«عباس» جسور المحبة لإسرائيل والحصار والحرق لغزة

الإثنين 17 أبريل 2017 06:42 م بتوقيت القدس المحتلة

«عباس» جسور المحبة لإسرائيل والحصار والحرق لغزة

شهاب – توفيق حميد

"غزة كمسجد ضرار يجب حرقها وعباس يعمل وفق سيرة الرسول"، هكذا فسر قاضي القضاة في السلطة الفلسطينية محمود الهباش خطوات رئيس السلطة تجاه قطاع غزة التي كانت آخرها خصم رواتب موظفي السلطة في القطاع وتشديد الحصار.

عباس الذي يعرف بذكائه وحدته وجرأته عند الحديث عن قطاع غزة وحركة حماس والمقاومة ولا يقبل أن يكون ضعيف او متنازلاً من أجل المصالحة، والذي يظهر كالحنون و"الرهيف" والمحب للسلام عند استقباله الوفد الإسرائيلي في مقر المقاطعة في رام الله أو عند توسله للدول من أجل التدخل لدى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حتى يقبل بالجلوس معه والتفاوض.

وهو الذي رفع شعار التفاح والمقاومة السلمية بالسلام والورود من أجل إنهاء الاحتلال ومقاومة الاستيطان، وطالب خلال استقباله لوفد من النشطاء "الإسرائيليين" في مقر المقطعة في رام الله بمد جسور من الإخاء والمحبة والتعاون والإنسانية مع "إسرائيل".

ويقول عباس"جربنا كل الأمور في السابق ودفعنا اثمانا غالية نحن وأنتم ووصلنا إلى الحقيقة: لا يوجد طريق إلا السلام"، وحذر من استمرار توقف المفاوضات وقال إن ذلك "خطر ولا نريد ان نتيح الفرصة لأي كان لمن تخيل لهم أنفسهم أننا بالعنف والإرهاب يمكننا تحقيق اقامة دولة".

وأطلق رئيس السلطة خلال اللقاء جملته الشهيرة "التنسيق الأمني مقدس وسنستمر سواء اختلفنا أو اتفقنا في السياسة"، لكنها يصر على حصار غزة سواء كانت هناك مصالحة وحكومة توافق وطني أو لم تكن.

المحلل السياسي إبراهيم المدهون، أوضح أن القرارات التي يتخذها رئيس السلطة محمود عباس تحمل بعدا انتقامياً تجاه قطاع غزة وهي قرارات غير تقليدية، مضيفاً أنه يتعامل بلا قلب ولا مشاعر ولا يلقي بالا للوطنية عندما يتعامل مع غزة.

وبين المدهون، أن القرارات ضد غزة وخاصة خصم الرواتب غير مبررة وعنصرية وتصب في خدمة إنهاك القطاع، مؤكداً أن عباس غير مبالي بحقوق غزة وأوجاعها.

وهدد رئيس السلطة محمود عباس يوم الأربعاء الماضي، باتخاذ "خطوات حاسمة وغير مسبوقة" خلال الأيام القليلة المقبلة تجاه قطاع غزة.

وطالب قاضي القضاة السلطة محمود الهباش، بإحراق قطاع غزة المحاصر وتدميره على غرار "مسجد الضرار" الذي كان على أيام الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأفتى الهباش في خطبة الجمعة والتي حضرها عباس، بوجوب اتخاذ "إجراءات غير مسبوقة" ضد غزة لإحباط ما أسماها "مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية".

أما المحلل السياسي فايز أبو شمالة، فبين أن إسرائيل تشجع محمود عباس على مواصلة القطيعة بين غزة والضفة الغربية، مبيناً أنها معنية بإنهاك القطاع وإشغاله بالأزمات من خلال تضييق الحصار.

وأكد أبو شمالة أن عباس لا يعادي حركة حماس بل يعادي بندقية المقاومة، موضحاً أن رئيس السلطة تحرك وشمر عن ساعديه بعد أن عجزت إسرائيل في تركيع أهل غزة عن طريق الحروب والخيار العسكري.

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ذوالفقار سويرجو، إن خطوات عباس وتهديداته لقطاع غزة تأتي تساوقا مع المشروع الأمريكي الطامح لإعادة ترتيب الأوراق في المنطقة بما يتناسب مع مصالح " إسرائيل" وأمنها.

وأضاف سويرجو، أن المشروع الأمريكي يسعى لترتيب الأوراق في المنطقة ابتداء بالقضية الفلسطينية مرورا بقضايا دولية أخرى، بما يضمن مصالح أمريكا وإسرائيل، مشيراً إلى أن الاحتلال لن يقبل بوجود المقاومة والذي تعتبر خنجرا في حلقه لذا نتوقع من عباس القبول بالشروط التسعة التي قدمتها الادارة الأمريكية لإنهاء المقاومة.

المصدر : شهاب