هل استخدمت "إسرائيل" داعش كغطاء لعملياتها السرية؟

الأربعاء 17 مايو 2017 03:15 م بتوقيت القدس المحتلة

هل استخدمت "إسرائيل" داعش كغطاء لعملياتها السرية؟

غزة - وسام البردويل

كشفت وسائل اعلام عبرية وأمريكية عن استخدام إسرائيل لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" كغطاء لعملياتها سواء الاستخبارية أو العملياتية لتحقيق أهداف سرية دون توجيه الاتهام لها.

وأكدت وسائل الاعلام أن معلومات نقلها عميلا زرعته "إسرائيل" في داعش وراء قرار إدارة ترامب قبل 3 شهر منع المسلمين والعرب من اصطحاب الحواسيب المحمولة في الطائرات المتجهة لأمريكا.

وكشف العميل بأن داعش بصدد تفجير الطائرات من خلال تفخيخ الحواسيب المحمولة، وقد نقل ترامب هذه المعلومات لوزير الخارجية الروسي لافروف خلال لقائه به الأسبوع الماضي.

يشار إلى أن إسرائيل تتميز غضبا حاليا خوفا من انكشاف مصدر المعلومات وتدرس إعادة تقييم تعاونها الاستخباري مع واشنطن.

وأوضحت القناة الثانية العبرية، أن تسريبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لروسيا تسببت في تعريض جاسوس إسرائيلي يعمل مع تنظيم الدولة للخطر.

وبينت القناة العبرية، "أن تسريبات ترامب حول المعلومة الإسرائيلية التي نقلها للروس حول سوريا هي وجود جاسوس إسرائيلي يعمل في صفوف التنظيم وهو الآن في خطر".

وأضافت القناة، أن حكومة الاحتلال تدرس تقديرات جديدة حول المعلومات التي يمكن إعطاءها للولايات المتحدة.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشف معلومات شديدة السرية تتعلق بتنظيم الدولة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والسفير الروسي لدى واشنطن سيرغي كيسلياك.

وأوضحت الصحيفة، أن ترامب أطلع لافروف وكيسيلياك على معلومات "شديدة السرية" تتعلق بتنظيم الدولة، حصلت عليها الولايات المتحدة من "شريك" لها عبر نظام لتبادل المعلومات الاستخبارية.

وأشارت، نقلا عن مصدرين لم تسمهما، إلى أن المعلومات التي كشفها ترامب للمسؤولين الروسيين "شديدة الحساسية لدرجة أنه قد تم كتمها عن الحلفاء".

ونقلت شبكة سي أن أن على لسان مصدر أمني مطلع في واشنطن قوله إن "المعلومات التي حولتها إسرائيل إلى الإدارة الأميركية تتعلق بتهديدات تنظيم الدولة بعمليات ضد جديدة على متن طائرات من خلال استعمال حواسيب ملغومة".

وبحسب المعلومات فقد اشترطت "إسرائيل" على الإدارة الأميركية أن يحول لها هذه المعلومات الاستخباراتية شرطية ألا يتم تناقلها وتحويلها إلى طرف ثالث، علماً أن المعلومات تعلقت بتهديدات خاصة بأميركا، بحيث أن التنظيم خطط لاستعمال حاسوب ملغوم وإدخاله لطائرة ركاب وتفجيرها.

ويرى المدير السابق لمركز مكافحة الإرهاب، ماط اولسين، بأن المخاطر الحقيقية لا تتعلق بمصدر المعلومات فحسب، بل على إمكانية استمرار التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات في المستقبل حيال أي تهديدات أو عمليات قد ينفذها التنظيم.

من جانبه، دافع المستشار للأمن القومي الأميركي، هربرت مكماستر، عما قام به الرئيس ترامب وقال لمراسل الشبكة: "يجب أن يعي الجميع الظروف والدوافع لتبادل المعلومات بين ترامب ولافروف، فكون المعلومات محددة وتتعلق بالتهديد بتفجير طائرة، الأمر الذي قام بتنفيذ التنظيم في السابق بتفجير طائرة ركاب روسية في سيناء، فالمعلومات التي كشفها ترامب أمام المسؤولين الروس لم تمس بأمن الدولة".

وخلفا لموقف البيت الأبيض المعلن والمدافع عن ترامب، بيد أن مصادر رفيعة المستوى في أجهزة الاستخبارات الأميركية، تعتقد أن الرئيس الأميركي أخطأ بتبادل المعلومات حيال نشاط تنظيم الدولة ونقلها إلى روسيا التي لا تعتبر شريكة في التحالف الدولي المشاركة في مكافحة التنظيم.

بالمقابل، التزمت "إسرائيل" الصمت ولم يصدر عنها أي تعقيب رسمي حيال القضية، لكن موقع 'بازفليد' نقل على لسان ضابط كبير في هيئة الاستخبارات الإسرائيلية بإن إسرائيل هي الدولة التي نقلت المعلومات إلى الإدارة الأميركية والتي سربها ترامب إلى روسيا.

وبحسب ضابط الاستخبارات فإن "إسرائيل" نقلت معلومات استخباراتية حساسة وصلتها عبر الجاسوس الذي تشغل في صفوف التنظيم، بحيث تمحورت المعلومات حول تخطيط التنظيم إلى وضع عبوة ناسفة بحواسيب متنقلة وإدخالها إلى طائرات أميركية لتفجيرها.

ونقل الموقع عن ضابط الاستخبارات الإسرائيلي الذي رفض الكشف عن هويته القول: "هناك تفاهمات خاصة بكل ما يتعلق التنسيق والتعاون الأمني، إلا أن نقل معلومات سرية لطرف ثالث دون تنسيق مسبق، فهذا يشكل مخاوف لدينا".

المصدر : شهاب