كيف ستؤثر رسالة الجنود الأسرى لدى القسام على عائلاتهم؟

الخميس 20 أبريل 2017 10:18 م بتوقيت القدس المحتلة

كيف ستؤثر رسالة الجنود الأسرى لدى القسام على عائلاتهم؟

شهاب – توفيق حميد

أثارت رسالة مرئية  نشرتها كتائب القسام مساء اليوم الخميس تتعلق بجنود إسرائيليين أسرى لديها ردود افعال كبيرة وفورية على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام العبري على حد سواء، والذي أعاد إلى الأذهان التخبط الكبير في الكيان الإسرائيلي في التعامل مع هذا الملف، مما جعل عائلات الاسرى الإسرائيليين تتهم حكومة نتنياهو بالكذب.

وجاءت رسالة القسام بعد الحرب الكلامية التي درات بين عائلتي الضابط والجندي الإسرائيلي هدار غولدن وشاؤول أرون، مفقود في غزة، والثاني أسير لدى القسام، خلال جلسة في الكنيست الإسرائيلي حول مناقشة تقرير مراقب الدولة الذي يبرز إخفاقات الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

المختص في الشأن الإسرائيلي محمود مرداوي، أكد أن الفيديو الذي نشرته كتائب القسام رسالة لأهل الجنود الذين وصل الحد بهم لدرجة الانفجار، مشيراً إلى أن ما جرى مع عائلة هدار خلال جلسة الكنيست دليل على ذلك خاصة أن العائلة تنتمي للفئة المقاتلة وخدمت في لواء جفعاتي.

وأوضح مرداوي أن العائلة التزمت الصمت في ملف هدار انصياعاً لأوامر القيادة الإسرائيلية لكنها عندما أدركت أن الاحتلال يتجاهل الحقائق من أجل عدم تقديم تنازلات ويفضل المصالح الشخصية تحركت وخرجت عن صمتها، لافتاً إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كان ضعيفاً جداً امامها خلال الجلسة.

وأضاف أن كتائب القسام التقطت رسالة عائلات الجنود وأرادت أن تقول لهم أن كل التكتيك التي اتبعته هذه العائلة والعائلات الأخرى من خلال الانطواء تحت لواء مكتب نتنياهو الذي يدير الملف والصمت كان خطأ، بالإضافة لأن الطريق لعودة أبنائهم هو الضغط على حكومة الاحتلال.

وبينت المختص في الشأن الإسرائيلي أن الرسالة كانت حزينة جداً وخاطبت قلوب العائلات لدفعهم للتحرك ومواصلة الحراك والخروج عن صمتهم وبيان كذب حكومة الاحتلال، مشيراً إلى أن إعلام الاحتلال لم يستطع تجاهلها ومنع تأثيرها على المجتمع الإسرائيلي.

ولفت إلى أن عائلات الجنود ستتحرك لأنها عرفت كذب الحكومة وستدفع الاحتلال لإعادة النظر في تكتيكه الذي يستخدمه في ملف الجنود المفقودين وسيبحث عن مصادر تثمر وعن طرق لدفع اقل الاثمان للإفراج عنهم، موضحاً أن الاحتلال كان يتبع سابقا تكتيك حرق الوقت والتضليل واياهم العائلات بأن الحكومة تعمل.

ودعا المختص في الشأن الإسرائيلي محمود مرداوي المقاومة للعمل على إحياء هذا الجانب وتعزيزيه لإبقائه حياً وحاضراً حتى انجاز صفقة تبادل.

واحتجت عائلة الضابط الإسرائيلي المفقود في غزة هدار غولدن، على عدم تحرك حكومة نتنياهو للعمل على إعادة الجنديين الإسرائيليين واثنين آخرين من غزة.

وقالت والدة الضابط الإسرائيلي "غولدن" خلال جلسة في الكنيست، في الحقيقة أن "ابني تحول من مقاتل بطل إلى جثة، اخجلوا من أنفسكم (بالإشارة إلى نتنياهو وقادة إسرائيل)".

ورد نتنياهو، أن إعادة شاؤول أرون وهدار غولدن من غزة ليس أمرا هيناً، وأن الحكومة تبذل جهوداً عبر جهات عدّة، وتحاول تجنب مخاطرة ليست "إسرائيل" مستعدة أن تقبلها، وهي منع الحرب القادمة أو محاولة لإبعادها بقدر المستطاع.

وجددت والدة "هدار غولدن" اتهامها للكنيست الإسرائيلي بتجاهل قضية الجنود الأسرى وعدم طرحها في جلساته.

وفي السياق، قال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن عدة أطراف (لم يسمّها) تقدّمت بوساطات "فعلية" لإتمام صفقة تبادل أسرى جديدة، بين حركته والاحتلال.

وأعلنت كتائب القسام عن أسرها للجندي الإسرائيلي شاؤول أرون خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة في صيف 2014، فيما أعلن جيش الاحتلال فقدان الاتصال بالضابط الإسرائيلي هدار غولدن خلال الحرب شرقي رفح جنوب قطاع غزة.

وترفض حركة حماس الحديث في صفقة تبادل جديدة شرط أن يتم الإفراج عن كافة الأسرى الذين تم تحريرهم في صفقة "وفاء الأحرار" الأولى، والذين اعتقلوا من قبل قوات الاحتلال بالضفة الغربية.

المصدر : شهاب