مناورات جيش الاحتلال شمال فلسطين.. رسائل وسيناريوهات

الأربعاء 06 سبتمبر 2017 10:45 ص بتوقيت القدس المحتلة

مناورات جيش الاحتلال شمال فلسطين.. رسائل وسيناريوهات

غزة – توفيق حميد

مناورات اسرائيلية هي الأضخم والأوسع منذ عشرون عاما تحاكي حرب مع حزب الله اللبناني على جبهتي سوريا ولبنان، هدفها الأساسي المعلن الحفاظ على أمن "اسرائيل" ومحاكاة سيناريوهات الحرب المقبلة.

"اسرائيل" تبعث برسائل من خلال هذه المناورات لطمأنة نفسها وإخافة من يعاديها وتلوح بالقوة بوجه حزب الله والتمدد الإيراني في سوريا، حيث يشارك في المناورات الأخيرة 20 لواء عسكري بمشاركة 30 الف جندي من كافة قطاعات جيش الاحتلال.

وتعقيبًا على ذلك؛ قال المحلل السياسي محمد زيدان، إن الأهداف المعلنة هي امكانية اندلاع مواجهة مع حزب الله شمال فلسطين المحتلة سواء من لبنان أو سوريا، وتحمل رسائل تجاه ايران وحزب الله وسوريا وروسيا، مبيناً أن هناك شعور عام في "اسرائيل" أن قيادة الاحتلال اخفقت في توقع ما سيحصل في سوريا.

وأضاف زيدان، أن الترتيبات التي جرت بين روسيا وامريكا حول خفض التوتر تعد مصدر قلق بالإضافة للخشية الاسرائيلية من التواجد ايراني وحزب الله ما بعد تسوية الأزمة، لافتاً إلى أن الاحتلال يرى أن الشعور العام بالانتصار لحزب الله وسوريا ممكن يولد حماس يطال "اسرائيل".

وأشار إلى أن "اسرائيل" تريد أن تطمئن جمهورها الداخلي خاصة انه اصبح يستشعر قوة حزب الله ووجود ايران على الحدود، مؤكداً أن هناك خريطة اقليمية تتبلور ليست في صالح الاحتلال جعلته يحاول التحرك عسكرياً لإرسال رسالة للقوى الخارجية أننا "طرف بالمعادلة ويجب أن  تأخذ مصالحنا بالاعتبار".

ورأي المحلل السياسي أن ما يحصل في سوريا هو عكس ما ترغبه "اسرائيل" حيث كانت ترى فيها دولة لم تخضع لاتفاقيات سلام او مفاوضات، مبيناً أن اسرائيل ترسل مقولة سياسية من المناورات مفادها "نحن لا زلنا اقوياء ولاعب مركزي وبإمكاننا القيام بخطوات تدمر كل الترتيبات في سوريا".

ولفت إلى أن هذه المناورات تحمل لأول مرة تعبير الحسم وليس الردع، موضحاً أن "اسرائيل" تعلمت من حرب لبنان وغزة الأخيرة التي حملت شعار الردع لتقول أن الحرب القادمة معناها الحسم.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الثلاثاء إن جيش الاحتلال بدأ مناورات ضخمة شمال فلسطين المحتلة تحاكي اندلاع حرب مع حزب الله اللبناني.

وأضافت الصحيفة، إنه منذ عام 1998 لم يجري تدريب ضخم كهذا حيث سيشارك الاف الجنود في التدريب والذي يحاكي حرب مع حزب الله، مشيرة إلى أن الحرب القادمة سيتم ادارتها على جبهتين في سوريا و لبنان التي تتلقى دعماً من ايران.

وأوضحت أن المناورات "ترمي الى ارسال رسالة الى حزب الله و ايران عبر هذا التضخيم الإعلامي للتدريب بان الجيش جاهز لأي حدث".

أما الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد هشام جابر، فأوضح أن حزب الله لن يقوم بضربة مفاجأة لـ "إسرائيل" بدون أي مبرر، مشيراً إلى أن حزب الله لا زال يعلن أن لديه أرض محتلة هي مزارع شبعة ويريد تحريرها.

وأضاف جاير، أن قوة حزب الله تضاعفت لكن ليست لديه مصلحة في فتح جبهة لأنه يمكن أن يحرج لبنانياً، منوهاً أن "اسرائيل"  تشعر بالإحباط لما وصلت إليه الاوضاع في سوريا.

وبين أن الاحتلال كان يخطط لإقامة شريط حدودي موازي للجولان المحتل يضع فيه قواته لكن الاتفاق الروسي الامريكي احبط هذا المشروع، مبيناً أن المناورات جاءت لفشل اقناع الجبهة الداخلية بأن القيادة قامت بعمل ما يحفظ أمن "اسرائيل" باستثناء الضربات الجوية.

وأشار جابر إلى أن المناورات تختلف لأن الجهد الأساسي فيها يحاكي اندلاع حرب مع حزب الله وتحاكي تكتيك الحرب المقبلة في لبنان، موضحاً أن جيش الاحتلال أعلن أنه يفترض وقوع هجوم من جنوب لبنان على المستوطنات شمال فلسطين المحتلة.

المصدر : شهاب