هكذا تجهز السعودية كسوة الكعبة .. بالذهب والفضة

الأحد 27 أغسطس 2017 04:43 م بتوقيت القدس المحتلة

هكذا تجهز السعودية كسوة الكعبة .. بالذهب والفضة

يعكف عشرات السعوديين أغلبهم في أربعينيات وخمسينيات العمر على صناعة كسوة الكعبة المشرفة الموشاة بآيات قرآنية مكتوبة بخيوط من الذهب والفضة في مصنع مخصص فقط لهذا الغرض في مكة المكرمة.

وتتزين الكعبة برداء جديد من الحرير مُبطن بالقطن في يوم عرفة من كل عام والذي يوافق يوم الخميس المقبل في موسم الحج الحالي.

وفي مصنع كسوة الكعبة المشرفة الواقع في منطقة أم الجود بمكة قضى أغلب العاملين بصناعة الكسوة حياتهم، والكثير منهم على وشك التقاعد خلال السنوات القليلة المقبلة، وللتغلب على هذه المشكلة قال محمد بن عبد الله باجوده المدير العام للمصنع إن العمل يجري على إعداد جيل جديد شاب من الصناع.

وأضاف أن خطط تطوير المصنع تشمل تحديث جميع آلاته بحلول العام المقبل.

وقال: “المقام الكريم (الملك سلمان بن عبد العزيز) وجه بتحديث جميع ماكينات المصنع وباكورة الماكينات وصلت، وكذلك توفير صف ثانٍ من الصناع ليحلوا محل الصناع الموجودين بعد بلوغهم (سن التقاعد)”.

واستقبلت السلطات في السعودية أكثر من مليوني حاج هذا العام يتدفقون على أقدس بقاع الأرض لدى المسلمين لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.

ويشارك نحو 200 شخص في صناعة الكسوة على مدى نحو تسعة أشهر في المصنع. وجميع القائمين على صناعة الكسوة من السعوديين.

ويعود تاريخ كسوة الكعبة إلى ما قبل الإسلام واستمر هذا التقليد على مدى الحقب الإسلامية المختلفة وحتى اليوم. وكانت مصر ترسل الكسوة إلى مكة على مدى قرون باستثناء فترات زمنية بسيطة وتوقفت عن إرسال الكسوة نهائيا العام 1962. ومنذ ذلك الحين تصنع الكسوة في السعودية.

وبني مصنع الكسوة الحالي في مكة العام 1977.

وتمر عملية صناعة الكسوة بعدة مراحل بدءا من الصباغة مرورا بالنسيج الآلي والنسيج اليدوي والطباعة والتطريز وحتى حياكتها وتجميعها. وتستهلك الكسوة نحو 670 كيلوجراما من الحرير الخام.

ويجري استيراد الحرير من إيطاليا وخيوط الفضة وخيوط الفضة المطلية بالذهب من ألمانيا.

حين زار طاقم رويترز مصنع الكسوة، كان وليد الجهني الذي يعمل بالمصنع منذ 17 عاما وزميل له أكبر منه سنا عاكفين على تطريز قطعة من حزام الكعبة بخيوط الفضة المذهبة. يبلغ طول القطعة 240 سنتيمترا وعرضها 95 سنتيمترا.

وقال الجهني إن تطريز الآية القرآنية المطبوعة على هذه القطعة يستغرق منهما 60 يوما.

يتكون الحزام المطرز من 16 قطعة ويحيط بالكعبة من الجهات الأربع. ويبلغ محيط الكعبة نحو 47 مترا، ويجري أيضا تطريز ستائر باب الكعبة.

وقال الجهني عن مشاركته في تصنيع كسوة للكعبة “الحمد لله.. احنا نشتغل نخدم الكعبة المشرفة وهذه نعمة كبيرة الحمد لله نشكر ربنا عليها. شعور طيب الحمد لله.

المصدر : وكالات