إحياء ذكرى النكبة ..تأكيد للحق الفلسطيني وكشف جرائم الاحتلال

الإثنين 15 مايو 2017 04:29 م بتوقيت القدس المحتلة

إحياء ذكرى النكبة ..تأكيد للحق الفلسطيني وكشف جرائم الاحتلال

غزة – وسام البردويل

يعيش الشعب الفلسطيني الذكرى ال 69 للنكبة الفلسطينية، التي تعتبر المناسبة الأهم في الرزنامة الوطنية طوال العام، وهو التاريخ الذي انتهى بطرد الفلسطينيين من وطنهم، والاستيلاء على أرضهم وممتلكاتهم.

ويحيي الفلسطينيون في الخامس عشر من مايو ذكرى نكبتهم، بالتأكيد على حق عودتهم الى الأرض المحتلة، وتمسكهم بأرضهم الفلسطينية، التي تخلى عنها رئيس السلطة محمود عباس.

ويرى المحلل السياسي يوسف رزقة أن الاحتفال بيوم النكبة يجدر أن يستمر وأن يتواصل حيثما كان هناك فلسطيني أو أكثر، لأن هذا الاحتفال يذكر العدو بجريمته، ويقول للعالم إن الكبار ماتوا، ولكن ذاكرة الصغار ما تزال حية، ولو على مستوى الثقافة.

وأوضح رزقة أن النكبة الفلسطينية حقيقة لا جدال فيها، والاحتفال بهذه الحقيقة مؤلم لدولة الاحتلال، لأنه يسهم في نزع شرعيتها قانونيا وإنسانيا، وسياسيا، حيث لا يقبل أحد منصف في العالم أن يحدث هذا مع شعبه.

وأضاف أن الشمس لا تغطى بغربال، وحقائق التاريخ لا يمكن طمسها بتصريح قائد من هنا أو هناك، لقد أخرجت قوات وعصابات جيش الدفاع المواطنين من ديارهم بعد ارتكاب عدة مجازر ضد المدنيين كان هدفها بث الرعب في نفوس الباقين لكي يهاجروا من وطنهم، ويغادروا أرضهم وممتلكاتهم.

المحلل السياسي فايز أبو شمالة قال إن النكبة هي أم المصائب المتتالية التي حطت على رأس الشعب الفلسطيني، حتى صار المثل الدارج لديهم يقول “من ترك داره، قل مقداره”، رغم أن الفلسطيني لم يترك داره طوعاً، ولم يترك أرضه وزرعه ومدنه وقراه بقوة السيف الإسرائيلي الحاقد.

وأشار أبو شمالة إلى أن من يقرأ التاريخ الفلسطيني المعاصر يكتشف أن بعض المصائب التي عصفت بحياة الشعب الفلسطيني قد كبرت مع الزمن؛ حتى صارت نكبة، ومن هذه المصائب نسيان القيادة السياسية الراهنة لذكرى النكبة في 15 مايو 1948، بل تعمدت القيادة أن تنكب المجتمع الفلسطيني، وتشغله بقضايا صغيرة مثل خصم الرواتب، والانتخابات المحلية، ونتائجها، والطعون المقدمة ضد الفائزين فيها، يأتي ذلك ضمن مخطط يتعمد مسح الذاكرة الجماعية، وشل إرادتها.

وأردف" في ذكرى النكبة، على الشعب الفلسطيني أن يتجاوز قيادته السياسية، وأن يتحرر من مواثيقها وعقودها العفنة، وأن يفجر غضبه زحفاً باتجاه الحدود التي تختبئ خلفها دولة الصهاينة".

أما المتخصص في شئون اللاجئين الفلسطينيين ماجد الزير كتب في ذكرى النكبة أنها تعتبر المناسبة الأهم في الرزنامة الوطنية طوال هذا العام، ويشير الاهتمام الفلسطيني الصارخ في الداخل والخارج بالتوقف أمام هذا التاريخ وبأشكال منوعة وشاملة إلى أن جرح النكبة ما زال ينزف ولم يندمل.

وأوضح الزير أن القضية الفلسطينية تعيش حالة انسدادِ أفقٍ حقيقية على أكثر من صعيد، وأبرز مظاهر ذلك استمرار سيطرة الاحتلال الصهيوني على مساحة فلسطين بالكامل، سواء بتحكمه في مجريات الأحداث بالضفة الغربية ومفاصل الحياة فيها، أو بإحكامه الحصار على قطاع غزة، وفوق ذلك ممارساته العنصرية بكافة أشكالها على أهلنا في أراضي 48.

ورأى أن الدلائل الميدانية على أرض الواقع بمستويات عدة تشير إلى مخزون قوة لدى الشعب الفلسطيني كامن في جوانب وظاهر في جوانب أخرى، ويدل على أن كفة الميزان وإن أختلت في هذا الزمان لصالح الكيان الصهيوني فإن في الحراك الفلسطيني يستطيع إن توافرت له الظروف تحقيق تقدم مهم تجاه الاقتراب من استعادة الحقوق.

المصدر : شهاب