كيف سيغير الحراك الدبلوماسي والقانوني الأزمة الخليجية ؟

الخميس 10 أغسطس 2017 04:19 م بتوقيت القدس المحتلة

كيف سيغير الحراك الدبلوماسي والقانوني الأزمة الخليجية ؟

غزة – توفيق حميد

أبعاد سياسية وقانونية واجتماعية ستخلفها الأزمة الخليجية الحالية بين الشعوب الخليجية، مع وجود مخاوف من انهيار مجلس التعاون.

وأكد الخبير القانوني القطري محمد الخليفي، أن دول الحصار انتهكت مبادئ القانون الدولي ومن أهمها استخدام القوة بكافة أشكاله، سواء أكانت ضغوطا أو أعمالا انتقامية، مبيناً أن تلك الدول خالفوا مبدأ فض المنازعات بالطرق السلمية والتي تؤكد أنه لا يجوز لأية دولة أن تتحلل من التزاماتها بالطرق الملتوية ولا بالقوة بل عبر الوسائل الحضارية.

وأوضح أن الحصار انعكس سلبا على الأسر والأفراد والمرضى والطلبة الذين تضرروا بسبب الإجراءات التي اتخذتها تلك الدول، مشيراً إلى أن قطر اتخذت آليات لمواجهة الحصار منها المفاوضات مع دول الحصار إن رضيت، أو اللجوء للمنظمات القانونية الدولية لإجبار الخصوم على جبر الضرر، أو الإجراءات القانونية ذات الطابع القضائي التي تبدأ بالمحاكم الإقليمية والدولية، وتنتهي بمحكمة العدل الدولية.

واتهم السفير السعودي في واشنطن خالد بن سلمان بن عبد العزيز قطر بدعم وتمويل "الإرهاب"، مضيفاً أن سياسات قطر تشكل تهديدا للأمن القومي السعودي خصوصا "عندما تتدخل الدوحة في السياسات الداخلية وتدعم المتطرفين".

وأضاف السفير أن الحكومة السعودية تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة "الإرهاب" في حين أن المشكلة في قطر تكمن في أن الحكومة القطرية هي التي تمول "الإرهاب" على حد قوله.

أما المحلل السياسي ماجد الأنصاري، فأكد أن معرفة أسباب الأزمة الخليجية تتطلب التركيز على ما قبل الأزمة وما بعدها، لافتا إلى أن العديد من المراقبين يتجاهلون الخلافات القديمة بين دول الأزمة وهي خلافات لم تنطفئ جذوتها منذ خلاف قطر وكل من السعودية والإمارات في أحداث 1996، وخلاف قطر مع البحرين على الجزر المتنازع عليها.

وأوضح  الأنصاري أن  حل الأزمة الخليجية ما زال بعيدا، خاصة أنه مرتبط بمشكلة كبرى تتعلق بالخلاف داخل الأسرة الحاكمة في السعودية، مبيناً "أنه ما لم تحل الأسرة الحاكمة خلافاتها فسيبقى الوضع على ما هو عليه".

وأضاف  أن تداعيات الأزمة الخليجية ستكون أكبر على دول الحصار عكس قطر التي أتاحت لها الأزمة إعادة التأسيس من جديد ليكون الاعتماد على النفس والاستقلال السياسي.

وتسلم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بشأن الأزمة الخليجية الراهنة.

وسلم الرسالة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزيرُ الخارجية في دولة ‫الكويت الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح الذي وصل إلى الرياض في وقت سابق يرافقه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح.

وقد اجتمع المبعوثان الكويتيان بوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، قبل مغادرتهما للقاهرة حيث التقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وسلماه رسالة خطية من أمير الكويت تتناول الأزمة الخليجية.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو الماضي بتهمة دعم الإرهاب، بينما نفت الدوحة التهمة وأكدت أنها تتعرض لحملة افتراءات تهدف للنيل من سمعتها وسيادتها.

المصدر : شهاب