اعتقال السلطة للصحفيين.. ترهيب للحقيقة والصوت الحر!

الأربعاء 09 أغسطس 2017 01:58 م بتوقيت القدس المحتلة

اعتقال السلطة للصحفيين.. ترهيب للحقيقة والصوت الحر!

شهاب - توفيق حميد

تواصل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية محاربتها لحرية الرأي والتعبير في محاولة منها لإسكات الصوت الحر وترهيب وسائل الإعلام، حيث كان آخر تلك الاجراءات اعتقال الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية عددا من الصحفيين مساء الثلاثاء من مناطق عدة بالضفة.

وطالت حملة الاعتقالات 5 صحفيين محسوبين على عددا من وسائل الاعلام الناشطة على الساحة الفلسطينية، وهم: الصحفي عامر أبو عرفة مراسل وكالة شهاب في الضفة، والصحفي قتيبة قاسم، والصحفيين ممدوح حمامرة وأحمد حلايقة مراسلي قناة القدس الفضائية، والصحفي طارق أبو زيد مراسل قناة الأقصى الفضائية في الضفة.

وعقبت عائلة الصحفي أبو عرفة على اعتقال ابنها بالقول: إن عناصر يتبعون جهاز المخابرات اقتحموا منزل العائلة قرب دوار الشعراوي بمنطقة الحاووز بالخليل وصادروا جهاز الحاسوب الخاص به وهاتفه النقال وبطاقته الشخصية واقتادوه الى مكان غير معروف. مشيرة الى أن الجهاز لم يبلغ العائلة سبب الاعتقال، مؤكدة أنه جاء على خلفية سياسية.

الكاتبة لمى خطر من جانبها، أكدت أن شن الأجهزة الأمنية حملة اعتقال بحق صحفيين معروفين بالتزامهم الأخلاقي والوطني وغالبيتهم أسرى سابقون في سجون الاحتلال يؤكد أن تلك الأجهزة تعادي وتحارب كل قيمة إيجابية في المجتمع.

وأوضحت خاطر، أن السلطة تمارس سياسية ترهيب الصوت الحر ومكانها مع مثيلاتها من الأنظمة في محور ما يسمى "الاعتلال العربي"

واستنكر اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في فلسطين، إقدام الأجهزة الأمنية على اعتقال الصحفيين واستدعاء أخرين للتحقيق.

أما المحلل السياسي إبراهيم المدهون، فأكد أن اعتقال الصحفيين جريمة كبرى ضد حرية الصحافة والاعلام، مبيناً أن الاعتقال جاء فقط لانهم يعملون بفضائية القدس والأقصى ووسائل إعلامية وطنية.

وأوضح المدهون، أن الاعتقال يهدف لإسكات الصوت وكسر القلم دون أي سبب، مشيراً إلى أن السلطة أوصلتنا "لحال لم نحلم الوصول اليه".

وكان رئيس السلطة محمود عباس صادق أواخر يونيو الماضي على قانون الجرائم الالكترونية، بعيدًا عن المجلس التشريعي المختص بإصدار القوانين والتشريعات.

ويحتوي القانون على 61 مادة تم تناولها في 31 صفحة نشرت بجريدة الوقائع الفلسطينية، تبدأ بتعريف عدد من الكلمات والعبارات، وتنتهي بإلزام الجهات المختصة بالبدأ بتطبيق القانون فور نشره بجريدة الوقائع الفلسطينية.

وأثار القانون حفيظة الصحفيين والحقوقيين لمسه حرية الرأي والتعبير ولتقييده حرية النشر على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، ويخضعها لمراقبة الأجهزة الأمنية.

ومن أبرز ما جاء في القانون، تشريع مراقبة كل ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية، كما يتيح مراقبة المستخدمين والتنصت عليهم وتخزين بياناتهم كاملة لمدة 3 سنوات، فارضاً على الشركات المزودة للإنترنت التعاون مع الجهات الأمنية للوصول إلى بيانات المستخدمين.

وينص أيضاً على السماح بحجب المواقع الإلكترونية، ومعاقبة كل من يحاول الدخول إلى المواقع الالكترونية التي تم حجبها من خلال أي موقع أو تطبيق الكتروني.

أما نقابة الصحفيين، فاعتبرت الاعتقال هجمة مبرمجة على حرية العمل الصحفي، مبينة أن تبرير الأجهزة الأمنية لسبب الاعتقال أقبح من الاعتقال ذاته ويشكل مساساً بكافة الصحفيين ومهنتهم السامية.

وأكدت النقابة رفضها للاعتقال ومخالفته للاتفاقيات بين النقابة والنيابة، معبرة عن صدمتها من تسهيل عمل الصحافة الإسرائيلية.

وبين عضو النقابة عمر نزال، أن تبرير اعتقال الصحفيين الخمسة من قبل الأجهزة الأمنية منطق مغلوط، موضحاً أن الاعتقال جاء للضغط على حركة حماس.

وشدد نزال على أنه لا يمكن التسليم بكون الصحفيين ضحية التجاذبات السياسية، مطالباً الجهات المختصة للقيام بدورها للإفراج عنهم.

واستنكرت قناة القدس الفضائية، إقدام مخابرات السلطة على اعتقال مراسليها ممدوح حمامرة وأحمد حلايقة، مشددة على أنه "انتهاك صارخ لحرمة الإعلام والصحافة الفلسطينية تحديدا".

وحملت القناة السلطة المسؤولية عن أي تجاوزات ترتكب بحق مراسليها، مطالبة نقابة الصحافيين والاتحاد الدولي للصحافة وكل الهيئات المعنية بالضغط للإفراج عنهم..

المصدر : شهاب