هل تنجح تركيا في رأب الصدع الفلسطيني وإتمام المصالحة؟

الثلاثاء 29 أغسطس 2017 07:44 م بتوقيت القدس المحتلة

هل تنجح تركيا في رأب الصدع الفلسطيني وإتمام المصالحة؟

غزة - معاذ ظاهر

في محاولة جديدة لرأب الصدع الفلسطيني واتمام عملية المصالحة المجتمعية بين حركتي حماس وفتح، تسعى الدولة التركية لوضع بصماتها على توقيع اتفاق ينهي حالة الانقسام الفلسطيني المتواصلة منذ أكثر من أحد عشر عاما.

وخلال زيارة رئيس السلطة وحركة فتح محمود عباس للعاصمة التركية أنقرة بدعوة رسمية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تم تناول المصالحة الفلسطينية بشكل مستفيض. بحسب ما أعلن المسؤولين في السلطة.

ومن جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، أنَّ أجندة لقاء القمة بين الرئيس محمود عباس ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، "ركزت على إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وإحياء المصالحة بين الفرقاء الفلسطينيين، ودعوة حماس لحل اللجنة الإدارية، لإلغاء الإجراءات الأخيرة كافة بحق قطاع غزة".

ويرى محللون سياسيون وباحثون فلسطينيون أن أنقرة تمتلك أوراقا تؤهلها لدفع ملف المصالحة قدما، لافتين إلى أن نجاح الجهود التركية يبقى رهينا بكثير من العوامل المحلية والإقليمية والدولية التي تؤثر بنِسَب متفاوتة على المشهد الفلسطيني المعقد.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي ماجد عزام أن تركيا قادرة على ملء الفراغ الذي خلفه غياب الوسيط بين حركتي فتح وحماس، سيما وأن تدخلها جاء بطلب صريح من عباس، الأمر الذي يمنحها الفرصة لتحقيق وعدها الذي ظلت تكرره بإمكانية التدخل في هذا الملف إذا طلب الفلسطينيون ذلك.

وأشار إلى أن الأدوار التي لعبتها تركيا في المجالات الإغاثية والتنموية في غزة والضفة الغربية، وموقفها الداعم للفلسطينيين في أزمة المسجد الأقصى الأخيرة جعل دورها في ملف المصالحة محل ترحيب شعبي فلسطيني.

ومن جهة أخرى، نقل مراسل بي بي سي في تركيا شهدي الكاشف عن عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مسؤول العلاقات الوطنية قوله، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طرح أفكارا مهمة للخروج من الازمة فيما يتعلق بقطاع غزة والمصالحة.

وأضاف الأحمد أن أردوغان سيرسل خمسة ملايين دولار لغزة لسداد ثمن وقود محطة توليد الكهرباء بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية، إلى جانب استمرار الجهود لإنهاء الانقسام وتوحيد الأرض والشعب.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أنه سيواصل جهوده في كافة المحافل الدولية من أجل الاعتراف بدولة فلسطين، قائلاً إن طريق السلام الدائم في المنطقة يمر من خلال إقامة دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة.

وأضاف الرئيس التركي، إنه "اعتبارا من أكتوبر المقبل سنتيح لإخوتنا الفلسطينيين الحصول على تأشيرة الكترونية للدخول إلى البلاد".

وأشار الى أن طريق السلام الدائم في المنطقة يمر من خلال إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، وإن حل الأزمة في المنطقة وإرساء السلام يصب في صالح الإسرائيليين فضلا عن إخوتنا الفلسطينيين.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان استقبل، اليوم الإثنين، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في المجمع الرئاسي، بالعاصمة التركية أنقرة.

وكان عباس وصل الأحد الماضي أنقرة في إطار زيارة رسمية تستمر يومين، بدعوة من الرئيس أردوغان.

المصدر : شهاب