نشطاء.. قانون الجرائم الالكترونية «مرفوض»

السبت 12 أغسطس 2017 11:20 م بتوقيت القدس المحتلة

نشطاء.. قانون الجرائم الالكترونية «مرفوض»

غزة - معاذ ظاهر

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع حالة الرفض والاستنكار التي يعيشها الشارع الفلسطيني حول اعتقال ثمانية صحفيين في الضفة الغربية المحتلة بحجة مخالفة قانون الجرائم الالكترونية.

وأطلق الصحفيون والنشطاء وسمين للتغريد والتعليق عبرهما، وهما  #الصحافة_ليست_جريمة و #قانون_الجرائم_جريمة، وتصدر الوسم #الصحافة_ليست_جريمة الى المرتبة الأولى على "ترند" فلسطين على موقع تويتر بآلاف التغريدات.

ويشارك الصحفيون والنشطاء عبر حساباتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات التعليقات والتغريدات التي توضح خطورة القانون ونتائجه على العمل الصحفي في الأراضي الفلسطينية، كما طالبوا بإطلاق سراح زملائهم المعتقلين، وعدم تعريض أي صحفي لأي تهديد.

من جهته، قال مدير مركز مدى للحريات الإعلامية موسى الريماوي: " البدء بالعمل بقانون الجرائم الإلكترونية أثار استغراب الجميع، والقانون يظهر وجود نية مبيتة للسلطة للتضييق على الصحفيين ومصادرة حرية الرأي والتعبير".

وعلق المحامي مهند كراجة على قانون الجرائم الالكترونية: "أول من سرى نفاذ قانون الجرائم الالكترونية عليهم الصحفيون، وكل شخص على وسائل التواصل الاجتماعي مرشح لأن يكون مجرماً وفق لقانون الجرائم الالكترونية".

المحامي الفلسطيني إبراهيم البرغوثي، قال: "القانون الجديد مؤشر للتحول الى دول بوليسية".

رئيس اللجنة المستقلة لحقوق الانسان عمار دويك، قال: "قانون الجرائم نكسة كبيرة للحريات في الضفة الغربية، وهو من أسوء القوانين الصادرة عن السلطة من تأسيسها".

وغردت الكاتبة الصحفية لمى خاطر، عبر تويتر:" قانون الجرائم الإلكترونية الذي طبقته السلطة على الصحفيين هدفه إسكات كل صوت معارض للسلطة أو محرض على مقاومة الاحتلال، #الصحافة_ليست_جريمة".

الناشط محمد أبو حسن كتب في تغريدة عبر تويتر:" الاحتلال يعتقل من ينشر منشورات تحريضية من وجهة نظره مدة تصل لـ6 أشهر أما السلطة فتسجن من يضع إعجابا على هذا المنشور!.".

وعلق الصحفي ابراهيم أبو نجا على الحملة، قائلاً: لا لتكميم الأفواه .. لا للتعتيم الإعلامي .. لا لاعتقال الصحفيين الذين يمارسون مهمتهم بحق وحقيقة .. #الصحافه_ليست_جريمه".

وكانت مخابرات السلطة اعتقلت ثمانية صحفيين، هم:  طارق أبو زيد، وأحمد حلايقة، وممدوح حمامرة، وقتيبة عازم، وعامر أبو عرفة مراسل وكالة شهاب للأنباء، وشادي بداونة، إضافة إلى المدون والناشط على مواقع التواصل الاجتماعي المهندس فهد شاهين، وذلك عقب مداهمة منازلهم ومقار عملهم وصادرت هواتفهم وحواسيبهم الشخصية.

وكان رئيس السلطة محمود عباس صادق أواخر يونيو الماضي على قانون الجرائم الالكترونية، بعيدًا عن المجلس التشريعي المختص بإصدار القوانين والتشريعات والمجمد بمرسوم رئاسي أيضًا، وبدأ سريانه في منتصف الشهر الماضي.

ويحتوي القانون على 61 مادة تم تناولها في 31 صفحة نشرت بجريدة الوقائع الفلسطينية، تبدأ بتعريف عدد من الكلمات والعبارات، وتنتهي بإلزام الجهات المختصة بالبدأ بتطبيق القانون فور نشره بجريدة الوقائع الفلسطينية.

وتتعلق المادة 20 من قانون الجرائم الالكترونية بـ" بنشر أخبار من شأنها تعريض سلامة الدولة أو نظامها العام أو أمنها الداخلي أو الخارجي للخطر"، الأمر الذي ترفضه نقابة الصحفيين جملة وتفصيلاً، وتواصل مطالبتها بالغاء قانون الجرائم الالكترونية، لأنه من شأنه التضييق على الصحفيين، ومحاربة حرية التعبير والرأي.

ومن أبرز ما جاء في القانون، تشريع مراقبة كل ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية، كما يتيح مراقبة المستخدمين والتنصت عليهم وتخزين بياناتهم كاملة لمدة 3 سنوات، فارضاً على الشركات المزودة للإنترنت التعاون مع الجهات الأمنية للوصول إلى بيانات المستخدمين.

المصدر : شهاب