لماذا دعا نجاد لتغيير السياسية الخارجية الإيرانية وللحوار مع المحيط الإقليمي؟

الأربعاء 19 أبريل 2017 01:06 م بتوقيت القدس المحتلة

لماذا دعا نجاد لتغيير السياسية الخارجية الإيرانية وللحوار مع المحيط الإقليمي؟

شهاب – توفيق حميد

نبرة تصالحية ودعوات لتغبير في السياسة الخارجية لإيران والدول الإقليمية أطلقها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي أحدث طلبه الترشح للانتخابات الرئاسية ودخوله حلبة المنافسة صدمة خاصة بعد نصحه من قبل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله على خامنئي بعدم الترشح.

ودعا الرئيس السابق دول المنطقة بما فيها السعودية وتركيا وإيران إلى تغيير سياساتها الإقليمية لا سيما في سوريا، معتبرا أن النزاع في المنطقة فُرض عليها من الخارج.

وقال نجاد في لقاء مع قناة الجزيرة ، إن الحل في سوريا لن يكون إلا عن طريق دعوة جدية للحوار والتفاهم تشمل الجميع، وخصوصا إيران ودول الخليج.

وتابع "أعتقد أنه بالإمكان إدارة البلاد بشكل أفضل مما هي عليه الآن، لهذا أعلنت ترشحي، وفي النهاية الكلمة الفصل للشعب، ولا يوجد أي سبب أو حجة لرفض أهليتي للترشح".

الباحث المتخصص في الشؤون الإقليمية حسين رويوران، فأوضح أن نجاد لا يرى في سياسيات الرئيس الحالي حسن روحاني نتيجة وينتقدها، مبيناً أنه يعتبر نفسه المنقذ لإيران في المجالات المختلفة ويطرح رؤية خاصة به رغم التشكيك في أنه هو المرشح الأساسي لتياره.

وأضاف رويوران،  أن هناك ظاهرة جديدة في الانتخابات الرئاسية وهي "المرشح التغطية"، الذي يترشح  من أجل الاستفادة من فترة الدعاية المجانية التي تتاح من مؤسسات الدولة لدعم المرشح الرئيسي، معتبراً أن نجاد مرشح تغطية لصالح نائبه حميد بقائي.

ولفت إلى أن تيار نجاد لا يعتمد في تصريحاته على المصارحة مع الشعب، موضحاً أن السياسيات التي تطرح من التيار ليست حقيقة او مناقشة حول القضايا العامة وهي وعود أكثر منها حلول.

وأشار إلى أن التعقيدات كبيرة في السياسات الخارجية والحل الاقليمي والتفاهم سيساعد على إيجاد حل السياسي في سوريا لكن نجاد لم يطرح اطار واضح حول تطبيقها على أ الواقع، مبيناً أن خطابه في الداخل مختلف ويركز على انتقاد السياسات الاقتصادية ولا يطرح القضايا الخارجية.

وانتخب أحمدي نجاد لأول مرة في عام 2005، وأثار الخلاف على فوزه في انتخابات 2009 أكبر احتجاجات شهدتها إيران وحملة أمنية قتل فيها عدة أشخاص واعتقل المئات.

أما المحلل السياسي عبد الله الشايجي، فرأى أن الرئيس الإيراني السابق ليست لديه جدية في الترشح للانتخابات أو تطبيق تصريحاته حول تغيير السياسية الخارجية لبلاده نظرا لأنه لم يكن ناجحاً خلال فترة حكمه خاصة في السياسية الخارجية وتسبب بتصادم مع المحيط الإقليمي والدولي، مؤكداً أنه يتحدى المرشد الأعلى بترشحه.

وأوضح الشايجي ، أن نجاد يستثمر الاستياء داخل ايران من الوضع الاقتصادي والدور الخارجي ليتكلم بلسان الشارع، متابعاً أن تصريحاته تعد تمرد على النظام.

وأشار إلى أن تصريحاته تعد نسفاً للمشروع الايراني الذي بذل الكثير من الجهود  وتخالف الاستراتيجية الايرانية خلال السنوات الماضية وهو الذي كان جزء منها.

وبين الرئيس الايراني السابق أحمدي نجاد أسباب تحديه لرغبة المرشد وإعلانه الترشح للانتخابات، قائلاً إنه سجل في قوائم المترشحين "دعما لنائبه السابق حميد رضا بقائي الذي سجل هو الآخر معه، ووفاء أخلاقيا لوعده الذي قطعه بتقديم الدعم له".

المصدر : شهاب