الامتحانات تدق أبواب منازل غزة المظلمة

الأربعاء 17 مايو 2017 08:08 م بتوقيت القدس المحتلة

الامتحانات تدق أبواب منازل غزة المظلمة

غزة - معاذ ظاهر

تتفاقم معاناة الطلبة في قطاع غزة مع اشتداد أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي تلقي بظلالها على سير حياتهم التعليمية وما يدفعهم للجوء الى بدائل سلبياتها أكثر من إجابياتها.

عدم القدرة على تنظيم الوقت، وقلة التركيز أثناء الدراسة في ظل الظلام اليومي الدامس، وتزاحم الدروس، وتكدس بعض المواد، والقلق والتوتر الناتجان عن المشكلات المجتمعية، أمور تعتبر تحدي للأمر الواقع بالنسبة للطلبة في قطاع غزة.

طلبة الثانوية العامة يشتكون من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وهو ما يُجبرهم أحياناً على العزوف عن الدراسة لساعات معينة، أو اللجوء إلى الوسائل البديلة البسيطة.

الطالب محمد أحمد، يقول إن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة انعكس سلباً على دراسته، "أصبحت مجبرا على نظام خاص لساعات النوم والاستيقاظ لصعوبة المذاكرة في ساعات المساء، بعد أن أصبحت مدة انقطاع الكهرباء تتجاوز 14 ساعة في بعض الأيام".  

وأضاف محمد في حديثه لوكالة شهاب، لا بديل أمام الطلاب خلال انقطاع الكهرباء، سوى ضوء الكشاف الضعيف أو الليدات السيء، الذي يسبب الصداع، ويشتت التركيز.

ويطالب بأن تقوم وزارة التربية والتعليم بالتخفيف على الطلاب في امتحاناتهم النهائية، ومراعاة الأزمة في وضع الأسئلة والتصحيح، خاصة أن أزمة انقطاع الكهرباء لا تنفصل عن تردي الأوضاع المعيشية.

ومن جهته، قال عبدالله حسن الطالب في الثانوية العامة إن من بداية الأزمة وأنا أحاول أن أجد البدائل عن الكهرباء، فالبطارية وحدها لا تكفي، وفي كثير من الأحيان تضعف الإضاءة ولا أستطيع الاستمرار في الدراسة.

وأضاف في حديثه لوكالة شهاب، أن مع تزايد الأزمة في الشهر الجاري ركزت على الدراسة في النهار بدلاً من المساء الذي كنت معتادة فيه على الدراسة طوال الأشهر الماضية.

وأبدى الطالب عبد الله تخوفه من تحصيليه الدراسي في آخر العام نظرا للظروف المحيطة به أزمة الكهرباء من جهة والظروف الصعبة التي تعيشها أسرته من جهة أخرى.

من جانبها، حذرت وزارة التربية والتعليم العالي من التأثير السلبي لانقطاع الكهرباء على طلبة المدارس خاصة في هذه الفترة الحساسة مع نهاية العام الدراسي وقرب الامتحانات المتعلقة بالتعليم الأساسي أو الثانوية العامة.

ولفتت الوزارة إلى أن هناك مدارس تحتاج إلى كهرباء لإضاءة الفصول في النهار خاصة في المناطق المزدحمة سكانياً ، كما أن الكثير من مختبرات الحاسوب والعلوم والتكنولوجيا وبعض المشاريع التعليمية والتدريب وطباعة أوراق العمل، قد تأثرت نتيجة هذا الانقطاع.

وأكدت أن التأثير الخطير في أزمة الكهرباء يلاحق الطلبة في البيوت حيث يضطرون إلى استخدام وسائل طاقة بديلة وهذا أمر لا يؤدي المطلوب، ويسبب مشكلات صحية بصرية و التأثير على مستوياتهم التحصيلية.

و نوهت إلى أن العملية التعليمية وامتحانات نهاية العام  خاصة امتحانات الثانوية العامة هي امتحانات وطنية تُعقد على المستوى الوطني لقياس مستوى الطلبة لذلك يجب أن يتم توفير الأجواء المناسبة لها.

ودعت الوزارة جميع الأطراف بما فيها حكومة التوافق والمجتمع الدولي للوقوف عند مسؤولياتهم للعمل على حل أزمة الكهرباء في قطاع غزة بشكل عام وتوفيرها خاصة مع قرب انطلاق الامتحانات.

وتفاقمت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في القطاع بعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل عقب انتهاء المنحة القطرية الخاصة بها، وفرض حكومة رام الله ضرائب على الوقود لها، وأعلنت سلطة الطاقة في غزة بأنها لا تستطيع شراء الوقود بالضرائب، لارتفاع تكلفتها مقارنة مع الجباية المتدنية التي تحصل عليها من المواطنين في غزة.

المصدر : شهاب