حماس وإيران .. علاقة متينة عنوانها المقاومة ودعم القضية الفلسطينية

الإثنين 07 أغسطس 2017 05:38 م بتوقيت القدس المحتلة

حماس وإيران .. علاقة متينة عنوانها المقاومة ودعم القضية الفلسطينية

غزة – توفيق حميد

شهدت العلاقة بين حركة حماس وإيران مراحل من التقارب والتباعد خلال السنوات الماضية خاصة بعد أحداث الربيع العربي والثورة السورية وخروج الحركة من دمشق.

ورغم مراحل التوتر الا أن الطرفين حافظا على مستوى من العلاقة والتواصل دون الوصول للقطيعة، فيما تشهد الأشهر الأخيرة حراك وتصريحات مجملها إيرانية تذكر بأهمية القضية الفلسطينية وحلف طهران ودعمها للمقاومة وعلى العلاقة مع حركة حماس.

وتعززت العلاقة بين حماس وإيران بعد فوزها بالانتخابات التشريعية عام 2006، فيما اعتبر عام 2011 بداية التراجع في العلاقة بعد اندلاع الثورة السورية حيث تراجع الدعم الإيراني المالي والعسكري بسبب موقف حماس من الثورة.

وتعتبر زيارة وفد رفيع من الحركة للعاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في حضور مراسم تنصيب الرئيس حسن روحاني بدعوة واستقبال رسمي ورفيع المستوى ولقاءه خلال اليومين الماضين مسؤولين على رأسهم رئيس البرلمان ووزير الخارجية ورئيس المجلس الاستراتيجي للسياسة الخارجية الإيرانية، إشارة لعودة العلاقة مع الحركة واهتمام طهران بهذه العلاقة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، خلال لقائه وفد الحركة، أهمية القضية الفلسطينية في السياسة الخارجية لبلاده وأهمية العلاقة بفصائل المقاومة على رأسها حماس، مضيفاً أن موقف طهران من القضية الفلسطينية ثابت وغير قابل للتغيير ولن يشهد هذا الدعم أي تبدل.

وأوضح ظريف أن إيران مستعدة لنبذ كل الخلافات في سبيل دعم فلسطين والشعب الفلسطيني ووحدة الأمة الإسلامية.

وكان نائب رئيس المكتب السياسي السابق للحركة موسى أبو مرزوق، قال في وقت سابق إن ما قدمته إيران من دعم للمقاومة الفلسطينية سواء لا يوازيه سقف آخر، ولا تستطيع معظم الدول تقديمه، موضحاً أن موقفه الداعم والمساند للمقاومة والقضية واضح ومعلوم خصوصا أنه معلن وفوق الطاولة.

وتابع "موقف إيران محل شكر وتقدير واحترام، وهو موقفنا مع كل من يدعم قضيتنا ومقاومتنا"، وهو التصريح الذي اعتبره البعض نقطة إيجابية ودليل على بداية عودة العلاقة بين الطرفين.

أما رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني، فقال إن أبواب إيران مفتوحة على المقاومة الفلسطينية وفصائلها جميعا، وعلى رأسها حركة حماس، مبيناً إن حماس لها قبول واسع على مستوى الأمة الإسلامية وبإمكانها أن تلعب أدوار إيجابية لوحدة المسلمين وتوحيد كلمتهم.

وأضاف لاريجاني خلال لقائه اليوم وفد حماس، أن "إيران مستمرة في دعمها للقضية الفلسطينية وموقفنا هذا وحرصنا على دعم فلسطين ليس من السياسة، وإنما هو موقف ثابت"، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود الإسلامية والعربية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ودعم صمود الفلسطينيين باعتبارهم الخط الأمامي لجبهة المقاومة.

وأكد أن إيران تدعم دعم القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة ومواجهة الاحتلال باعتباره العدو المركزي وذلك على رأس أولويات السياسة الخارجية الإيرانية، منبهاً أن "اسرائيل" تحاول من خلال بث الفرقة والخلاف في جسم الأمة شعوبا وحكومات ضمان حياتها ومستقبلها.

وأدى حسن روحاني اليمين الدستورية أمام البرلمان السبت، في طهران ليصبح بولايته الثانية الرئيس الثامن للبلاد منذ الثورة الإيرانية نهاية سبعينيات القرن الماضي.

وأعلن روحاني في خطاب تنصيبه أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام السياسات الأميركية "العدائية"، وأن بلاده تمد يد الصداقة إلى جميع جيرانها.

من جانبه، شكر عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق إيران على مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية والمقاومة مؤكداً أن حماس تسعى دوما إلى التواصل مع جميع مكونات الأمة الإسلامية من كل الطوائف والقوميات.

وشدد الرشق والذي يترأس وفد الحركة في زيارته لطهران أن حماس تتحرك في علاقاتها الخارجية على أساس دعم القضية الفلسطينية ومواجهة الاحتلال ومن هذا المنطق ترحب بدعم جميع أبناء الأمة الإسلامية، مشدداً على ضرورة الوحدة بين المسلمين لمواجهة التحديات الراهنة.

المحلل السياسي عدنان أبو عامر، أوضح أن علاقة حماس بإيران "تشهد دفئًا تدريجيًا من خلال وجود جهود متبادلة من الطرفين في إعادة المياه إلى مجاريها بعد ما حدث في أعقاب الثورة السورية"، مضيفاً أن "هناك تقدير بأن انتخاب هنية من جهة والجهود التي يبذلها قادة كبار في الحركة، دور في دفء العلاقات الحالية القائمة ومحاولة استعادة حماس علاقتها وترميمها مع دول".

وأشار أبو عامر إلى أن إعادة العلاقة لن تكون بصورة تلقائية سهلة لكون الجانبين لديهما بعض المطالب أو الاعتبارات، مؤكداً أن طهران حريصة على العلاقة مع حماس والفترة المقبلة ستشهد انتقال العلاقة من البرود الكامل إلى الدفء التدريجي بانتظار موافقة الجانبين.

ووصف المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني للعلاقات الدولية حسين أمير عبد اللهيان، في وقت سابق، العلاقة بين طهران وحماس بالمتينة والقوية.

المصدر : شهاب