3 أماكن لابد أن يرتادها كل فلسطيني بالضفة الغربية

الأحد 13 أغسطس 2017 09:26 ص بتوقيت القدس المحتلة

3 أماكن لابد أن يرتادها كل فلسطيني بالضفة الغربية

غزة – وسام البردويل

كبت الحريات والاعتقال والمطاردة، هي حياة غالبية الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة القابعة تحت مقصلة الاحتلال الاسرائيلي وظلم أجهزة أمن السلطة المتمسكة بالتنسيق الأمني.

فكل مواطن بالضفة الغربية اعتاد أن يرتاد أماكن فرضت عليه إجبارا بحكم الواقع المرير وهيمنة الاحتلال الاسرائيلي وقوانين السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية التي لا تخفي تعاونها مع الاحتلال. 

أولى تلك الأماكن وهي الحواجز الاسرائيلية، حيث كثف جيش الاحتلال بعد انتفاضة القدس من إقامة الحواجز العسكرية على مداخل المدن والبلدات الفلسطينية، في محاولة للتضييق على تحركات الفلسطينيين والحد من تصاعد عمليات المقاومة التي تستهدف نقاطاً إستيطانية وعسكرية إسرائيلية.

ويستخدم الاحتلال الحواجز التي تقطع أوصال الضفة الغربية المحتلة وتعزل مناطقها عن بعضها البعض، كوسيلة لفرض عقوبات جماعية على المواطنين الفلسطينيين.

ووفق منظمة "بيتسيلم" الإسرائيلية، فإن القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على حركة تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية، تتّخذ عدة أشكال، من بينها الحواجز الثابتة والفجائية المتنقلة، بالإضافة إلى الشوارع التي يحظر تنقل الفلسطينيين فيها والبوابات على امتداد الجدار الفاصل

وتشير المنظمة الحقوقية الإسرائيلية، في بياناتها حول ممارسات الاحتلال في هذا الإطار، إلى أن "القيود تتيح السيطرة على حركة الفلسطينيين في أنحاء الضفة وتقييدها، طبقا لاعتباراتها ومصالحها، من خلال الانتهاك الجارف لحقوق الفلسطينيين".       

وتضيف أن "الفحوصات وعمليات التفتيش المستمرة التي يقوم بها الجنود الإسرائيليين على الحواجز، إلى جانب المعاملة المهينة تقلل حركة الفلسطينيين في جزء من الشوارع الرئيسية في الضفة الغربية، بينما تتوفر هذه الشوارع للاستعمال الحصري من قبل المستوطنين".       

وانتقالا من الحواجز الإسرائيلية إلى سجون الاحتلال و التي ارتادها أغلب الفلسطينيين وخاصة بالضفة الغربية، حيث أكد مركز الأسرى للدراسات أن عدد الأسرى في السجون وصل لما يزيد عن 7000 أسير بأوضاع لا تطاق ، حيث تم منع الزيارات مع العزل الانفرادي والأحكام الإدارية ،  وتواصل التفتيشات العادية ومنع امتحانات الجامعة والثانوية العامة ومنع إدخال الكتب ، وسوء الطعام كما ونوعا ، والتفتيشات المتواصلة واقتحامات الغرف ليلا والنقل الجماعى وأماكن الاعتقال التى تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية ، وسياسة الاستهتار الطبى وخاصة لذوى الأمراض المزمنة ولمن يحتاجون لعمليات عاجلة.

فكل كل من دخل السجون الإسرائيلية مورس بحقه أشكال متعددة من التعذيب النفسي والجسدي بلا استثناء ، ويبدأ التعذيب منذ لحظة الاعتقال وما يصاحبه من إدخال الخوف والرعب في قلوب الأهالي.

واستكمالا لما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي يأتي دور أجهزة أمن السلطة المتمسكة بالتنسيق الأمني واعتقال كل من يجابه ويواجه جيش الاحتلال، حتى أظهرت الآونة الأخيرة أن من يمس السلطة أو يهدد الكيان وجب السجن بحقه.

فسياسات تعذيب ممنهجة بوسائل وأدوات متنوعة.. هذا هو ملخص ما يتعرض له المعتقلون السياسيون في سجون وأقبية السلطة الفلسطينية التي تحولت إلى "سلخانات"، حيث كشفت شهادات حية عن حفلات التعذيب التي يقوم به ضباط الأجهزة الأمنية بحق المعتقلين على خلفية سياسية.

ووفق شهادات حصلت عليها المنظمة العربية لحقوق الانسان من داخل مركزي التحقيق، أكدت تعرض بعض المعتقلين السياسيين لجولات تعذيب قاسية بطريقة التعليق في الهواء وفق أشكال وحشية مختلفة، والضرب بالفلقة، والضرب المبرح بالأيدي والعصي، علاوة على سيل الشتائم، وهناك أحاديث عن استخدام الصعق بالكهرباء، إلا أنه لم يتم التأكد من استخدام هذا الأسلوب.

إذا هذه هي الأماكن الذي لابد لكل فلسطيني بالضفة أن يرتادها.. فما الذي ينتظرهم في المستقبل؟

المصدر : شهاب