كيف يمكن لروسيا أن تطيح بالعقوبات الأمريكية الجديدة؟

الثلاثاء 08 أغسطس 2017 05:28 م بتوقيت القدس المحتلة

كيف يمكن لروسيا أن تطيح بالعقوبات الأمريكية الجديدة؟

غزة – وسام البردويل

انشغلت الأوساط العالمية بعد تولي دونالد ترامب منصب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، بقضية التدخل الروسي في الانتخابات وقرصنة المواقع الإلكترونية، ما أثار موجة من الغضب في الجهات العليا الأمريكية وتشكيل لجنة للتحقيق في ذلك بالرغم من نفي روسيا لتلك التهم.

وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي.آي.إيه"، أبلغت أعلى مستويات إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر شخصياً بشنّ عمليات الاختراق الكتروني التي تعرض لها الحزب الديموقراطي، لمساعدة دونالد ترامب على الفوز في الانتخابات الرئاسية، وفق ما جاء في تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست".

ترامب، وفي معرض رده على هذه المعلومات، تساءل عن سبب عدم تحرك اوباما إذا كان يملك فعلاً مثل هذه المعلومات، وكتب مغرداً عبر "تويتر": "آخر ما كشف: ادارة اوباما كانت تعرف قبل الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر بفترة طويلة بتدخل الروسي في الاقتراع. لماذا لم تفعل شيئاً. لماذا؟".

التدخل الروسي أوجب تدخل مجلس النواب الأمريكي، حيث أقر يوم 25 يوليو/تموز 2017 بأغلبية ساحقة يفرض عقوبات جديدة على روسيا وإيران وكوريا الشمالية، وألزم الرئيس دونالد ترمب بالحصول على موافقة النواب قبل تخفيف العقوبات عن موسكو.

ويعاقب مشروع القانون الجديد روسيا لضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية وما قيل بشأن التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016.

كما يفرض المشروع عقوبات على روسيا تشمل الأنشطة المتعلقة بما يلي: الأمن السيبراني، ومشاريع النفط الخام، والمؤسسات المالية، والفساد، وانتهاكات حقوق الإنسان، والتهرب من العقوبات، وخطوط التصدير، وخصخصة الأصول المملوكة للدولة من قبل المسؤولين الحكوميين، وعمليات نقل الأسلحة إلى سوريا.

ويتيح القانون الجديد للرئيس الأميركي إمكانية فرض عقوبات على الشركات العاملة على خطوط غاز من روسيا، وذلك من خلال الحد مثلا من إمكانية وصولها إلى المصارف الأميركية أو استبعادها من الأسواق العامة في الولايات المتحدة، كما يسمح بفرض عقوبات على شركات أوروبية تعمل في قطاع الطاقة بروسيا.

وبهذا القرار يعتزم الكونغرس الأميركي معاقبة روسيا على حملة "التضليل والقرصنة" التي اتهمت بتنفيذها خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية أواخر 2016، كما ذكر أن من بين الدوافع لهذه العقوبات ضم موسكو القرم عام 2014 وتدخلها في شرق أوكرانيا، حيث أدت الحرب إلى سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل.

فكيف يمكن لروسيا أن "تضرب" العقوبات الأمريكية؟ هكذا عنون موقع Business Insider الإخباري الأمريكي مقاله الذي أوضح فيه الطرق المثلى لرد موسكو على العقوبات الأمريكية باستخدام نفوذها في الاتحاد الأوروبي.

وأشار خبراء إلى أنه في حال اتخذت موسكو إجراءات جديدة مضادة لواشنطن فإن أفضل طريقة للقيام بذلك هي من خلال إمدادات الطاقة وخاصة تلك التي تتمركز في أوروبا.

وبحسب المقالة يمكن لروسيا أن تستخدم هذا الاعتماد للضغط الاقتصادي على البلدان التي يمكن أن تشكل تهديدا لها.

وعلى خلفية ذلك، تختلف دول الاتحاد الأوروبي في سياستها الخارجية.  فمثلا فرنسا، التي تستورد معظم النفط والغاز من أفريقيا والشرق الأوسط، يمكن أن تتحمل نهجا أكثر عدوانية تجاه موسكو.

وقبل توقيع القرار، كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن عن تخفيض عدد الدبلوماسيين الأمريكيين في روسيا إلى 455 شخصا.

وقد انتقدت العقوبات بشدة في الاتحاد الأوروبي، لذلك دعا وزير الاقتصاد في ألمانيا بريجيت تسيبريس مشروع قانون الكونغرس انتهاكا للقانون الدولي. وفى المقابل، حثت رابطة الشركات الأوربية رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا على تطوير خط سلوك يسمح "بفصل الأعمال عن السياسة".

المصدر : شهاب