لماذا فشل اتصال أمير قطر بولي العهد السعودي بواسطة أمريكية؟

الإثنين 11 سبتمبر 2017 05:33 م بتوقيت القدس المحتلة

لماذا فشل اتصال أمير قطر بولي العهد السعودي بواسطة أمريكية؟

غزة – توفيق حميد

أمل لانفراج الأزمة الخليجية أُثير بعد اتصال هاتفي من قبل أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بولي العهد السعودي محمد بن سلمان واتفاق على الحوار لحل الأزمة، لكنه لم يدوم فسرعان ما أعلنت الرياض تجميد الحوار بدعوى تحريف الدوحة لخبر الاتصال.

الاتصال جاء ضمن مساعي الولايات المتحدة لإحداث انفراجة في الأزمة ودعم الواسطة الكويتية عبر إجراء حوار مباشر من السعودية وقطر لكنها تعثرت.

وأعلنت السعودية السبت "تعطيل أي حوار أو تواصل مع السلطة في قطر حتى يصدر منها تصريح واضح تبين فيه موقفها بشكل علني، وأن تكون تصريحاتها بالعلن متطابقة مع ما تلتزم به".

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر سعودي مسؤول في وزارة الخارجية السعودية اتهامه لوكالة الأنباء القطرية بتحريف مضمون الاتصال الذي تلقاه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال المصدر إن ما نشرته وكالة الأنباء القطرية "لا يمتّ للحقيقة بصلة وهو تحريف للحقائق" دون توضيح المقصود بالتحريف، معتبراً أن "قطر غير جادة في الحوار ومستمرة في سياستها السابقة المرفوضة".

وأكد "تعطيل أي حوار أو تواصل مع قطر ما لم تعلن موقفها"، موضحة أن الاتصال بين أمير قطر وولي العهد السعودي كان بناء على طلب قطر وطلبها للحوار مع الدول الأربع بشأن المطالب.

وأوضح المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الدولية إدوارد جوزيف، أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح عرض خلال زيارته لواشنطن الجهود التي بذلها للوساطة، مبيناً أن تلك الجهود شجعت ترامب على التدخل شخصيا وطلب من الطرفين اجراء الاتصال.

وأضافت جوزيف، أن الخلل ورفض السعودية للحوار يشير إلى خلل في إدارة الوساطة، منوهاً أنه كان ينبغي للاتصال الهاتفي بين أمير قطر وولي العهد السعودي أن يكون تحت إدارة وسيط.

وأشار إلى أنه كان على واشنطن بذل مزيد من الجهود لإقامة وساطة حقيقة، مؤكداً أن أطراف الأزمة لديها مستوى متدن من الثقة المتبادلة.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن أمير دولة قطر اتصل هاتفيا بولي العهد السعودي محمد بن سلمان وذلك بتنسيق من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأوضحت أن الاتصال بين أمير دولة قطر وولي العهد السعودي جرى بناء على طلب من الرئيس الأميركي، مبينة أن الطرفين اتفقا على ضرورة حل الأزمة الخليجية من خلال الجلوس إلى طاولة الحوار لضمان وحدة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت أن أمير دولة قطر وافق على طلب ولي العهد السعودي بتكليف مبعوثين من كل دولة لبحث الأمور الخلافية بما لا يتعارض مع سيادة الدول.

أما المحلل السياسي القطري ماجد الأنصاري، فأكد أن تراجع السعودية عن الحوار ونفيها لخبر وكالة الأنباء القطرية "يعكس التأزم النفسي لقيادات دول الحصار"، موضحاً "أن هذه الدول وضعت سمعتها في ميزان هذه الأزمة ودائما يقال إن قطر تلعب دورا أكبر من حجمها، والحقيقة أن الطرف الآخر يتصرف بشكل أصغر من حجمه".

وأضاف الأنصاري أن بيان وكالة الأنباء القطرية كان يتسق مع بيان البيت الأبيض بشأن الاتصالات الأميركية المكثفة مع قطر والسعودية، مبيناً أن الموقف السعودي مرده الحاجة لانتصار معنوي من خلال تأخير الحوار أو طرح صيغة استسلامية من قبل الدوحة.

وبين أن دول الحصار تعرضت للضغط من قبل ترامب خصوصا بعد انحياز البيت الأبيض إلى رأي وزارة الخارجية والبنتاغون ومجلس الأمن القومي والاستخبارات الأميركية وقناعة الإدارة الأمريكية بأن الأزمة لا مبررلها.

والتقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، في أول زيارة له للولايات المتحدة منذ تسلم ترامب مقاليد الحكم.

وأوضح أمير دولة الكويت إنه ناقش مع الرئيس الأميركي مسائل العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية خاصة الأزمة الخليجية، بالإضافة الى محاربة الإرهاب.

وأضاف ”ناقشا الخلاف بين الأشقاء في الخليج وجهودنا في تطويقه كما ناقشنا جهودنا المشتركة لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله”.

المصدر : شهاب