن التوصل إلى حل الخلافات.

وفيما يتعلق "بمفاوضات الوضع النهائي" فنص اتفاق على تأجيل المفاوضات حول الوضع النهائي لمدينة القدس، بالإضافة إلى قضايا اللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه، إلى المرحلة الثالثة والأخيرة، التي امتدت حتى الآن 24 عاما.

ومنذ توقيع الاتفاق تعمل "إسرائيل" على عزل مدينة القدس من خلال الجدار والحواجز عن بقية المدن الفلسطينية، وعزل الأحياء المقدسية عن بعضها البعض من خلال إقامة بؤر استيطانية، والتحكم في طرق التواصل بين هذه الأحياء.

ويواصل الاحتلال تصعيد وتيرة الاستيطان في مدينة القدس والضفة الغربية منذ توقيع الاتفاق، فقد تضاعف عدد المستوطنين في القدس الشرقية خلال العقدين الماضيين إلى ثلاثة أضعاف، فقد كان عددهم قبل الاتفاق نحو مئة ألف مستوطن، ليصل الآن إلى نحو ثلاثمئة ألف مستوطن خاصة بعد أن قامت إسرائيل بتوسيع حدود المدينة إلى أكثر من مئة كيلومتر مربع.

المصدر : شهاب