المجد يحنِي الرأس للقراء.. الكتاب حين يتحدث عن نفسه

الإثنين 11 سبتمبر 2017 06:19 م بتوقيت القدس المحتلة

المجد يحنِي الرأس للقراء.. الكتاب حين يتحدث عن نفسه

أيمن العتوم

أنا مُلتقَى الأَفكارِ والآراءِ

وَمَوارِدُ الفُصَحاءِ والبُلَغاءِ

في جَوْفِيَ انْتَهتِ المعارِفُ والنُّهَى

وَتَشَكّلتْ لُغَةُ الدُّنا بوِعائي

كَمْ كاتبٍ صَنَعَ البُطولةَ عِندما

ألقَى خُلاصَةَ ذِهنهِ بِإِنائي

فأنا ذَخَرْتُ تَجارِبَ العُلَماءِ

والأمُراءِ والأدَباءِ والشُّعَراءِ

في بعضِ أسْطُريَ القليلةِ أنفُسٌ

ماتتْ، وعاشتْ رُوحُها بِفَضائي

مرّتْ على ساحِي دُهورٌ وانْقَضَتْ

وَبَقِيتُ وحدي سيِّدَ الأحْياءِ

سُمّيتُ فخرًا (بالكِتابِ) وخالِقي

سَمَّى (الكِتابَ) فَأَشْبَهتْ أَسْمائي

لولايَ ما عرفَ القرونَ وسِرَّها

أَحَدٌ ولا أَصْغَى إِلى أَنْبَائي

مِنْ كَنْزِيَ اغْتَرفَ الغَنِيُّ ونَالَهُ

مَنْ كانَ يَقْصِدُهُ مِنَ الفُقَراءِ

قامتْ حُروبٌ بِالحُروفِ تسطّرتْ

ونوازلٌ نزلَتْ بكلِّ قَضاءِ

وتنازَعَ القَلَمُ الأَبِيُّ مُفاخِرًا

سَيْفًا يرى الأَمْجادَ في الهيجاءِ

وَتَحالفَ الأعداءُ ثُمَّ تَخَالَفُوا

وَمَضَوْا، ولَمْ أَعبأْ بِغَيْرِ مَضَائِي

فَاقْرَأْ سُطُورِي إِنْ أَرَدْتَ مَكانةً

فَالمَجْدُ يَحْني الرّأسَ للقُرّاءِ

لولا عَظِيمُ الأمر في: (إِقْرَأْ) لَمَا

بَدأتْ رِسالَتَنا بِغارِ حِراءِ

إنّ القراءَةَ للنّفوسِ حياتُها

كالجَدْبِ يُخصِبُ من فراتِ الماءِ

فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ آيةً ترضَى بِها

إنّ (الكتابَ) لآيةُ العُظَماءِ