الأزمة الخليجية .. من بيده المخرج ومفتاح الحل؟

الخميس 10 أغسطس 2017 03:26 م بتوقيت القدس المحتلة

الأزمة الخليجية .. من بيده المخرج ومفتاح الحل؟

غزة – توفيق حميد

وفود قادمة وأخرى مغادرة تصل منطقة الخليج، تحاول إيجاد مخرج للأزمة والتوصل لتفاهم ينهي حصار الدول الخليجية لدولة قطر، في ظل تحركات دولية مستمرة مصحوبة باتهامات متواصل من دول الحصار للدوحة بدعم "الإرهاب".

أكثر من شهرين على الأزمة، وما زالت الدبلوماسية الكويتية والدولية تواصل مساعيها لتطويق الأزمة ودفع الأطراف للجلوس للحوار في ظل حالة الاستقطاب للدول والأطراف من قبل السعودية والإمارات للانضمام للمحور المعادي لقطر.

وتسلم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رسالة خطية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تتعلق بالشأن الخليجي والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

والتقى أمير قطر الموفدَيْن الأميركيين الجنرال المتقاعد أنتوني زيني وتيم ليندير كين مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى خلال زيارتهما الدوحة لمناقشة تطورات الأزمة الخليجية.

والتقى المبعوثان وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لمناقشة تطورات الأزمة الخليجية وجميع الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها دول الحصار.

وسلم الرسالة الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي  خلال استقبال أمير قطر لهما في قصر البحر ظهر اليوم.

الإعلامي القطري جابر الحرمي، بين أن هناك بلورة لمقترح كويتي يدفع نحو لقاء يجمع دول الحصار مع قطر، مشيراً إلى أنه  حتى الان لم تتبلور فكرة عن مستوى هذا اللقاء.

وأكد الحرمي، أن الكويت مدعومة من الولايات المتحدة تحاول اختراق الجمود في الوساطة، موضحاً أن قطر منذ اللحظة الاولى ترحب بهذه الوساطة والحوار شريطة احترام السيادة ووجود قانون دولي.

وأضاف أن الظروف قد تدفع الدول المحاصرة لقطر لتقديم تقدم تنازلات لأنها وضعت نفسها في موقف محرج مجتمعياً ودولياً، لافتاً إلى ضرورة وجود "حلحلة لهذه الأزمة حتى يتم بناء لقاءات خليجية أوروبية قادمة".

ورأى الحرمي، أن الولايات المتحدة لديها ملفات اخرى وليست الأزمة الخليجية الوحيدة المفتوحة وتحتاج إلى معالجة بالنسبة لها، مبيناً أن الضغط الذي تواجهه واشنطن هو الذي يدفعها باتجاه حل الأزمة خاصة أنه في بدايته هناك ارباك في الموقف الامريكي أما الأن فالملف بمجمله لدى وزارة الخارجية.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن مسؤول خليجي أن الموفديْن الأميركييْن يسعيان إلى صرف دول الحصار عن قائمة المطالب الـ13 التي تقدمت بها في بداية الأزمة ورفضتها قطر.

وأوضحت الوكالة أنه بدلا من قائمة المطالب يقترح اعتماد خريطة طريق أعدها وزير الخارجية الأميركي، مع الأخذ في الاعتبار المبادئ الستة التي وضعتها الدول الأربع المحاصرة لقطر، ومنها ما يتعلق بمكافحة الإرهاب وتمويله.

وقالت صحيفة القبس الكويتية إن خريطة الطريق المقترحة تتضمن نقاطا من بينها التهدئة الإعلامية، على أن تكون هناك ضمانات كويتية وأميركية وربما أوروبية أيضا لما يتم الاتفاق عليه.

أما مدير معهد شؤون الخليج في واشنطن علي آل أحمد، فقال إن الدول المحاصرة حرقت مراحل التصعيد في فترة وجيزة وسريعة للوصول للخيار الاصعب وهو الاستيلاء على قطر، موضحاً أن الوساطة الكويتية مع التدخل الامريكي لن ترى أي انفراج خاصة أن التدخل الامريكي محكوم بالمصالحة وانعكاس لموقف الرئيس دونالد ترامب.

وأضاف أحمد، أن الولايات المتحدة وادارة ترامب له مصلحة في تفجير الصراع لأنه يخدم المصالح الامريكية وللاستفراد بدول المنطقة، مشدداً أن السعودية لن تقبل بقطر مستقرة وخارج السيطرة.

وبين أن الرياض تدفع الرشاوي لوسائل الإعلام الأمريكية لنشر الاتهامات لقطر بدعم الإرهاب لكن الإدارة الأمريكية والسياسيين يعلمون أن السعودية هي المصدر الاول للإرهاب الذي اصاب الولايات المتحدة والنسبة الاكبر من القاعدة وغيرها هم من السعودية.

ويذكر أن وزير الخارجية الأميركي ونظراءه من ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا بالإضافة إلى منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي زاروا منطقة الخليج سعيا لإنهاء الأزمة الخليجية.

المصدر : شهاب