هل تقود أزمة كوريا الشمالية العالم لحرب نووية ؟

الثلاثاء 05 سبتمبر 2017 10:10 ص بتوقيت القدس المحتلة

هل تقود أزمة كوريا الشمالية العالم لحرب نووية ؟

غزة – توفيق حميد

اتفاق على التنديد واختلاف على الرد، بين دول مجلس الأمن حيال تجربة كوريا الشمالية النووية الأخيرة، حيث هددت الولايات المتحدة باتخاذ خطوات عسكرية واستخدام قوة هائلة تجاه كوريا في حال هدده واشنطن.

فيما رأت روسيا والصين، ضرورة استبعاد الخيار العسكري واعتماد الحل الدبلوماسي في ظل اتهامات واشنطن لمجلس الأمن بأن خطواته تجاه "استفزازات" كوريا الشمالية ضعيفة وبطيئة وغير مجدية.

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة الاثنين لمناقشة تداعيات التجربة النووية الأخيرة لكوريا الشمالية، حيث  طالبت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة بفرض أقصى عقوبات ممكنة على بيونغ يانغ، بينما دعا نظيرها الروسي إلى تجنب أي تحرك قد يصعّد التوترات.

وأوضح الباحث في "جمعية آسيا" للعلاقات الأميركية الصينية إيزاك ستون فيش، إن الصين تتحمل مسؤولية أكبر فيما يجري في كوريا الشمالية وعليها أن تبادر لإيجاد حل للأزمة الكورية، مبيناً أن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف التعامل التجاري مع الصين إن لم تقطع علاقاتها التجارية مع كوريا الشمالية سيكون كارثة على البلدين وعلى الاقتصاد العالمي.

وأضاف فيش أن  ردود فعل ترامب على الأزمة مبالغ فيها، مشيراً إلى أن كوريا الشمالية غير جادة بشأن المبادرة الروسية الصينية التي تدعو إلى تجميد أنشطة كوريا الشمالية النووية مقابل تجميد المناورات الأميركية في كوريا الجنوبية.

وبين أن توجيه ضربة عسكرية ضد كوريا الشمالية سيكون خطيرا وكارثيا، مؤكداً أن أفضل استراتيجية لحل الأزمة هي التسليم بأن كوريا ستصبح دولة نووية والتعامل معها على هذا الأساس.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن بلاده تدرس قطع العلاقات التجارية مع أي بلد يقوم بأنشطة تجارية مع كوريا الشمالية، في إشارة  إلى الصين.

أما المحلل السياسي الروسي يفغيني سيدروف، فأكد أن روسيا ترى التشدد الأميركي مع كوريا الشمالية مبالغا فيه ويجب الدعوة إلى الحوار لحل الأزمة بالطرق الدبلوماسية، مضيفاً التجربة النووية رسالة غير موجهة للولايات المتحدة بل للصين التي تعتقد كوريا أنها ربما تقنع واشنطن على التفاوض والتباحث معها لحل الأزمة.

وشدد سيدروف أن الصين هي أهم دولة الآن وبإمكانها إقناع واشنطن ببدء حوار مباشر مع كوريا الشمالية، مشيراً إلى أن أن موسكو يمكن أن تلعب دور الوسيط بسبب علاقاتها الجيدة مع كوريا الشمالية.

وأضاف أن الحل العسكري سيكون أول استخدام للأسلحة النووية منذ إلقاء أول قنبلتين نوويتين أميركيتين على مدينتي هيروشيما ونغازاكي اليابانيتين وسيؤدي إلى تحول النزاع إلى نزاع عالمي.

وأعرب المحلل السياسي الروسي عن اعتقاده بأن العقوبات لن توقف كوريا الشمالية عن الاستمرار في برنامجها النووي، مشيرا إلى أن الحل السلمي للأزمة يمكن أن يتحقق إذا توافقت الولايات المتحدة وروسيا والصين على إيجاد طريقة لتسوية الأزمة دون استخدام القوة.

وشدد مجلس الأمن الدولي الاثنين على ضرورة اتخاذ إجراءات لمعالجة الموقف بعد التجربة النووية لكوريا الشمالية، فيما دعت الولايات المتحدة لاتخاذ اجراءات ضد كوريا الشمالية.

قال مسؤول الشؤون السياسية بالأمم المتحدة جيفري فيلتمان إن قوة القنبلة التي جربتها كوريا الشمالية تعادل نحو خمسة أضعاف قنبلة هيروشيما، مطالباً كوريا الشمالية بالالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن.

المصدر : شهاب