المجاهرة بالحرام .. هل ينتقل التطبيع مع إسرائيل من السر للعلن؟

الثلاثاء 08 أغسطس 2017 04:57 م بتوقيت القدس المحتلة

المجاهرة بالحرام .. هل ينتقل التطبيع مع إسرائيل من السر للعلن؟

غزة – توفيق حميد

تصريحات وتسريبات ووقائع تتحدث عن تقارب بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ودول سنية "معتدلة" لتغيير المعادلة في المنطقة لتنتقل إسرائيل من عدو أول الى شريك وصديق وجار في تحالف جديد لمواجهة إيران والإخوان والمقاومة الفلسطينية.

تلك التصريحات تأتي في ظل تسريبات عن خطط لتهيئة الرأي العام للإعلان تطبيع علني، وسط زيارات من شخصيات سعودية لإسرائيل على رأسها الجنرال المتقاعد المعروف بـ "عراب التطبيع" أنور عشقي.

وكان مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات في جدة عبد الحميد الحكيم، هاجم خلال مقابلة مع القناة الثانية العبرية، فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس والجهاد الإسلامي، زاعماً أنها تستخدم الدين لتحقيق مصالح سياسية.

وتوعد الحكيم، بتجفيف منابع الإرهاب ومحاربة حماس والجهاد والإخوان وقطر من أجل بناء شرق أوسط جديد قائم على "السلام".

وبين أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان محمد المختار الشنقيطي، أن التطبيع بين بعض الدول العربية و"إسرائيل" والتحالف بينهما ليس بالأمر الجديد بل إن الجديد هو خروج ما تحت الطاولة إلى ما فوقها، مضيفاً أن المجاهرة بالتحالف يحمل مخاطرة كبيرة على المنطقة لاسيما في الظروف الصعبة.

وأوضح الشنقيطي، أن نخبة الأنظمة العربية لديها "تعلق وثني" بالولايات المتحدة وترى أن مفتاح قلبها هو "إسرائيل"، مبيناً أن كسر المحرمات والتحالف العلني مع الاحتلال لن يكون سهلاً في ظل الرفض الشعبي له.

وأشار إلى أن اللغة الإسرائيلية بحديثها عن دول سنية معتدلة ليست جديدة لكن الجديد هو المجاهرة وهي مغامرة في لحظة تفرج بركاني في المنطقة، موضحاً أن تلك الدول ترى في الولايات المتحدة المنقذ وتمل كل الأوراق والحلول.

وأكد الشنقيطي أن "إسرائيل" تتخوف من أي ثورات أو تغيير في المنطقة والمناخ الاستراتيجي سواء كان عربياً أو إسلامياً، مشدداً على أنها كانت تتحالف سرا أو علنا مع الثورات المضادة لوأد هذا التغيير.

ووصف السفير السعودي لدى دولة الجزائر سامي بن عبد الله الصالح، حركة حماس، بالـ "إرهابية"، زاعماً أن حماس تسعى لـ "إحلال المشاكل في المنطقة وهي حركة مصنفة على قوائم الإرهاب".

وادعى في تصريحات متلفزة لفضائية "النهار" المصرية، أن "المقاومة مكفولة لمنظمة التحرير الفلسطينية دون غيرها".

وانتقدت صحيفة معاريف العبرية، اتباع حكومة الاحتلال سياسة التعتيم على الاتصالات السرية مع المملكة العربية السعودية، موضحة أنه آن الأوان لإجراء تغيير في شكل العلاقة السائدة بين "إسرائيل" والسعودية في ظل حاجة الأخيرة الماسة للإسرائيليين.

وأضافت الصحيفة "مع مرور الوقت تحولت إسرائيل إلى العشيقة السرية للسعودية مما يتطلب من إسرائيل أن تصر على إخراج هذه العلاقة إلى العلن خدمة لمصالحها"، متابعاً أن النظام الملكي السعودي فقد الحياء منذ وقت بعيد ولن يتأثر بالكشف عن واقع علاقته.

امام المحلل السياسي محمد قواص، فبين أن النظام العربي السياسي غير مضطر حتى الإعلان للإعلان او الدخول في تحالف علني مع إسرائيل لعدم وجود حاجة لهذا النوع من التحالفات، مشدداً على أن "إسرائيل غير مرحب بها شعبيا حتى ي الدول التي أعلنت التطبيع معها مثل مصر والأردن.

وأوضح قواص، أن "إسرائيل" تصطاد في الماء العكر وتستغل الأحداث وتطلق التصريحات لدفع الدول العربية للتطبيع وتمنيها إقامة تحالف مع الدول العربية السنية المعتدلة.

وقال وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يدرس القيام بتنازلات بهدف تطوير العلاقات مع دول عربية بشكل عام والسعودية بشكل خاص، مبيناً أن الرياض بدأت التعاون بهدوء مع "إسرائيل"، خاصة في كل ما يتصل بالشؤون الأمنية المرتبطة بقضاياهم المشتركة.

وأضاف قرا في تصريح سابق، أن هناك احتمالا كبيرا جدا بأن تكون لـ "إسرائيل" علاقات مع "التحالف السعودي"، مشيراً إلى أن للرياض والاحتلال تاريخا طويلا من التعاون الأمني السري حيث تبدي الأولى اهتماما بالتكنولوجيا الإسرائيلية الخاصة بالحماية من الهجمات الإلكترونية وتحلية المياه والزراعة.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، طالب قطر بالتوقف عن دعم تنظيمات مثل "الإخوان المسلمون" وحركة حماس.

وقال الجبير، الذي يزور العاصمة الفرنسية باريس: "لقد طفح الكيل، وعلى قطر وقف دعم جماعات مثل حماس والإخوان".

المصدر : شهاب