كيف لعبت السلطة دورا في اغلاق منظمة "التعاون الإسلامي" بغزة؟

الأربعاء 10 مايو 2017 09:45 م بتوقيت القدس المحتلة

كيف لعبت السلطة دورا في اغلاق منظمة "التعاون الإسلامي" بغزة؟

قال مدير منظمة التعاون الاسلامي في غزة محمد حسنة إن ضغط السلطة الفلسطينية ممثلة بوزارة خارجيتها ومندوبية فلسطين لدى منظمة التعاون الإسلامي في جدة وإدارة شؤون فلسطين والقدس ليست حديثة، مضيفا أن السلطة دأبت على ارسال رسائل احتجاج وطلب اغلاق المكتب لعدة سنوات سابقة.

وأوضح حسنة أن السلطة استهدفته بشكل شخصي في أكثر من مناسبة بواسطة السفير سمير بكر والموظف المختص عادل سلامة وغيرهم.

وتابع" كثفت السلطة الفلسطينية من ضغوطها على المنظمة مؤخراً وقامت بابتعاث كل من الهباش والمالكي اللذان كانا يخصصان وقتا طويلا للحديث بضرورة إغلاق مكتب غزة وفصل " محمد حسنة" على وجه التحديد لاعتبارات تتعلق بادعاءات انتماء لفصيل فلسطيني، وبأن المكتب يُعزز الانقسام وبأن المال المسير عبر المكتب يذهب دون رقابة السلطة".

وأشار إلى أن السلطة زعمت في كثير من المناسبات بعدم شرعية المكتب وأنه قائم دون التنسيق معها، مع أن أساس نشأة المكتب عقب عدوان 2008/2009 الاجتماع الطارئ لمجلس وزارء الخارجية والذي طالب الأمين العام في حينه البروفيسور أكمل الدين احسان أوغلي بالتوجه لغزة وتسيير القوافل وإنشاء وحدات تنسيق ميداني في كل من القاهرة وغزة لتسهيل تسيير المساعدات.

ولفت حسنة إلى أن مكتب المنظمة بغزة التزم مبدأ الشفافية وعدم التمييز بين المواطنين وكانت خدماته تُقدم للجميع دون استنثاء وفق الأموال المتوفرة بل أن المكتب قدم مساعدات مباشرة عبر شخصيات ومؤسسات تم تسميتها من قبل ديوان الرئاسة الفلسطيني في المحافظات الجنوبية وشاركوا في العديد من الفعاليات.

وأردف" قامت السلطة وبتدخل من رياض المالكي بعرقلة مشروع إغاثي بقيمة مليون دولار تبرعت به حملة خادم الحرمين الشرفين لإغاثة الشعب الفلسطيني وفق اتفاق مع مكتب المنظمة بغزة حيث اشترطت أن يتم تحويل المبلغ إلى رام الله ومن ثم يتولى مكتب رام الله التنفيذ، وهو ما تسبب بعرقلة المشروع حتى اللحظة".

وأضاف مدير مكتب المنظمة أن السلطة وعبر إدارة شؤون فلسطين والقدس ممثلة بشخص السفير سمير بكر والموظف المختص عادل سلامة بالإضافة لمندوب فلسطين بالمنظمة عرقلوا تحويل أموال متواجدة لصالح قطاع غزة في صندوق الأمانة العامة في جدة منذ العام 2013.

ولفت إلى أن مكتب وزير الخارجية رياض المالكي سرب خبر إغلاق المكتب بطريقة غير مهنية وطريقة احتفالية وكأن الخارجية الفلسطينية قد حققت انتصاراً كبيراً على المكتب وموظفيه، إضافة إلى طلب السلطة من بنك فلسطين بتجميد الحساب البنكي ومنع صرف الحوالات المالية حتى قبل وصول كتاب الإغلاق بشكل رسمي.

وأكد حسنة خبر إغلاق مكتب منظمة التعاون الإسلامي في قطاع غزة وتحويل صلاحياته لمكتب المنظمة في رام الله، بعد ما يقارب من تسعة سنوات من عمل دؤوب للمكتب في مجال العمل الإنساني، صنع العاملون فيه لوحة انسانية جميلة، وتركوا بصمة في كل زوايا وشوارع قطاع غزة، ويكاد لا تخلو مدينة في قطاع غزة من شاهد تنموي يحمل اسم المنظمة وشركائها.

وبين أن المنظمة  أغلقت مكتبها في غزة استجابة لضغط سياسي من قبل السلطة، مشيرا إلى أن الاغلاق يأتي ضمن سلسلة حملات التضييق التي تمارسها السلطة ضد قطاع غزة فقد قام السفير الفلسطيني في السعودية بمطالبة صندوق التضامن الإسلامي بعدم إرسال أي حوالات مالية لمشاريع في قطاع غزة تحت أي بند أو ظرف.

وقال حسنة:" السلطة الفلسطينية وعبر أجهزتها الأمنية قدمت معلومات أمنية مغلوطة وتقارير كيدية لجهات أمنية سيادية مصرية تم على أثرها إدراجي على قوائم ترقب الوصول والمنع من السفر منذ العام 2010، بل وتجديد طلب المنع كلما علمت الأجهزة الأمنية نيتي بمحاولة مغادرة القطاع، وضمن المعلومات المقدمة ما قد يُعرض أمني وسلامتي الشخصية للخطر، وعليه أحمل كامل المسؤولية للسلطة عما قد يحدث".

وأوضح أن السلطة قد تكون نجحت في اغلاق مكتب غزة، ولكنها لن تنجح في وقف جهود المنظمة الانسانية لخدمة أهالي قطاع غزة والوقوف أمام مسؤولياتها خصوصاً في ظل استعداد أهالي القطاع لقدوم شهر رمضان المبارك.

وختم حسنة بالقول :" ا تعلمته في الرد أن الخبر ما ترى لا ما تسمع والرد على فعل السلطة واستجابة المنظمة لها بتجديد التزامنا تُجاه خدمة أهالينا في قطاع غزة، فالخدمة ليست نابعة من موقع وظيفي بل مسؤولية أخلاقية وواجب ديني ونحن مستمرون بأدائها صعوداً لا هبوطاً بإذن الله، وسيرى رياض المالكي والسلطة في رام الله بأن تقديراتهما كانت خاطئة".

وقدم مدير مكتب المنظمة اعتذاره لأهالي القطاع لعدم سماع منظمة التعاون الإسلامي في قطاع غزة بعد أن صنعت اسما اتسم بالشفافية والمهنية والوصول للمحتاج في وقت قياسي، مؤكدا العمل على إعادة فتح عشرات بل مئات النوافذ.

المصدر : شهاب