أزمة الكهرباء تشّل الحياة الصحية والبيئية في غزة

الأربعاء 19 أبريل 2017 05:46 م بتوقيت القدس المحتلة

أزمة الكهرباء تشّل الحياة الصحية والبيئية في غزة

شهاب - معاذ ظاهر

عادت أزمة الكهرباء تتصدر المشهد في قطاع غزة مجدداً، ودخلت الأزمة مرحلة خطيرة، تزامناً مع توقف محطة التوليد الوحيدة عن العمل، بعد انتهاء المنحتين القطرية والتركية، والعودة لجدول الـ 6 ساعات وصل مقابل 12 ساعة قطع.

أزمة الكهرباء التي تلقي بظلالها على كافة مناحي الحياة في غزة، ما يؤثر سلباً على تقديم الخدمة للمرضي في المستشفيات والمراكز الصحية، وخلق أزمات كبيرة مثل انقطاع المياه، بالإضافة لجودة الخدمات المقدمة للمواطنين من قبل البلديات العاملة في القطاع

كارثة بيئية

وحذر اتحاد بلديات قطاع غزة، من أن تجدد أزمة انقطاع التيار الكهربائي يُنذر بحدوث أزمة حقيقية ستؤثر بشكل كبير على جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

وأوضح رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة نزار حجازي، "أن كافة مرافق البلديات وأعمالها مرتبطة بالتيار الكهربائي بالدرجة الأولى، وأن استمرار هذه الأزمة سيوقف عمل محطات ضخ ومعالجة مياه الصرف الصحي، مما ينذر بمشاكل صحية وبيئية قد لا تحمد عقباها".

وأضاف حجازي أن ذلك سيجبر البلديات على ضخ مياه الصرف الصحي الغير معالجة الى شاطئ البحر بشكل مباشر، وبناء عليه ستضطر البلدية الى اغلاق الشاطئ ومنع الاصطياف هذا الموسم، حفاظا على سلامة المواطنين.

ونوه الى أن قطع التيار يضاعف من تلف الاغذية وخاصة المجمدة منها مثل، اللحوم والدواجن والأسماك، ويؤثر سلبا على انجازات معاملات المواطنين بالشكل المطلوب وبالسرعة اللازمة، وأعمال ورش البلديات ستتأثر بشكل كبير، وبالتالي سيكون هناك تشويش على خدمات البلديات في جمع وترحيل النفايات.

وأكد على تظافر كافة الجهود، لإيجاد حل عاجل ودائم لهذه الازمة المتجددة، مشيرا إلى أن اطالة هذه الأزمة تنذر بكوارث بيئية وصحية في حال تفاقمها.

تداعيات صحية خطيرة

قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، إنها دخلت مرحلة قاسية جراء أزمة الكهرباء و الوقود، محذراً من تداعيات خطيرة على مجمل خدماتنا الصحية جراء الأزمة وقرب نفاذ كميات الوقود المتبقي في المرافق الصحية.

ونبه الناطق باسم الوزارة أشرق القدرة إلى أن القطع المتكرر للتيار الكهربائي يؤثر على الأجهزة الطبية، ويحدث بعض الأعطال بها نتيجة الانقطاع المتكررة، وكل ذلك يؤثر على المرضى خاصة الحالات الحرجة التي تكون بحاجة لكهرباء على مدار الساعة.

وأوضح القدرة، أن الوزارة اضطرت لتشغيل المستوى الثاني من المولدات الكهربائية في المستشفيات وتقليص عدد من الخدمات التشخيصية و المساندة.

وأضافت القدرة أنها أطلقت نداء استغاثة عاجل لكافة المؤسسات الإغاثية والإنسانية لتوفير الوقود لمستشفياتها ومراكزها الصحية قبل فوات الأوان.

وفي السياق، أعرب القطاع الصحي في شبكة المنظمات الاهلية عن بالغ قلقه تجاه التداعيات الخطيرة لأزمة الكهرباء ونقص الوقود وبخاصة على القطاع الصحي في قطاع غزة.

ويشير القطاع الصحي في الشبكة الى التحذيرات الواردة من وزارة الصحة في قطاع غزة حول تقليص الخدمات المقدمة وتأجيل عدد كبير من العمليات الجراحية بسبب انقطاع الكهرباء ونقص الوقود المخصص لتشغيل المولدات الكهربائية بما يهدد سلامة وحياة المرضى.

ويؤكد على ضرورة تحمل كافة الاطراف وفي مقدمتها حكومة التوافق الوطني مسؤولياتها من أجل تجنيب القطاع الصحي المزيد من التدهور وعدم زج حياة المرضى في الأزمة السياسية.

أثار وخيمة

من جانبه، عبر الدكتور بهجت الحلو مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان عن قلقه العميق إزاء المعاناة الشديدة التي يتكبدها المواطنون في قطاع غزة بسبب تجدد أزمة انقطاع التيار الكهربائي، وآثارها الوخيمة على كافة تفاصيل حياة المواطنين في القطاع غزة.

وقال الحلو في حديث خاص لوكالة شهاب، إن الكهرباء هي عصب مهم في استقرار المجتمع وغيابها يطال أهم حق من حقوق الانسان، مشيرا الى أنها تؤثر على حياة المواطن الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، محذرا من حالات التوتر النفسي وحالات الاكتئاب الناتجة عن الازمات المتتابعة على القطاع.

وأوضح الحلو أن على المعنيين النظر الى قطاع غزة كمنطقة منكوبة وعلى الحكومة منحها مزيداً من المعاملة الاستثنائية ومزيدا من العطاءات لتعزز من صمودهم وممارسة حقوقهم.

وأكد الحلو أن القرارات التي تؤخذ ضد غزة هي غير قانونية ويجب أن تتوقف ومحاسبة المسؤولين عنها.

ودعا إلى سرعة التوافق بشان حل أزمة الكهرباء في قطاع غزة وتجنيب حياة المواطنين مزيدا من التدهور والمعاناة.

ولم تدرج حكومة الوفاق في رام الله على جدول اجتماعها الأسبوعي أمس الثلاثاء، أزمة كهرباء غزة، بالرغم من المناشدات الفصائلية والمؤسساتية بوقف إلغاء الضرائب عن الوقود.

وأعرب مبعوث الأمم المتحدة، في الشرق الأوسط "نيكولاي ميلادينوف"، عن قلقه الشديد من الوضع المتوتر في غزة، خاصة تفاقم أزمة الكهرباء في القطاع، داعياً جميع الأطراف، بما في ذلك المجتمع الدولي، إلى العمل معا وضمان حل نهائي لهذه الأزمة الحيوية في غزة.

وكانت أعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في غزة، أن أزمة الكهرباء ستستمر في حالة شراء الوقود بالضرائب التي تفرضها حكومة الحمد لله، وأن على المعنيين حل الأزمة جذريًا، مشيرا الى أن الأوضاع تزداد سوءً مع توقف أحد خطوط الكهرباء المصرية المغذية لقطاع غزة

المصدر : شهاب