قاعدة «غوام» الأمريكية.. القنبلة الموقوتة

السبت 12 أغسطس 2017 03:51 م بتوقيت القدس المحتلة

قاعدة «غوام» الأمريكية.. القنبلة الموقوتة

خاص - شهاب 

غوام هي جزيرة تقع في غرب المحيط الهادئ، وأرض أمريكية تقع في مجموعة جزر ماريانا، يوجد فيها قاعدة بحرية وجوية أمريكية حيوية في المحيط الهادئ، تبلغ مساحتها 549 كم2، وعدد سكانها 178,000 ألف نسمة.

ويرتكز اقتصاد غوام أساسًا على الجيش الأمريكي والسياحة، ويحتفظ الجيش الأمريكي بقاعدة أجانا البحرية والعديد من المنشآت البحرية الأخرى على الجزيرة، حيث أن هذه القواعد العسكرية توفر العديد من الوظائف للغواميين.

ماذا يوجد على الجزيرة "الهادئة" ؟

غوام، التي يقطنها 160 ألف شخص؛ موطن لستة آلاف جندي أمريكي، ويعتبر موقعها (غرب المحيط الهادئ)، محورياً للولايات المتحدة لأنه في منتصف الطريق بين شبه الجزيرة الكورية المضطربة وبحر جنوب الصين، حيث تخوض بكين نزاعات إقليمية مع العديد من جيرانها، والبعض منهم حلفاء للولايات المتحدة.

تقول صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانيّة أن  الجزيرة تعد أحد المواقع الأمريكية المتقدمة بعد الحرب العالمية الثانية، وأنشئت فيها قاعدة “غوام” البحرية وقاعدة “أندرسن” الجوية، ويقدر تعداد العسكريين المرابطين فيهما بنحو 6 ألاف عسكري.

وتضيف الصحيفة، نقلا عن مؤسسة  Statista للإحصاءات، أن قاعدة “أندرسن” الجوية تشكل منطلقاً لأسراب القاذفات الإستراتيجية “بي-1″ و”بي-2” و”بي-52″، فيما يرابط في القاعدة البحرية سرب من الغواصات الأمريكية. وقد اكتسبت غوام أهمية كبيرة في المحيط الهادئ خلال حرب فيتنام، إذ كانت قاعدة للمقاتلات من طراز B-52 التي نفذت مهمات في جنوب شرق آسيا، فضلاً عن استخدامها كنقطة عبور لإجلاء اللاجئين الفيتناميين.

وتضم القاعدة سرباً لمروحيات تابعة للبحرية وقاذفات للقوات الجوية، فضلاً عن مدرجين ومخزن كبير للوقود والذخائر، وتحتضن الجزيرة أيضاً قاعدة غوام البحرية التي تضم ميناء لأربع غواصات هجومية تعمل بالطاقة النووية وسفينتين لدعم الغواصات وتزويدها بالإمدادات، وتضم غوام أيضا درعاً متطوراً مضاداً للصواريخ، هي منظومة "ثاد" القادرة على تدمير الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى.

ويشير تقرير “ذي اندبندنت” إلى أن الجزيرة زودت بمنظومة “ثاد” الدفاعية المضادة للجو والصواريخ الباليستية، وهو ما مكن البيت الأبيض من إقناع حاكم غوام بأنه لا حاجة لتغيير مستوى الإجراءات الأمنية حتى في ظل تصريحات بيونغ يانغ النارية.

ما هي الصواريخ الكورية الشمالية القادرة على استهداف "غوام" في حال اندلاع الحرب؟!

تملك كوريا الشمالية خيارت عدّة لاستهداف الجزيرة الهادئة، من ضمنها صاروخ هواسونغ-12. ويقدّر الخبراء اليابانيون مدى صاروخ هواسونغ-12 بـ4500 كيلومتر.

صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية ذكرت أن صاروخا من هذا النوع حلق لمسافة 787 كيلومترا أثناء تجربته في مايو/أيار 2017 ولكنه صعد إبان ذلك إلى علو يتجاوز 2000 كيلومتر. وتعادل المسافة بين كوريا الشمالية وجزيرة غوام 4000 كيلومتر.

وقالت مجلة أتلانتك الأمريكية أن استهداف الجزيرة يشكل تهديداً حقيقياً لأمريكا حيث يعتبر موقع الجزيرة هجورياً لأمريكا لأنه في منتصف الطريق بين شبه الجزيرة الكورية المضطربة وبحر جنوب الصين، حيث تخوض الصين نزاعات إقليمية مع العديد من جيرانها، والبعض منهم حلفاء أمريكا.

ورأت المجلة أن تهديد كوريا الشمالية بضرب غوام لا يؤثر فقط في صميم المصالح الأميركية في المنطقة، ولكن أيضا يضرب جوهر انعدام الأمن الذي يشعر به سكان غوام الذين يريدون أن تغادرها الولايات المتحدة.

وفي تقرير مترجم سابق نشرته وكالة شهاب للأنباء ذكرت فيه صواريخ كورية أخرى من الممكن أن تدخل مجال التهديد منها:

موسودان

لم تقم كوريا الشمالية مطلقاً باختبار صاروخ وسودان، على الرغم من أنه ظهر خلال عرض عسكري عام 2010.

بوكوكسونغ-2

وصفت كوريا الشمالية بوكوكسونغ 2 بأنه "صاروخ استراتيجي متوسط المدى"، ويرى بعض خبراء كوريا الجنوبية أن الصاروخ قادر على الوصول إلى غوام، لكن مسؤولين في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالوا بعد اختباره في آيار / مايو أنهم يقدرون أن مجموعة بوكوكسونغ -2 سيصل مداها إلى 2000 كم مما يكفي لضرب قواعد أميركية في اليابان ولكنهم لن يصلوا الى غوام.

ورأت صحيفة"ذا اندبندنت" البريطانية أن تهديد كوريا الشمالية بضرب غوام لا يؤثر فقط في صميم المصالح الأميركية في المنطقة، ولكن أيضا يضرب جوهر انعدام الأمن الذي يشعر به سكان غوام الذين يريدون أن تغادرها الولايات المتحدة.

المصدر : شهاب