الإمارات.. ظاهر السعادة والازدهار وباطن الفساد والدمار

الأربعاء 09 أغسطس 2017 04:00 م بتوقيت القدس المحتلة

الإمارات.. ظاهر السعادة والازدهار وباطن الفساد والدمار

غزة – وسام البردويل

عندما تذكر الامارات العربية المتحدة، يبادر إلى ذهن المواطن الأجنبي حياة الازدهار والرقي والترف التي تعيشه تلك الدولة، بينما الحقيقة المخفية تخالف ما ذكر بداية حيث واقع الفساد والانهيار.

وسبق ونشرت قناة الجزيرة القطرية فيلم وثائقي بعنوان "إمارات الخوف" كشف عن سجل كبير من الانتهاكات لحقوق الإنسان يد بحق مواطنين ونشطاء وحقوقيين في الإمارات.

الفيلم الذي عرض في ضمن برنامج "للقصة بقية"، بين أن "الخوف هو الوجه الحقيقي للإمارات، كما يراه البعض، ويتساوى فيه المواطن والمقيم .. سجون وحرب مزدوجة .. في الداخل حرب على الحريات، وفي الخارج حرب على الربيع العربي".

وأوضح أن أبو ظبي "تحاول تصدير صورتها كمصدر للسعادة وناطحات سحاب لامعة ومراكز تسوق فاخرة، وفي الحقيقة تمارس الإخفاء بسجون سرية ولا تسمح للمنظمات الحقوقية بزيارتها لمعرفة ما يجري خلف الأسوار فضلا عن الاحتجاز في أماكن غير معلومة لشهورٍ وربما تمتد لسنوات، واستخدام التعذيب النفسي والبدني لانتزاع اعترافات، ومحاكمات غير قانونية تنتقدها المنظمات الدولية".

وسلّط "إمارات الخوف"، الضوء على قضية "وثيقة الإصلاح" والتي طالب الموقعون عليها قيادات الإمارات بتعديلات إصلاحية في الدستور وانتخاب برلمان، إلا أن السلطات اعتقلت جميع الموقعين على الوثيقة وحكمت على 61 منهم بالسجن، مضيفاً أن أبو ظبي سحبت جنسيات عدد من المواطنين.

ويستمر الفساد الإماراتي في التدخل في الشؤون الخارجية لبعض الدول والتحريض والتنسيق مع الاحتلال الاسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية كما أظهرت بعض التسريبات من البريد الالكتروني للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة.

حيث كشف مصدر لموقع "هافنغتون بوست"، اليوم الإثنين، عن دفعة جديدة من الرسائل الخاصة المسرّبة، بين العتيبة، ومسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية، والتي كشفت عن حملة تحريض ممنهجة ضدّ قطر، فضلاً عن ارتباطات وتنسيق مع لوبي إسرائيلي .

وبين المحتوى الجديد، عن رسائل بين يوسف العتيبة ومسؤولين رفيعي المستوى في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وأعضاء في "أتلانتيك كانوسل"، وهو مركز أبحاث مؤثر في واشنطن يتلقى تمويلاً من الإمارات، فضلاً عن رسائل مع إليوت أبرامز، وهو مسؤول بارز في إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش، ويحظى بشعبية بين بعض مسؤولي إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب.

وسبق وقالت صحيفة "ديلي صباح" التركية، إن تسريبات البريد الإلكتروني للسفير الاماراتي في واشنطن يوسف  للعتيبة، كشفت عن رسالة وجهها لصحفي في "نيويورك تايمز"، أبريل الماضي، يقول فيها: "لا نريد لتركيا كما قطر أن تكون قادرة على تشكيل قائمة طعام، فضلا عن القدرة على إدارة الملفات في الإقليم".

وربطت "ديلي صباح" رسالة العتيبي، بالتسريبات الأخرى التي جاءت كأدلة واضحة على تورط أبو ظبي في محاولة الانقلاب الفاشلة على الرئيس رجب طيب أردوغان.

وفي مراسلة سابقة، أرسل المستشار الأعلى لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية جون هانا، وهو نائب مستشار الأمن القومي السابق لنائب الرئيس ديك تشيني، إلى العتيبة مقالة تتهم الإمارات والمؤسسة بالتورط في المحاولة الانقلابية في تركيا، فكان رد العتيبة على الرسالة بالقول: "يشرفنا أن نكون معكم".

المصدر : شهاب